خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني بالدوحة ..حمد بن جاسم: اتفاقنا مع واشنطن للدفاع الصاروخي لا يستهدف أحدا
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم إن اتفاقنا مع واشنطن للدفاع الصاروخي لا يستهدف أحدا وليس موجها ضد أحد.
الدوحة- 2 مايو/ أيار 2000
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن علاقات بلاده مع إيران “قوية ووثيقة”، وأن اتفاق الدوحة وواشنطن بشأن نظام الإنذار المبكر ليس موجها ضد أحد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لحمد بن جاسم ونظيره الإيراني كمال خرازي في ختام زيارته للدوحة الاثنين 2 مايو/ أيار 2000.
وقال حمد بن جاسم إن خرازي اجتمع الاثنين إلى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وتناولت المحادثات “القضايا التي تهم المنطقة والبلدين، سواء كانت اقتصادية أو سياسية”.
وخلال الاجتماع، بحضور بن جاسم وولي عهد قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، سلّم خرازي أمير قطر رسالة من الرئيس محمد خاتمي يدعوه فيها إلى زيارة طهران.
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها أمير قطري إلى طهران منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
ووصف بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، العلاقات القطرية- الإيرانية بأنها “قوية ووثيقة ومبنية على الاحترام المتبادل”.
وقال إن القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي بالعاصمة العمانية مسقط، في 29 أبريل/ نيسان 2000، لم تبحث الاقتراح الأمريكي لإنشاء شبكة للإنذار المبكر في دول بالمنطقة.
وأضاف أن وزراء الدفاع الخليجيين سيعقدون اجتماعا بعد الصيف، لمناقشة قضايا دفاعية وأمنية، بينها المشروع الذي حمله وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين إلى المنطقة خلال زيارته الأخيرة لها.
وترغب واشنطن في تزويد دول مجلس التعاون الخليجي بنظام دفاعي جوي ضد الصواريخ يتضمن إنذارا مبكرا بإطلاقها من أي جهة معادية، لحماية هذه الدول من خطر أي هجوم صاروخي محتمل.
وقال كوهين، في مؤتمر صحفي مع بن جاسم بالدوحة في 5 أبريل/ نيسان 2000، إن هذا النظام سيساعد دول الخليج في التعرف على لأي صاروخ يوجه لها “من العراق أو إيران”.
وتابع بن جاسم أن الوزراء الخليجيين سيرفعون بعد ذلك توصياتهم بشأن هذا المشروع إلى قادة دول مجلس التعاون في اجتماع القمة المقبل بدولة البحرين.
وترتبط قطر باتفاقية للتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وقّعت بالدوحة عام 1992، وتجري قوات مسلحة من البلدين تدريبات مشتركة سنويا، وتوجد قاعدة أمريكية في قطر لتخزين أسلحة لتأمين المنطقة.
ورأى بن جاسم أن موضوع نظام الدفاع الصاروخي جرى “تضخيمه إعلاميا”.
وتابع أن الدوحة وواشنطن اتفقتا منذ سنة على نظام الإنذار المبكر، مؤكدا أن “هذه الخطوة ليست موجهة ضد أحد”.
ولدى دول بمجلس التعاون مخاوف تجاه إيران، وتتهمها بتنفيذ أجندة توسعية إقليمية والتدخل بالشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
ومن أبرز ملفات الخلاف بين الجانبين احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971.
كما أن لدى دول المجلس الخليجي مخاوف من عدوان محتمل من جانب نظام الرئيس العراقي صدام حسين منذ أن أقدم على غزو الكويت.
وفي عام 1990 احتلت قوات نظام صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، ثم طردها في العام التالي تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
تعاون إقليمي
أما خرازي فقال، في المؤتمر الصحفي مع بن جاسم، إن الجانبين القطري والإيراني تبادلا “وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية وقضايا العالم الإسلامي، وخاصة المتعلقة بمنظمة المؤتمر الإسلامي”.
وترأس إيران الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي (56 دول)، فيما تتولى قطر رئاسة الدورة المقبلة.
وأضاف أن إيران تترقب زيارة الشيخ حمد، ووصف العلاقات مع الدوحة بأنها “جيدة جدا.. وآن الأوان لتفعيلها أكثر” خاصة في “المجالات الاقتصادية التي ستعود نفعها على المنطقة بأسرها”.
وسئل بشأن المنظومة الدفاعية ضد الصواريخ التي عرضتها واشنطن على دول الخليج.
وأجاب بأن “أمن المنطقة يتبلور في ظل تعاون كل دولها، وما عدا ذلك، فإن الفرصة ستتاح لتسويق الأسلحة الأمريكية والوجود الأجنبي”.
وعرض على دول المنطقة أن “تعّول على الإمكانات الدفاعية لإيران” لـ”بلورة الأمن” الإقليمي.
وشدد على أن “طابع هذه الإمكانات دفاعي، وما يروج له الأجانب (يقصد الولايات المتحدة وحلفاءها) لا يمت إلى الحقيقة بصلة”.
لقاءات دورية
وعقد بن جاسم وخرازي اجتماعا بحثا خلاله سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية، وناقشا قضايا خارجية ذات اهتمام مشترك.
كما بحثا زيادة التبادل التجاري والاقتصادي بین البلدین، ولاسیما عبر تفعیل دور القطاع الخاص.
واتفقا على تنظیم لقاءات دوریة نصف سنویة بین مسؤولي البلدین، على أن يُعد وزيري الخارجية مجالات هذه اللقاءات الدوریة.
وأكدا ضرورة رفع مستوی التعاون الاقتصادي والتجاري في إطار تنظیم اجتماعات اللجان الاقتصادیة والغرف التجاریة بین البلدین .
وتبادل بن جاسم وخرازي وجهات النظر بشأن النشاط المشترك في مجال النفط والبتروکیمیاویات ونقل الغاز الطبيعي القطري والإیراني إلی أوروبا .
مصادر الخبر:
–خرازي یلتقي نظیره القطری في الدوحه
–خرازي یشارك في مؤتمر صحفي في قطر
–نقلها وزير الخارجية الإيراني ، أمير قطر يتسلم رسالة خاتمي الإعداد لزيارة حمد لطهران
-وزير الخارجية القطري: القمة التشاورية لم تبحث مشروع الإنذار المبكر الأمريكي
