خلال زيارته للدوحة.. أمير قطر يبحث مع وزير الخارجية العراقي رفض بغداد لقرار مجلس الأمن 1284
الشيخ حمد بن خليفة يبحث مع وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف، رفض بغداد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1284
الدوحة- 7 يناير/ كانون الثاني 2000
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف، في ضوء رفض بغداد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1284.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن الصحاف بحث مع أمير البلاد، في الدوحة الخميس 6 يناير/ كانون الثاني 2000، العلاقات الثنائية والقضايا الدولية.
ولم تتطرق الوكالة إلى تفاصيل أخرى لهذا الاجتماع ولا إلى فحوى مباحثات الصحاف مع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي استقبله في مطار الدوحة.
من جانبه قال الصحاف للصحفيين لدى وصوله الدوحة إنه “سيتشاور” مع المسؤولين القطريين، خصوصا حمد بن جاسم في شأن “مسائل العراق بمجلس الأمن والعلاقات العربية – العربية”.
وندد الصحاف بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1284، وشدد على أنه “يهضم حقوق العراق كاملة.. هذا القرار غير واقعي وغير عملي وغير قابل للتطبيق”.
وينص هذا القرار على تشكيل لجنة جديدة تسمى “لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش” (أونموفيك)، تستأنف مهام لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق (أونسكوم).
وأوقف العراق منذ أواخر عام 1998 التعاون مع “أونسكوم”، إذ اتهمها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق في التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن، وطالب بإعادة تشكيلها.
وفي حالة تعاون النظام العراقي مع اللجنة الجديدة، سيقوم مجلس الأمن بتعليق العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 1990 لمدة 120 يوما قابلة للتجديد.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر المجلس القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
ومن المرجح أن تركز مباحثات الصحاف في الدوحة على هذا القرار الذي أصدره مجلس الأمن، في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1999، ويطالب العراق بالتجاوب مع اللجنة الجديدة المكلفة بالتفتيش.
وامتنعت كل من الصين وروسيا وفرنسا وماليزيا عن التصويت على القرار، بينما أيدته 11 دولة في مجلس الأمن.
وتؤيد كل من الصين وفرنسا وروسيا رفعا عاجلا للعقوبات المفروضة على العراق لغزوه الكويت عام 1990.
ويعاني العراق تداعيات اجتياح نظام الرئيس صدام حسين الكويت في 1990، قبل أن يطرده في العام التالي تحالف عسكري، بقيادة الولايات المتحدة، من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وترتبط قطر بعلاقات طيبة مع العراق، ودعا حمد بن جاسم في مناسبات عديدة إلى رفع الحظر الدولي المفروض على العراق، لإنهاء معاناة شعبه المستمرة منذ سنوات.
وفي مقابلة مع صحيفة “الحياة” اللندنية نشرتها في 2 كتوبر/ تشرين الأول 1999، دعا حمد بن جاسم، إلى بحث موضوع العراق داخل مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال: “نحن كدولة صغيرة تمسكنا بأي قرار يصدر عن الأمم المتحدة (بشأن العراق)”.
واستدرك: “لكنني أعتقد أن موضوع العراق من الأهمية بأن يُبحث في مجلس التعاون؛ لأنه يخصنا نحن أكثر من أي جهة أخرى، فنحن جيران العراق”.
وتابع: “يجب أن نصل إلى حل لهذا الخوف وهذا القلق بين دول المجلس والعراق”.
وأوضح أن “هذا لا يعني أن نعمل بمعزل عن الأمم المتحدة، لكن هذا بدوره لا يعني أن نخوّل للأمم المتحدة في منطقتنا، لأننا أول مَن يتضرر في المنطقة”.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وأكد أنه لا يرى مانعًا من الحوار مع العراق، حتى لو كان على مستوى شعبي، للوصول إلى تفاهم مشترك.
وزاد: “أما ما يقال أن أحدا يريد التعاون مع الحكومة العراقية وأحدا لا يريد التعاون معها، أعتقد أن هذا ليس من شأننا. هذا شأن الشعب العراقي ليقرر مَن هي حكومته”.
مصادر الخبر:
–الصحاف في قطر لبحث العقوبات الدولية على العراق
–عزيز في بكين والصحاف في قطر للبحث في قرار دولي عن العراق
