في تصريحات لقناة الجزيرة ..حمد بن جاسم: إيران يجب أن تلعب دورها في المنطقة بالتفاهم مع دول مجلس التعاون
أكد حمد بن جاسم أن إيران يجب أن تلعب دورها في المنطقة لكن بالتفاهم مع دول مجلس التعاون الخليجي
الدوحة- 20 يوليو/ تموز 2000
رأى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن إيران يجب أن تلعب دورها في المنطقة، بالتفاهم مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال بن جاسم، في تصريحات لقناة “الجزيرة” الفضائية القطرية الخميس 20 يوليو/ تموز 2000، إن “إيران دولة مهمة في المنطقة”.
وتابع: ويجب أن تلعب دورها في المنطقة على أساس التفاهم بينها وبين دول مجلس التعاون، لأنهما شريكان في الخليج العربي”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وبينما ترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، يخيم التوتر على علاقاتها مع معظم بقية دول مجلس التعاون، جراء سياسات طهران الإقليمية، واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية منذ نحو ثلاثة عقود.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن الجزر إيرانية، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة، وترفض خيار التحكيم الدولي.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر، وتؤيد حقها في رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وأضاف بن جاسم أنه “من المهم والمفيد أن تكون هناك علاقة شراكة بين دول مجلس التعاون وقطر بخاصة وإيران، وهذه هي الإستراتيجية التي نعمل عليها في قطر”.
وتقول الدوحة إن تفاهمها المشترك مع طهران يمكن أن يساهم في معالجة أي خلاف قد يطرأ بين إيران وأي من دول مجلس التعاون الخليجي.
وعن الخلاف الإماراتي- الإيراني، أعرب بن جاسم عن سعادته بتصريح نظيره الإيراني كمال خرازي، الذي قال فيه مؤخرا إنه لا مانع لدى إيران من استقبال اللجنة الثلاثية الخليجية.
وهذه اللجنة مكلفة بتهيئة الأجواء لحوار مباشر بين أبو ظبي وطهران، وتضم بن جاسم ونظيريه السعودي الأمير سعود الفيصل والعماني يوسف بن علوي، وكذلك الأمين العام لمجلس التعاون جميل الحجيلان.
ووصف بن جاسم تصريح خرازي بأنه “خطوة جيدة”.
وأكد أن “دول مجلس التعاون صادقة في إيجاد حل لهذا الموضوع، عبر جعل الطرفين يجلسان إلى مائدة المفاوضات ويتكلمان بشكل أخوي وودي لإنهاء هذا الموضوع”.
وشدد على أنه “من المهم والضروري التعاون مع اللجنة الثلاثية، لأن هدفها واضح وصريح، وهو تدعيم التعاون مع إيران، وحل أي خلافات توجد بين إيران والإمارات الشقيقة”.
أفكار للعراق
ونفى بن جاسم تجميد المبادرة القطرية بشأن إيجاد حل للأزمة العراقية، وقال إن “الأفكار التي قدمناها ليست للإعلام ولا للدعاية لقطر”.
وتابع: “نعمل بهدوء ونستشف آراء الأصدقاء والأشقاء، بحيث نظهر بمفهوم وتصور مقبول من جميع الأطراف، وأؤكد أن هذا الموضوع مستمر ولم نغير رأينا”.
ويبذل بن جاسم جهودا دبلوماسية حثيثة لكسر عزلة بغداد، وإنهاء معاناة الشعب العراقي جراء الحصار الدولي المستمر منذ سنوات.
وطرح خلال اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بجدة، في يونيو/ حزيران 2000، بعض الأفكار لمعالجة الأزمة العراقية.
وقال بن جاسم إن قطر ترغب أن يطور العرب جميعا الأفكار القطرية بشأن العراق، ثم نتقدم بها بعد اكتمال عناصرها إلى المجتمع الدولي والنظام العراقي، بهدف إنهاء معاناة الشعب العراقي.
ويعاني الشعب العراقي تداعيات احتلال قوات نظام الرئيس صدام حسين الكويت عام 1990، قبل أن يطردها في العام التالي تحالف عسكري، بقيادة الولايات المتحدة، من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وبموجب قراره رقم 616 يفرض مجلس الأمن الدولي منذ 6 أغسطس/آب 1990 عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
