عقب القمة الخليجية الـ21 بالمنامة..حمد بن جاسم يؤكد تمسك دول المجلس بتنفيذ العراق للقرارات الدولية المتعلقة باحتلال الكويت
حمد بن جاسم أكد على تمسك دول المجلس بتنفيذ العراق للقرارات الدولية المتعقلة باحتلاله للكويت، مشددًا على عزمهم وضع نهاية للأزمة العراقية
المنامة- 31 ديسمبر/ كانون الأول 2000
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن دول مجلس التعاون الخليجي عبّرت بشكل واضح عن رغبتها في أن يلتزم العراق بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة باحتلاله الكويت.
وجاء تصريح حمد بن جاسم عقب اختتام القمة الحادية والعشرين لقادة دول مجلس التعاون، التي انعقدت في العاصمة البحرينية المنامة، الأحد 31 ديسمبر/ كانون الأول 2000.
وأضاف أن “هناك لهجة واضحة حول كيفية الوصول لتنفيذ ما تبقى من القرارات”، مشددًا على عزم دول المجلس “وضع نهاية للقضية العراقية”، دون أن يقدم مزيدًا من التوضيحات.
عراق ما بعد الغزو
ويعاني العراق والمنطقة من تداعيات الغزو الذي شنّته قوات نظام الرئيس صدام حسين على الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يُطرد من الدولة الخليجية الصغيرة، الغنية بالنفط، في فبراير 1991 بتحالف عسكري قادته الولايات المتحدة.
وأكد وزير الخارجية القطري أن دول مجلس التعاون تدرك المتغيرات التي تمر بها المنطقة، وقال: “نتفهم الظروف والمتغيرات التي تحتم علينا الأخذ بها والعمل على حل قضايانا بشكل عقلاني وعملي”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلاً من قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من الرياض مقرًا له.
القرار 1284
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن العراق ما زال يرفض التعاون مع مجلس الأمن الدولي لتنفيذ القرار رقم 1284، الصادر في 17 ديسمبر/ كانون الأول 1999.
ويدعو القرار إلى تعاون العراق مع لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك)، للكشف عن برامج أسلحة الدمار الشامل، والإفراج عن أكثر من 600 أسير كويتي وأجانب، وإعادة الممتلكات الكويتية المنهوبة.
وينص القرار على بدء تعليق العقوبات المفروضة على العراق عقب التحقق من تنفيذ بنوده، إلا أن بغداد ترفض هذا القرار بشكل قاطع، وترفض التعاون مع متطلباته.
نبرة جديدة
وقال وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، في مؤتمر صحفي بعد القمة، إن بيانها الختامي “جاء مختلفًا بطريقة ما عن البيانات السابقة، لتضمنه نبرة جديدة”.
وأضاف: “نأمل أن يتم فهم ذلك على أنه مساندة للشعب العراقي لإنهاء الموقف المأساوي الذي يعاني منه، من خلال انصياع العراق لقرارات مجلس الأمن، والوصول إلى أهداف دول مجلس التعاون”.
وتابع الوزير البحريني: “نأمل أن يتحدث الأشقاء في العراق بلهجة تصالحية تطمئن المنطقة وتزيل كل الشوائب التي كانت قائمة”.
وأعرب عن الأمل في أن يُطلق البيان “روحًا جديدة في المنطقة”، مضيفًا أن ذلك “لن يحدث من جانب واحد، ولكن من كلا الجانبين”.
مطالبات خليجية
وفي البيان الختامي، أكد قادة مجلس التعاون “ضرورة إتمام العراق تنفيذ الالتزامات الواردة في قرارات مجلس الأمن، المتعلقة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الثلاثية”.
وأشاروا إلى أن ذلك يهدف إلى “إيجاد حل سريع ونهائي لمشكلة الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى، وإعادة كافة الممتلكات الكويتية التي في حوزته”.
كما طالب البيان العراق بـ”إعادة تعاونه مع الأمم المتحدة لإنهاء المسائل العالقة المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل ووسائل المراقبة”.
ودعا القادة الخليجيون إلى “حوار شامل بين العراق ومجلس الأمن لتنفيذ هذه الالتزامات بشكل عادل وشامل وعلى أسس سليمة، وصولاً إلى رفع العقوبات”.
وشدد القادة على “ضرورة التزام العراق باحترام أمن واستقلال وسيادة وسلامة أراضي دولة الكويت، واتخاذ كافة الخطوات الكفيلة بإظهار توجهاته السلمية تجاه دول المجلس”.
وأكد البيان “استعداد مجلس التعاون الدائم للمشاركة في أي مبادرة إنسانية تسهم في تخفيف معاناة الشعب العراقي، في إطار القرارات الدولية ذات الصلة”.
ويفرض مجلس الأمن الدولي، منذ 6 أغسطس/ آب 1990، بموجب قراره رقم 661، حظراً وعقوبات اقتصادية شاملة على العراق، ما تسبب في أزمة إنسانية حادة للشعب العراقي استمرت لسنوات.
ورغم ذلك، شدد القادة الخليجيون على “ضرورة احترام استقلال العراق، ووحدة أراضيه، وسلامته الإقليمية، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”، وفق ما جاء في البيان الختامي.
مصادر الخبر:
-بن جبر: دول مجلس التعاون أعربت بوضوع عن الرغبة في تنفيذ العراق للقرارات الدولية
