خلال تصريحات في باريس.. الأمين العام للجامعة العربية يشيد بمبادرة حمد بن جاسم لتطبيع العلاقات مع بغداد وتصفية الأجواء العربية
أشاد الأمين العام للجامعة العربية بمبادرة حمد بن جاسم لتطبيع العلاقات مع بغداد واعتبرها أفكاراً لتطبيع العلاقات البينية والقضاء على الفرقة
باريس- 1 يونيو/ حزيران 2000
أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد بالمبادرة التي أطلقها وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بشأن تطبيع العلاقات مع بغداد، وإنهاء الأزمة العراقية.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في باريس، الأربعاء 31 مايو/ أيار 2001، على هامش مؤتمر منظمة الفرانكفونية، تحت عنوان “العالم العربي والفرانكفونية.. حوار الثقافات”.
وقال عبد المجيد إن “أفكار الشيخ حمد ناجمة عن حماسته وتطلعه إلى إعادة العلاقات العربية- العربية إلى سابق عهدها”، مشيرًا إلى أهمية هذه الجهود في ظل استمرار تداعيات الغزو العراقي للكويت عام 1990.
وفي 2 أغسطس/ آب 1990 اجتاحت قوات عراقية الكويت، قبل أن تُطرد في 26 فبراير/ شباط من العام التالي، إثر تدخل تحالف دولي قادته الولايات المتحدة، وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
واعتبر عبد المجيد أن “ما طرحه الشيخ حمد أقرب إلى قائمة تتضمن أفكار عديدة مبنية على التصارح العربي لتطبيع العلاقات البينية والقضاء على الفرقة الناجمة عن غزو العراق للكويت”، مؤكدا أن “موقف المسؤول القطري ذو طابع إنساني للمساعدة في تصفية الأجواء العربية”.
وتتهم الكويت العراق بعدم التعاون في إطلاق سراح أكثر من 600 أسير كويتي وغير كويتي، فضلا عن رفضه إعادة ممتلكات كويتية، بينما تكرر بغداد نفيها وجود أسرى لديها.
تحرك خليجي
وكان وزير الخارجية القطري قد دعا، في 13 مايو/ أيار 2000، إلى مبادرة إقليمية لـ”إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”، مؤكدا أن على الدول المجاورة للعراق أن تتحمل المسؤولية.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها خلال ندوة حول مستقبل العلاقات الكويتية العراقية، نظمتها جامعة الكويت بالتعاون مع مجلس الأمة، تحت عنوان “كيف ترى الكويت والخليج العراق”.
وأعرب الوزير القطري عن تفهمه لـ”جرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه”، داعيًا في الوقت ذاته إلى “عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلا”.
وأشار إلى أن “على دول الخليج العربية المجاورة للعراق (الكويت والسعودية) أن تأخذ زمام المبادرة”، مؤكدًا أن هذه الدول يجب أن “تعمل على تحريك الوضع الراهن وإخراجه من جموده، والإفلات من قبضة المأزق الذي تعاني منه المنطقة منذ ما يقارب عقدا كاملا من الزمن”.
وأكد أن “دول الخليج لم يعد كافيًا أن تكتفي بإبداء الحرص على تنفيذ القرارات الدولية، ومن ثم الجلوس والانتظار ريثما تحدث معجزة تأتي لتخلصنا من هذه الورطة”.
رفع الحصار
وكان الوزير القطري قد أدان مرارًا غزو العراق للكويت، وأكد دعم بلاده للقرارات الدولية ذات الصلة، داعيًا في الوقت ذاته إلى رفع الحصار المفروض على الشعب العراقي الذي يعاني تحت وطأة العقوبات الدولية.
ومنذ 6 أغسطس/ آب 1990، يفرض مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 661 عقوبات اقتصادية وحظرًا دوليًا على العراق، بسبب اجتياح الكويت، وهي عقوبات لا تزال قائمة مع استمرار الاتهامات للعراق بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وتتهم الولايات المتحدة العراق بعدم التعاون مع لجنة الأمم المتحدة للتفتيش منذ عام 1998، وهددت مرارًا بتوجيه ضربة عسكرية إليه على خلفية تلك الاتهامات.
مصادر الخبر:
–عبد المجيد يدعو العراق إلى إبداء مرونة أكبر وجدية حول قضية الأسرى الكويتيين
–الأمين العام للجامعة العربية: علينا صياغة مبادرة لرفع الحصار عن العراق
