خلال مباحثات في الدوحة.. حمد بن جاسم يبحث مع وكيل الخارجية العراقية مشروع قرار أوروبي يتهم العراق بانتهاك حقوق الإنسان
وركزت مباحثات حمد بن جاسم، ونزار حمدون على مشروع قرار أوروبي يتهم العراق بانتهاك حقوق الإنسان، وهو ما اعتبره حمدون سلاحاً لإضعاف موقف بغداد السياسي
الدوحة-5 فبراير/شباط 2001
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع وكيل وزارة الخارجية العراقية نزار حمدون بشأن مشروع قرار أوروبي يتضمن اتهامات لبغداد في مجال حقوق الإنسان.
وجرت المباحثات في الدوحة، السبت 3 فبراير/ شباط 2001، وتناولت العلاقات الثنائية وقضايا ذات اهتمام مشترك، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).
كما التقى المسؤول العراقي مع وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية عبد الرحمن العطية، وناقشا بدورهما العلاقات بين البلدين وعددا من القضايا الإقليمية والدولية.
وذكرت صحيفة “الحياة” اللندنية أن مباحثات حمدون مع حمد بن جاسم والعطية ركزت على مشروع قرار أوروبي يتضمن اتهامات أوروبية لبغداد في ملف حقوق الإنسان.
موقف بغداد
وفي تصريحات للصحيفة، قال حمدون إن “حقوق الإنسان تُستخدم كسلاح، وهو سلاح يُستخدم الآن مع العراق لإضعاف موقفه السياسي”، مضيفا أنه يُستغل لعرقلة “رفع الحصار، ولا يمكن أن نفهم إثارة هذه الاتهامات بشكل آخر”.
ويعاني العراق والمنطقة من تبعات احتلال قوات الرئيس العراقي صدام حسين للكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تُطرد من الدولة الخليجية في فبراير 1991، عبر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
ويفرض مجلس الأمن الدولي، بموجب قراره رقم 661 الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، عقوبات اقتصادية شاملة وحظرا على العراق، ما أدى إلى أزمة إنسانية شديدة استمرت لسنوات.
وقال حمدون: “تكلمت مع الأخوة في وزارة الخارجية القطرية في هذا الموضوع، وناشدتهم أن يدعموا الموقف العراقي في وجه المشروع الأوروبي الذي يُحرّك دائما”.
وأضاف أن “الدول العربية والإسلامية مستهدفة دائما في هذا ملف حقوق الإنسان”، في إشارة إلى ازدواجية المعايير الدولية في تناول أوضاع تلك الدول.
وأشار حمدون إلى أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف ستعقد اجتماعها في مارس/ آذار المقبل، وأن الجمعية العامة للأمم المتحدة ستجتمع في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول.
وأردف قائلا: “ويُثار في هذه المحافل موضوع حقوق الإنسان لمهاجمة العراق ودول أخرى”، على حد تعبيره.
تفاصيل القرار
ويتضمن مشروع القرار الأوروبي، المتوقع تقديمه للجنة حقوق الإنسان الأممية، مطالبة العراق بالإفراج عن أكثر من 600 أسير كويتي وأشخاص من جنسيات أخرى، لا يزالون محتجزين منذ غزو الكويت عام 1990.
كما يطالب المشروع بغداد بدفع تعويضات عن المتوفين والمفقودين أثناء الاحتلال، وتقديم معلومات دقيقة بشأن أحكام الإعدام التي نُفذت بحق أسرى حرب ومعتقلين مدنيين.
ويُعرب مشروع القرار، الذي تعتزم السويد تقديمه نيابة عن الاتحاد الأوروبي، عن أسفه من تدهور أوضاع حقوق الإنسان في العراق، مع تأكيد عدم حدوث أي تحسن في هذا الملف.
ويدين المشروع ما وصفه بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، تشمل قمع حرية الفكر والتعبير، والتضييق على المعارضة، وتوسيع العمل بعقوبة الإعدام، وعمليات اغتيال جماعي وعشوائي، بما فيها الاغتيالات السياسية.
ويشير أيضا إلى ما يعتبره المشروع حالات تعذيب ممنهجة وممتدة في السجون العراقية، ضمن سلسلة اتهامات تستهدف سجل العراق الحقوقي في ظل استمرار الحصار الدولي.
مصادر الخبر:
–نزار حمدون في الدوحة للتشاور ولن يلتقي الجار الله
-نزار حمدون لـ”الحياة”: ناشدت القطريين دعم موقفنا
–مسؤول كويتي في جولة خليجية لتنسيق المواقف حيال التهديدات العراقية للكويت
