في ختام القمة الإسلامية التاسعة بالدوحة..حمد بن جاسم يشيد برئاسة إيران لمنظمة المؤتمر الإسلامي
حمد بن جاسم يشيد برئاسة إيران لمنظمة المؤتمر الإسلامي وأضاف : منظمة المؤتمر الإسلامي تحرکت کثیرا من الجمود خلال تسلم إیران رئاستها
الدوحة- 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000
أشاد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بأداء إيران خلال رئاستها الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي لمدة ثلاث سنوات.
وأدلى بن جاسم بهذا التصريح الثلاثاء 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، خلال مؤتمر صحفي بالدوحة، في ختام القمه الإسلامیة التاسعة.
وسأله مراسل وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) عن تقييمه لفترة رئاسة إیران لمنظمة المؤتمر الإسلامي (56 دولة).
وأجاب بن جاسم، الذي تسلمت بلاده من إيران الرئاسة الدورية للمنظمة، بأن منظمة المؤتمر الإسلامي تحرکت کثیرا من الجمود خلال تسلم إیران رئاستها.
وتابع: “ولذلك فإن مَن یأتي بعد إیران ستكون مهمته صعبة في كيفية استكمال هذا المسار الطيب”.
وقال إن “الفترة التي ترأس فیها الرئیس (الإيراني محمد) خاتمي المنظمة لمدة ثلاث سنوات شكلت نقلة نوعیة، وعملت علی تنشیط المنظمة في التعامل مع الأحداث في العالم الإسلامي”.
وزاد بأن “الرئیس خاتمي قدَّم أفكارا مثل حوار الحضارات، وتأسس اتحاد البرلمانات الإسلامية خلال ترؤس إیران منظمة المؤتمر الإسلامي”.
قمع إسرائيلي
وبالنسبة للقمة الإسلامية التاسعة، قال بن جاسم إنها شهدت نقاشات صریحة، لأن “کل مَن حضر القمة أراد أن یناقش ویصل إلی نتيجة بكل صراحة”.
ولفت إلى اقتراح أمير قطر الشیح حمد بن خلیفة آل ثاني تشكيل لجنة وزاریة إسلامیة لتوضیح الحقائق فی المنظمات الدولیة ومقابلة أصحاب الشأن فيما يخص القضية الفلسطينية.
وتقمع إسرائيل بدموية الانتفاضة الفلسطينية الثانية المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم زعيم المعارضة أرييل شارون باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وقال بن جاسم إن “ما یجري للأسف الشدید في فلسطین شیء أدمی قلوبنا وجعلنا نفكر کیف نستطیع أن نوصل للطرف الآخر (إسرائيل) بما استطعنا أن يقف عند حده”.
وأردف: “للأسف هذه هي أزمة إسلامية.. إسرائیل بهذا الحجم الصغیر تسفك دماءنا ودماء الشعب الفلسطیني”.
وزاد: “یجب أن نخجل من أنفسنا بكل صراحة، وعلینا إیقاف هذا الاستهتار بالعالم العربي والإسلامي.. استهتار ما بعده استهتار من قبل العدو الذي یقتل أبنائنا في فلسطین”.
وتابع: “مددنا یدنا للسلام وعملنا الكثير في قطر بعد مؤتمر مدرید (للسلام عام 1993)”.
ومضى قائلا: “کنا نختلف مع إخواننا لنبقي “شعرة معاویة” مع إسرائیل، ولكن يجب أن يعرفوا أن هناك حدودا وللصبر حدود فی هذا الموضوع “.
وأغلقت قطر قبل أيام المكتب الإسرائيلي للتمثيل التجاري في الدوحة، ردا على القمع الإسرائيلي المستمر لانتفاضة الأقصى، ولا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وترفض قيام دولية فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.

قرارات القمة
وبخصوص قرارات القمة الإسلامية، قال بن جاسم إنه لا یستطیع أن یدعي الكمال في البیان الختامي أو القرارات.
وأضاف أن “الشارع یطلب الكثير، وأنا مع الشارع الإسلامي في طلب الكثير؛ لأن الشارع انتظر طویلا، ولكن یجب أن نقدر الأمور”.
وأعرب عن اعتقاده بأن القرارات التي تمخضت عنها قمة الدوحة الإسلامية تعد “خطوة جیدة ولبنة جديدة وکبیرة بُذل فیها جهد کبیر من الجمیع”.
وحول الخلاف بین العراق والكويت، قال بن جاسم إن “جهدا کبیرا بُذل لتقریب وجهات النظر بین البلدین، رغم أن “الخلاف کبیر والجرح کبیر وتم فيه اعتداء”.
واستدرك: لكن العراق والكویت تجاوبا مع هذه الجهود .
وتضررت علاقات العراق الخارجية، ولاسيما مع محطيه الخليجي العربي، منذ أن غزت قوات نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وطرد تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991، ثم أطاحت واشنطن في 2003 بنظام صدام.
وحققت القمة الإسلامية اختراقا نوعيا في كيفية تناولها ملف العراق والكويت، عبر تبنيها قرارا بعنوان “الحالة بين العراق والكويت”، ضمن بيانها الختامي الذي حمل عنوان “إعلان الدوحة”.
ولمدة عشر سنوات كان العنوان المعتمد هو “الآثار المترتبة على العدوان العراقي على دولة الكويت”.
وللمرة الأولى أكد قرار القمة الإسلامية أنه “من أجل تعزيز الأمن والسلم والاستقرار في منطقة الخليج، تدعو القمة العراق لاتمام تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
كما “تدعو العراق ومجلس الأمن إلى الدخول في حوار شامل، لتنفيذ ذلك على أسس سلمية، ورفع العقوبات المفروضة على العراق”، حسب القرار.
ودعت القمة للمرة الأولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التعاون مع ما قدمه العراق بشأن المفقودين العراقيين.
السفارة الأمريكية
وسئل بن جاسم بشأن بموقف قطر إذا قررت الولايات المتحدة نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس الشرقية المحتلة، ما سيعني اعترافا أمريكيا بسيادة إسرائيلية مزعومة على المدينة.
وأجاب بأن بلاده ستلتزم في مثل هذه الحالة بالقرارات العربیة والإسلامیة.
ويشكو الفلسطينيون من أن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، عبر التوسع الاستيطاني والتضييق على الفلسطينيين ونهب ممتلكاتهم.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
مصادر الخبر:
–وزیر خارجیة قطر : منظمه المؤتمر الإسلامی تحرکت من الجمود
-“اختراق” في عقدة الملف العراقي: قرار إسلامي “يشطب” عبارة “العدوان على الكويت”
-وزیر خارجیة قطر يؤكد نجاح مؤتمر القمة الإسلامی التاسع وما تمخض عنه من قرارات
