في افتتاح اجتماع وزاري إسلامي بالدوحة..حمد بن جاسم يدعو إلى إيجاد حلول للخروج من الأزمة العراقية
وفي كلمته الافتتاحية، دعا حمد بن جاسم إلى إيجاد حلول للخروج من الأزمة العراقية مشيراً إلى الواقع المرير الذي يعيشه الشعب العراقي الشقيق
الدوحة- 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى التوصل إلى حلول مناسبة للخروج من الأزمة العراقية، وذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة التاسعة لاجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية، التي انطلقت أعمالها في الدوحة، الخميس 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، تمهيدًا للقمة الإسلامية المقررة الإثنين المقبل.
وتسلّم وزير الخارجية القطري رئاسة الدورة الجديدة لمنظمة المؤتمر الإسلامي من نظيره الإيراني كمال خرازي، الذي ترأس الدورة السابقة.
وفي كلمته الافتتاحية، دعا حمد بن جاسم إلى البحث عن السبل الكفيلة بإنهاء الأزمة العراقية، وقال إن الحل يجب أن يكون “وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.
ويعاني العراق تداعيات اجتياح قوات نظام الرئيس صدام حسين الكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن يتم إخراجها من الأراضي الكويتية في فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار وزير الخارجية القطري إلى “الواقع المرير الذي يعيشه الشعب العراقي الشقيق، واستمرار معاناته الإنسانية الصعبة جراء الحصار المفروض عليه”.
ومنذ 6 أغسطس/ آب 1990، يفرض مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 661، حظراً اقتصادياً مشدداً على العراق، مع اتهامات لبغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل ورفض التعاون مع لجان التفتيش، وهي اتهامات تنفيها الحكومة العراقية باستمرار.
انتفاضة الأقصى
وفي الشأن الفلسطيني، شدد الوزير القطري على “أن المنطقة تتطلب العمل بسرعة وحزم في مواجهة المشاكل الداهمة التي تنطوي عليها”.
وتحدث عن “المواجهات الدائرة حالياً في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين أبناء الشعب الفلسطيني، المقاوم في سبيل حريته واستقلاله، وبين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومحاولتها الهادفة إلى قمع هذه الحرية”، مؤكداً أنها “القضية الأولى والكبرى التي تواجه الأمة حالياً”.
وتشهد الأراضي الفلسطينية انتفاضة شعبية بدأت عقب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلي أرييل شارون، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000، باحات المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، وسط استنكار واسع.
وأكد وزير الخارجية القطري على “أهمية التعبير بحزم وثبات عن موقفنا الموحد من القضية الفلسطينية وتأكيده تجاه العالم أجمع، لتكريس الدعم السياسي والاستراتيجي الذي تستحقه منا الانتفاضة الفلسطينية”.
كما شدد على أن “لا مجال أمام إحراز تقدم في العملية السلمية إلا بالضغط على إسرائيل وتغيير سياساتها والتوقف عن ممارساتها العدوانية”، مؤكداً ضرورة إيصال هذا الموقف إلى المجتمع الدولي، و”الولايات المتحدة بالذات”.
وتوقع أن تصدر القمة الإسلامية المقبلة “قرارات واضحة وحازمة نؤكد فيها من جديد مواقفنا الثابتة من القضية الفلسطينية”.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي، في كلمته، المجتمعين إلى “اتخاذ تدابير فاعلة لتحديد سبل مواجهة العدوان الإسرائيلي غير الإنساني على الشعب الفلسطيني، والذي يفوق كل وصف”.
وأكد أهمية انعقاد القمة، “نظراً إلى تعنت إسرائيل والفظائع التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وسعيها إلى قمع انتفاضته الباسلة ومقاومته للاحتلال، سعياً إلى استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف”.
الكويت والعراق
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية سليمان ماجد الشاهين، في تصريحات أدلى بها من الدوحة، أن وزير الخارجية القطري سيتولى معالجة الخلاف القائم حول البند المتعلق بالملف الكويتي العراقي.
وأوضح الشاهين أن الوزير القطري، بوصفه رئيساً للمجلس الوزاري الإسلامي، ارتأى أن يتولى شخصياً إدارة هذا الملف، مؤكداً أن الجانبين الكويتي والعراقي “وافقا على حكمة الرئاسة في مواجهة هذا الموضوع”.
وشدد المسؤول الكويتي في الوقت نفسه على أن بلاده “تحتفظ بحقها تجاه موضوع العراق، باعتبارها ضحية للعدوان العراقي”.
ورداً على سؤال حول تأثير النقاش بشأن البند المتعلق بالكويت والعراق على التحضيرات للقمة، قال الشاهين: “ليس هناك أي تأثير”، مرجعاً ذلك إلى وجود بند واضح بهذا الشأن على جدول الأعمال، وأضاف: “إذا لم نتفق نحن كوزراء خارجية، فإن الوضع يُرفع إلى القمة”.
وعن مدى تهيئة الظروف لانعقاد القمة، أجاب الشاهين: “الطريق إلى القمة جداً سالكة”.
وقد اختتم وزراء الخارجية اجتماعهم التحضيري باتفاق على بيان ختامي بعنوان “انتفاضة الأقصى – استقلال فلسطين”، لرفعه إلى القمة الإسلامية التي تستضيفها الدوحة.
مصادر الخبر:
-القمة الإسلامية / الاجتماع الوزاري إضافة أولى وأخيرة
-الشاهين: وزير خارجية قطر سيتولى معالجة الخلاف العربي الكويتي
