خلال مباحثات في قصر الإليزيه .. أمير قطر والرئيس الفرنسي يعربان عن قلقهما على مصير عملية السلام
أمير قطر والرئيس الفرنسي جاك شيراك يعربان عن قلقهما العميق إزاء مصير عملية السلام في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة
باريس- 10 أكتوبر/تشرين الأول 2000
أعرب سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الفرنسي جاك شيراك، الثلاثاء 10 أكتوبر/تشرين الأول 2000، عن قلقهما العميق إزاء مصير عملية السلام في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.
جاء ذلك خلال مباحثات رسمية في قصر الإليزيه بين شيراك وسمو الأمير حمد بن خليفة الذي يزور فرنسا على رأس وفد رفيع، يتقدمه وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادلا وجهات النظر حول التطورات العربية والدولية، وبخاصة مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
حضر المباحثات عدد من المسؤولين القطريين في مقدمتهم حمد بن جاسم.
بينما أفادت الرئاسة الفرنسية أن شيراك وسمو الشيخ حمد بن خليفة ناقشا تداعيات الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية، وأعربا عن قلقهما من أن تؤدي المواجهات المتواصلة إلى تقويض ما تحقق من تقدم في مسار السلام.
وأضافت أن سمو أمير قطر عبر عن استياء الرأي العام في دول الخليج مما يحصل في المناطق الفلسطينية.
كما تناول سمو الشيخ حمد بن خليفة مع شيراك ما هو متوقع من القمة العربية الطارئة التي تنعقد في القاهرة في الـ21 من الشهر الجاري، معتبرا أن انعقادها بات ضروريا، خصوصا بسبب غضب الرأي العام في الدول العربية مما يتعرض له الفلسطينيون.
وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه القمة إلى تهدئة الأوضاع، وليس إلى مزيد من الإثارة.

الملف العراقي
كما تطرقت المباحثات إلى الملف العراقي، حيث جدد شيراك التأكيد على ضرورة وضع حد لمعاناة الشعب العراقي، والحرص على احترام قرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 1284 المتعلق بعودة لجنة التفتيش “أنموفيك” إلى العمل هناك.
وكان السفير الفرنسي في الدوحة برتران يوزونسونو صرح في 27 سبتمبر/أيلول الماضي بأن هناك “توافقا كبيرا بين موقف باريس والمبادرة التي طرحتها قطر” لرفع المعاناة عن الشعب العراقي.
وقال إن البلدين يتشاركان القناعة بأن الوضع الإنساني في العراق متدهور، وأن الحظر يؤثر بشكل رئيسي على المدنيين، وأنه لا يمكن معالجة الملف إلا من خلال تنفيذ القرار 1284، وهو ما يتطلب تعاونا من الجانب العراقي.
وأشار السفير إلى أن “المبادرة القطرية” بهذا الشأن كانت موضع نقاش معمق خلال زيارة وزير الخارجية القطري إلى باريس في العام الماضي، وأن فرنسا كانت أول من أبدى تجاوبا معها.
تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري
وفي الشق الثنائي، ناقش الزعيمان آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث تحتل الشركات الفرنسية مثل “توتال فينا إلف” و”تكنيب” موقعا مهما في صناعة الغاز والنفط القطرية.
وفي هذه الصدد، التقى سمو أمير قطر خلال الزيارة، اليوم، كلا من رئيس شركة “توتال” تييري ديماري، ورئيس مجموعة “ماندا” جان لوك لاغاردير.
وتأمل باريس في أن تحظى بحصة في مشروع “دولفين” للغاز بين قطر وأبو ظبي ودبي، إلى جانب عقد لشراء صواريخ فرنسية من نوع MM-40 بقيمة 400 مليون فرنك، فضلا عن مفاوضات جارية مع شركة “إيرباص” لبيع 12 طائرة إلى الخطوط القطرية.
وتتواصل زيارة أمير قطر إلى فرنسا حتى الأحد.
مصادر الخبر:
-أمير قطر والرئيس الفرنسي يبحثان الأوضاع في فلسطين
-توافق قطري – فرنسي على سبل حل أزمة العراق
