خلال لقاء في القاهرة..حمد بن جاسم يبحث مع عصمت عبد المجيد إنهاء معاناة الشعب العراقي
أعرب حمد بن جاسم عن اعتقاده بأن الدول العربية، بما فيها الكويت، مع فكرة إنهاء معاناة الشعب العراقي، وأنها ليست ضده
القاهرة- 21 مايو/ أيار 2000
بحث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد، الأحد 21 مايو/ أيار 2000، سبل إنهاء معاناة الشعب العراقي.
وعقب لقاء مع عبد المجيد، في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، قال حمد بن جاسم إن مباحثاتهما “تندرج في إطار النظر في بعض القضايا الهامة، خاصة القمة العربية والوضع في العراق”.
وأوضح في تصريحات للصحفيين: “وضعت الأمين العام في التصور العام القطري بخصوص العراق ورفع المعاناة عن الشعب العراقي”.
وأضاف أنه “يوجد تجاوبا من كل الدول العربية بالنسبة للحصار ولما يجري للشعب العراقي”.
وأعرب وزير الخارجية القطري عن اعتقاده بأن “الدول العربية، بما فيها الكويت، ليست ضد الشعب العراقي، والبحث يجري الآن للتعامل مع الموضوع من الناحية العملية”.
وتابع أن “موضوع العراق يحتاج إلى جهد وتفهم من جميع الأطراف للوصول إلى نتيجة تندرج في سياق قرارات مجلس الأمن وكيفية رفع المعاناة ورجوع العراق إلى الوضع الطبيعي”.
وزاد بأن “قطر لديها أفكار تريد تطويرها مع جميع الدول العربية، لكن المسؤول عن رفع الحصار هو مجلس الأمن والأمم المتحدة”.
ويعاني الشعب العراقي تداعيات اجتياح نظام الرئيس صدام حسين الكويت عام 1990، قبل أن يطرده في العام التالي تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر المجلس القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
موقف قطر
من جانبه، قال عبد المجيد إن مباحثاته مع وزير الخارجية القطري كانت بناءة ومفيدة، حيث تناولت القضايا العربية المطروحة، وخاصة الأفكار والمقترحات القطرية بشأن الوضع في العراق.
وأضاف أن حمد بن جاسم أبلغه بالاتصالات والمشاورات التي أجراها مؤخرا في عدد من العواصم المعنية وفرنسا وبريطانيا حول الوضع العراقي، مشيدا بـ”تحرك الشيخ حمد وبالدبلوماسية القطرية”.
وتابع أن أفكار قطر بشأن الوضع العراقي “يجب أن تكون بداية لوضع أسس لحوار بناء ومفتوح”.
وأكد عبد المجيد حرص الجامعة على “تنقية الأجواء العربية وخلق حوار بناء عقلاني لإيجاد صيغة عملية تعالج الوضع الإنساني بالعراق وحل المشاكل، مثل الأسرى والمفقودين لتحريك الجمود في الموقف العربي”.
وزاد بأن الأفكار التي قدمها وزير الخارجية القطري تجاه العراق “تشكل نقطة انطلاقة هامة ومفيدة لبلورة موقف عربي موحد في إطار الأمم المتحدة”.
وأضاف أن لقاءه مع حمد بن جاسم تناول أيضا الجهود العربية لعقد القمة العربية والنتائج التي توصلت إليها أعمال اللجنة الخماسية العربية المعنية بتقنين آلية الانعقاد الدوري المنتظم للقمة العربية.
مبادرة خليجية
ومن العاصمة الكويت، دعا حمد بن جاسم في 13 مايو/أيار 2000 الدول الخليجية إلى مبادرة إقليمية لإنهاء الأزمة العراقية، وإعادة الوضع إلى طبيعته في المنطقة.
وأطلق هذه الدعوة خلال إلقائه محاضرة بعنوان “كيف ترى الكويت والخليج العراق؟”، ضمن جلسات “ندوة مستقبل العلاقات الكويتية العراقية”.
وقال حمد بن جاسم في محاضرته إنه “على دول الخليج المجاورة للعراق أخذ زمام المبادرة، والعمل على تحريك الوضع الراهن، وإنهاء الوضع الذي تعاني منه المنطقة منذ ما يقارب عقدا كاملا من الزمن”.
وأردف: “لم يعد كافيا أن تكتفي دول الخليج بإبداء الحرص على تنفيذ القرارات الدولية”، ثم “الجلوس والانتظار إلى أن تحدث معجزة لتخلصنا من هذه الورطة”.
