في ختام القمة الخليجية بالمنامة..حمد بن جاسم يعلن انتهاء مهمة اللجنة الثلاثية المكلفة بملف الجزر الإماراتية المحتلة
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم انتهاء مهمة اللجنة الثلاثية المكلفة بملف الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.
المنامة-31 ديسمبر/ كانون الأول 2000
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني “إيقاف” عمل اللجنة الثلاثية المكلفة بوضع آلية لبدء مفاوضات بين طهران وأبو ظبي بشأن الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.
وقال حمد بن جاسم للصحفيين، عقب الجلسة الختامية للدورة الحادية والعشرين لقمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة الأحد 31 ديسمبر/ كانون الأول 2000، إن مهمة اللجنة الثلاثية “انتهت”.
وأضاف أن القادة أوقفوا عمل اللجنة الوزارية، وكلفوا وزراء الخارجية (المجلس الوزاري) بالنظر في كل الوسائل السلمية المتاحة لإعادة حقوق الإمارات المشروعة في جزرها الثلاث المحتلة.
وتشكلت هذه اللجنة عام 1999 من بن جاسم ونظيريه السعودي الأمير سعود الفيصل والعماني يوسف بن علوي، وعقدت سلسلة اجتماعات لإيجاد آلية للتفاوض بين الإمارات وإيران بشأن الجزر المحتلة.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.

تحكيم دولي
ودعا قادة دول مجلس التعاون، في بيانهم الختامي، إيران إلى القبول بإحالة نزاعها حول الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إلى محكمة العدل الدولية، رافضين استمرار إيران في احتلالها للجزر.
وجدد القادة تأكيدهم حق الإمارات في جزرها الثلاث، وعدم الاعتراف بأي سيادة أخرى على الجزر.
ورفضوا الادعاءات الإيرانية حول جزيرة أبو موسى والإجراءات التي أقدمت عليها إيران، وكل ما يترتب عليها، واعتبروها خطوات تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971 وقّع حاكم الشارقة حينها خالد القاسمي مذكرة تفاهم مع إيران، برعاية بريطانيا، لتقاسم السيادة على الجزيرة (الجزء الشمالي لإيران والجنوبي للشارقة) واقتسام عوائد نفطها.
ولم يعترف كل طرف في هذه المذكرة بسيادة الطرف الآخر على الجزيرة، التي يعيش فيها سكان نصفهم من الإماراتيين والنصف الآخر من الإيرانيين.
لكن في سبتمبر/ أيلول 1992، اتهمت الإمارات إيران بأنها ضمت أبو موسى إليها عمليا.
كما أكد قادة دول مجلس التعاون، في بيانهم الختامي، رفضهم القاطع لاستمرار احتلال إيران لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى.
ودانوا التجاوزات والمناورات العسكرية الإيرانية في الجزر الثلاث، وطالبوا إيران بالكف عن إجراء هذه المناورات، التي تعتبر من “الأعمال الاستفزازية التي تهدد الأمن والاستقرار في الخليج العربي”.
مصادر الخبر:
-وزير الخارجية القطري يؤكد انتهاء مهمة اللجنة الثلاثية بشأن الجزر الإماراتية
