في ختام جولة عربية رافقه خلالها حمد بن جاسم..أمير قطر يبحث مع مبارك العلاقات الثنائية والقضايا العربية
أمير قطر يبحث مع مبارك العلاقات الثنائية وتطورات عملية السلام، إلى جانب احتمال عقد قمة عربية، في جولة عربية شملت سوريا ولبنان
القاهرة- 17 أغسطس/ آب 2000
بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري حسني مبارك، الأربعاء 16 أغسطس/ آب 2000، العلاقات الثنائية وتطورات عملية السلام، إلى جانب احتمال عقد قمة عربية.
ويقوم أمير قطر بزيارة قصيرة إلى القاهرة تستغرق ساعات، يرافقه وفد قطري يضم وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ووزير المالية والاقتصاد يوسف حسين كمال، وعدداً من كبار المسؤولين القطريين.
وتُعد مصر المحطة الأخيرة في جولة عربية شملت سوريا ولبنان، وقد شهدت زيارة بيروت توقيع اتفاقية للتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين الدوحة وبيروت.
وكان الرئيس مبارك في مقدمة مستقبلي أمير قطر لدى وصوله إلى القاهرة، حيث أُجريت له مراسم استقبال رسمية.
وفي بيان له عقب وصوله، أعرب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن سعادته بلقاء الرئيس مبارك “لتبادل الرأي حول الأمور كافة التي تهم العلاقات بين البلدين، والقضايا التي تهم الأمة العربية”.
وأضاف أمير قطر: “سيتم أيضا تبادل الرأي بشأن السبل التي تعيننا على تحقيق ما تصبو إليه الأمة العربية من تضامن، وبما يمكننا من حشد الطاقات لنصرة قضايانا وتحرير أراضينا وصون مقدساتنا”.
وعقد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس مبارك جلسة مباحثات ثنائية اقتصرت عليهما فقط، تلتها جلسة موسعة انضم إليها الوفدان القطري والمصري.
عملية السلام
وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى إن الزعيمين تناولا في الجلسة الثنائية تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط، في ضوء فشل قمة “كامب ديفيد”، إضافة إلى كيفية التحرك العربي في المرحلة المقبلة، وإمكانية عقد قمة عربية.
يُشار إلى أن قمة “كامب ديفيد” انعقدت بين 11 و25 يوليو/ تموز 2000، بمشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، وانتهت من دون اتفاق.
وقبل أيام، دعا أمير قطر إلى عقد قمة عربية مخصصة لبحث قضية القدس المحتلة، وقد لقيت دعوته ترحيباً واسعاً في وسائل الإعلام المصرية.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تواصل تكثيف إجراءات تهويد القدس الشرقية المحتلة، بما يشمل المسجد الأقصى، في محاولة لطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون باعتبار القدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية المرتقبة، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.
وأوضح عمرو موسى أن زيارة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تكتسب أهمية خاصة، “لأنها تصب في اتجاه المشاورات العربية والاتصالات المكثفة لدعم المفاوض الفلسطيني وتفعيل التعاون العربي”.
كما بحث أمير قطر مع الرئيس المصري الاستعدادات للقمة الإسلامية المقررة في قطر، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، إلى جانب وسائل دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأقام الرئيس مبارك مأدبة غداء تكريمية للشيخ حمد بن خليفة والوفد القطري المرافق، وذلك قبيل مغادرتهم القاهرة.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لأمير قطر إلى مصر منذ زيارته السابقة في الأسبوع الأخير من فبراير/ شباط 1998، فيما كانت آخر زيارة للرئيس مبارك إلى الدوحة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 1999.
وترتبط قطر ومصر باتفاقات تعاون تشمل التبادل التجاري، والتعاون الاقتصادي والتقني، وتشجيع الاستثمار، كما يجري الإعداد لتوقيع اتفاقات إضافية في مجالات السياحة والازدواج الضريبي.
وتساهم قطر في تأسيس شركات مصرية ضمن قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات المصرفية، وتحتل المرتبة السادسة بين الدول المستثمرة في مصر.
وبلغت صادرات مصر إلى قطر عام 1999 نحو خمسة ملايين دولار، في حين وصلت صادرات قطر إلى مصر إلى حوالي تسعة ملايين ونصف المليون دولار.
مصادر الخبر:
–أمير قطر يختتم جولته العربية، جلسة مباحثات بين مبارك وحمد
