رسالة خطية لحمد بن جاسم من طارق عزيز تتناول العلاقات بين الدوحة وبغداد
وبحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا) وصلت رسالة خطية لحمد بن جاسم من طارق عزيز تتناول العلاقات بين الدوحة وبغداد ونُقلت عبر القنوات الدبلوماسية.
الدوحة- 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2000
تلقّى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الاثنين 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2000، رسالة خطية من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي بالوكالة طارق عزيز، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الرسالة نُقلت عبر القنوات الدبلوماسية، وتناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الدوحة وبغداد وتطوير مجالات التعاون المشترك.
ويواصل وزير الخارجية القطري تبادل الرسائل والاتصالات مع المسؤولين العراقيين، إلى جانب عقد لقاءات تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة العراقية وتخفيف آثار الحصار الدولي المفروض على الشعب العراقي، وتعزيز الروابط الثنائية بين البلدين.
ولا يزال العراقيون يعانون من تبعات اجتياح نظام صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يتم طرده في 26 فبراير/ شباط 1991، على يد تحالف عسكري دولي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
ومنذ ذلك التاريخ، يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات اقتصادية صارمة وحصاراً شاملاً على العراق، مع اتهامات وجهتها إليه دول غربية بامتلاك برامج لأسلحة الدمار الشامل، وهي اتهامات تنفيها بغداد وتصفها بأنها ملفقة.
وكان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي قد تسلموا، خلال اجتماعهم في جدة بتاريخ 2 سبتمبر/ أيلول 2000، مذكرة مكتوبة من وزير الخارجية القطري تضمنت رؤيته حول سبل إنهاء معاناة الشعب العراقي التي طالت تحت الحصار المفروض منذ عقد.
ورغم أن الوزراء لم يفصحوا عن مضمون تلك الأفكار، إلا أنهم أكدوا، في بيانهم الختامي، أنهم قرروا دراستها بعناية، وأعربوا عن أملهم في أن يبادر العراق، دون تأخير، إلى اتخاذ خطوات عملية تبرهن على التزامه بالقرارات الدولية.
وأكدوا كذلك ضرورة أن يثبت النظام العراقي جديته في التجاوب مع المساعي العربية والدولية الهادفة إلى إنهاء معاناة العراقيين، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكانت دول المجلس قد طلبت من الوزير القطري خلال دورتهم السابقة بجدة، في 4 يونيو/ حزيران 2000، تقديم أفكاره حول العراق في صيغة مكتوبة، بعدما استمعوا إلى شرح شفهي منه بشأنها.
وكان وزير الخارجية القطري قد دعا، خلال محاضرة ألقاها بالكويت في 13 مايو/ أيار 2000، إلى مبادرة إقليمية تهدف إلى “إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
وأعرب حينها عن “تفهمه الكامل لجرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه”، لكنه ناشد الكويت “عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلاً”.
وأكد أن على الدول الخليجية المجاورة للعراق، خاصة الكويت والسعودية، أن تتحمل مسؤوليتها في تحريك الوضع الراهن، وكسر الجمود الذي يطبع المشهد الإقليمي منذ ما يقارب عشر سنوات.
وشدد على أن مجرد الاكتفاء بالتعبير عن الحرص على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، دون تحرك فعلي، لم يعد مجدياً، قائلاً إنه “لا يمكننا الجلوس والانتظار ريثما تحدث معجزة تخرجنا من هذا المأزق”.
وكان الوزير القطري قد زار بغداد في 16 فبراير/ شباط 1998، حيث التقى الرئيس العراقي صدام حسين في إطار مساعٍ قطرية لحث النظام العراقي على التعاون مع لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة المعروفة بـ”أونسكوم”.
وتصاعد التوتر حينها بين العراق والولايات المتحدة، التي هددت إدارة رئيسها بيل كلينتون بشن ضربة عسكرية ضد بغداد في حال استمر رفض التعاون مع المفتشين الدوليين.
وتعد تلك الزيارة أول زيارة لمسؤول خليجي بهذا المستوى إلى بغداد منذ عام 1991، تاريخ قطع العلاقات السياسية على خلفية غزو الكويت.
ويضم مجلس التعاون الخليجي، الذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، ويتخذ من الرياض مقراً دائماً له.
مصادر الخبر:
–رسالة من نائب رئیس الوزراء العراقي إلی وزیر الخارجیه القطری
