خلال زيارته الأولى إيران .. أمير قطر يؤكد سعي بلاده لتقريب مواقف دول المنطقة
أكد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، أن بلاده تعمل على تقريب مواقف دول المنطقة.
طهران- 18 يوليو/ تموز 2000
أكد أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، في طهران الاثنين 17 يوليو/ تموز 2000، أن بلاده تعمل على تقريب مواقف دول المنطقة بشأن قضايا عديدة تهم الإقليم.
ويرافق الشيخ حمد في زيارته غير المسبوقة لطهران وفد رفيع المستوى يضم وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير المالية والاقتصاد والتجارة يوسف حسين كمال ومسؤولين آخرين.
وتعد هذه أول زيارة لأمير قطري إلى إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الإيراني محمد خاتمي.
وللمرة الأولى بالنسبة لرئيس إيراني منذ نحو عشرين عاما، زار خاتمي الدوحة في مايو/ أيار 2000، وشهد توقيع اتفاقيات بين البلدين.
وقال خاتمي، خلال اجتماعه مع أمير قطر في قصر سعد آباد بطهران، إن “العالم الإسلامي يقف اليوم لدى مفترق طريق حساس، ولذلك هناك حاجة ماسة إلى تحويل العداوات إلى صداقات”.
ووصف العلاقات بين قطر وإيران بـ”المثالية”، مضيفا أنها “مثال يحتذى به يعكس العلاقات الأخوية والودية بين الدول المتجاورة”.
ويخيم التوتر على علاقات إيران مع دول في مجلس التعاون الخليجي، جراء سياسات طهران الإقليمية، واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية في شرقي الخليج العربي منذ نحو ثلاثة عقود.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
فيما أثنى الشيخ حمد على جهود خاتمي المبذولة أثناء ترأسه الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي (56 دولة)، قائلا: “لقد لعب (خاتمي) دورا فعالا في سبيل إيجاد حلول لمشاكل العالم الإسلامي”.
وأضاف أن قطر تأمل بالاستفادة من ترأس إيران للمنظمة، والذي استمر ثلاثة أعوام.
وسيتولى أمير قطر الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي اعتبارا من نوفمبر/ تشرين الثاني 2000.
تفاهم أكبر
وعقب اجتماعه مع خاتمي، قال الشيخ حمد في مؤتمر صحفي إن بلاده تعمل على إيجاد تفاهم أكبر وتعاون وثيق بين دول المنطقة، وتقريب مواقف تلك الدول تجاه قضايا تهم المنطقة.
وتتهم دول في المنطقة إيران بتنفيذ أجندة إقليمية توسعية والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأضاف الشيخ حمد: “إننا مهتمون بالتعاون مع إيران على جميع الأصعدة المتعلقة بالمنطقة، ونأمل بأن نتمكن من تنسيق آرائنا مع طهران”.

سلسلة لقاءات
وفي اليوم الثاني من زيارته التي استمرت يومين حتى الثلاثاء، التقى أمير قطر على حدة مع المرشد الأعلى الإيراني اية الله علي خامنئي ووزيري الخارجية كمال خرازي والدفاع علي شمخاني.
ودعا الشيخ حمد، خلال اللقاء مع شمخاني، إلى تعزيز التعاون في المجال العسكري بين البلدين، معربا عن استعداد بلاده لإيفاد ملحق عسكري إلى طهران لمتابعة هذا التعاون.
فيما أعرب خرازي عن رغبه بلاده في تعزيز التعاون مع قطر في المجالات كافة، وبالذات الاقتصادية، وتحديدا في مجال الغاز الطبيعي والبتروكيمياويات.
ووقَّعت الدوحة وطهران، خلال زيارة أمير قطر، اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال، واتفاقية للتعاون الثقافي والفني .
كما وقَّع الجانبان على البرنامج التنفيذي الثاني لاتفاق التعاون التربوي والعلمي، ومذكرة تفاهم للتعاون الصحي، واتفاق تعاون بين وكالتي الأنباء القطرية والإيرانية، ومذكرة تفاهم بين الطيران المدني القطري والإيراني .
مصادر الخبر:
-أمير قطر يبدأ زيارته لإيران بلقاء مع خاتمي
–أمير دولة قطر يجتمع إلى وزير الدفاع الإيرانى
–جراء محادثات بین رئیس الجمهوریة الاسلامیة وأمیر قطر
