خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الألماني بالدوحة .. حمد بن جاسم: البرنامج النووي الإيراني السلمي لا يشكل تهديداً لقطر
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم أن البرنامج النووي الإيراني السلمي لا يشكل تهديداً لبلاده.
الدوحة-26 مايو/ أيار 2006
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن برنامج إيران النووي السلمي لا يهدد بلاده، مجددا الدعوة لحل سلمي لهذا الملف.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بن جاسم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بالدوحة الخميس 25 مايو/ أيار 2006.
وقبل المؤتمر استعرض بن جاسم، خلال اجتماع مع شتاينماير والوفد المرافق له، العلاقات الثنائية بين الجانبين وسبل تطويرها، إضافة إلى مناقشة أهم القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وشدد بن جاسم، في المؤتمر الصحفي، على السعي إلى إيجاد حل دبلوماسي لأزمة البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف “لا تتوفر لدينا معلومات كافية حتى نحكم على إيران، ونسعى إلى أن تكون منطقة الشرق الأوسط كلها خالية من أسلحة الدمار الشامل، سواء في الخليج والشرق الأوسط أو إسرائيل”.
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ودول عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية وهي غير خاضعة للرقابة الدولية.
وأكد بن جاسم رفض بلاده استخدام عبارات الضغط، بدواعي التهديد ضد إيران.
وأوضح أن الدوحة ترغب في حل يعتمد الحوار السياسي للأزمة، رافضا اعتبار البرنامج النووي الإيراني بأغراضه السلمية تهديدا لدولة قطر.

مبادرة خليجية
وسئل بن جاسم بشأن ما إذا كانت توجد مبادرة خليجية للتعامل مع الملف النووي الإيراني.
وأجاب بأنه “لا توجد مبادرة خليجية بمعنى المبادرة، ولكننا نشجع الأطراف للوصول إلى حل دبلوماسي لهذا الموضوع”.
ودعا إلى دور خليجي أكثر فعالية في هذه الأزمة، باعتبار أن دول مجلس التعاون هي المتضرر الأول من تدهور الأوضاع في المنطقة.
لكنه عزا غياب هذا الدور إلى غياب رؤية خليجية واضحة، واكتفاء دول المجلس بالسعي إلى تشجيع الأطراف لحل دبلوماسي.
وإضافة إلى قطر، العضو غير دائم حاليا في مجلس الأمن الدولي، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وقال بن جاسم إنه ليس لقطر دور رئيس في هذا الموضوع، ويوجد لاعبون أساسيون في هذه القضية، وهم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا والدول الكبرى الأخرى.
ويتألف مجلس الأمن من 15 دولة هي 10 دول يتم انتخابها دوريا، و5 دول دائمة العضوية تمتلك حق النقض (الفيتو)، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.
حوافز لإيران
من جانبه قال وزير الخارجية الألماني إن الملف النووي الإيراني تصَّدر مباحثاته في الدوحة، وتم تبادل الآراء حوله وضرورة أن تعود إيران للتفاوض بشأنه مع المجتمع الدولي.
وأضاف أن إيران من الدول التي وقَّعت على معاهدة عدم الانتشار النووي، ويتعين عليها أن تزيل أي شبهة وتواصل التشاور مع الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن حول آخر تطورات ملفها النووي.
وحول المبادرة الأوروبية بهذا الخصوص، قال شتاينماير إنه تم التفاهم حول صياغة نص جديد يصدر من الأمم المتحدة في شكل قرار متفق عليه.
وتابع “نحن في الترويكا (الأوروبية/ ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) نسعى لإجراءات تكميلية وحوافز تقدم لإيران كي تعود إلى المفاوضات”.
وأردف: كما “نسعى إلى بذل المساعي الدبلوماسية لبحث إمكانات التفاوض مع المجتمع الدولي والدول المجاورة لإيران”.
مصادر الخبر:
-النائب الأول: برنامج إيران النووي السلمي لا يهدد قطر
-النائب الأول ووزير خارجية ألمانيا استعرضا العلاقات والقضايا الإقليمية
-قطر وألمانيا تشددان على حل الملف النووي الإيراني بالطرق الدبلوماسية
