خلال ترؤسه اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة.. حمد بن جاسم يدعو لحل سياسي بين العراق والكويت وإنهاء معاناة الشعب العراقي
دعا حمد بن جاسم لحل سياسي بين العراق والكويت وإنهاء معاناة الشعب العراقي مؤكداً أن بلاده “ضد ضرب العراق”، وأن الوقت حان للخروج من هذه المحنة
القاهرة- 14 مارس/ آذار 2001
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 13 مارس/ آذار 2001، أن الوقت حان للخروج من محنة العراق والتوصل إلى حل للأزمة بين بغداد والكويت.
وترأس بن جاسم في القاهرة اجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في دورته الـ115، تمهيدا لقمة القادة العرب في سلطنة عمان يومي 26 و27 مارس/ آذار الجاري.
وقال حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للجامعة عصمت عبد المجيد، إن “موضوع الحالة العراقية- الكويتية نوقش بإسهاب للمرة الأولى.. و(توجد) روح جديدة للتعامل مع هذا الملف”.
وأعلن أن “المسألة العراقية أُدرجت (على جدول أعمال القمة العربية المقبلة) تحت بند الوضع بين العراق والكويت”.
وأضاف أنه “جرت محادثات مطولة حول المسألة العراقية، وهناك أمل عربي جديد يتعلق بطريقة معالجة هذه المسألة”.
وأكد وزير الخارجية القطري أن بلاده “ضد ضرب العراق”، وأن “الوقت حان للخروج من هذه المحنة”، وتحدث عن وجود “تفهم كويتي- سعودي ونضوج أكثر لتجاوز المحنة”.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات نظام الرئيس صدام حسين الكويت عام 1990، قبل أن يطردها في العام التالي تحالف عسكري، بقيادة الولايات المتحدة.
وطالب حمد بن جاسم بإنهاء معاناة الشعب العراقي، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة القائمة بين العراق والكويت.
ويفرض مجلس الأمن، بموجب القرار رقم 661 الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، حصارا وعقوبات اقتصادية على العراق، تسبب بمعاناة شديدة للشعب العراقي.
وقال الوزير القطري: “لا بد من التشاور من جديد من خلال حوار عقلاني وهادف لمواجهة تداعيات الموقف في الخليج، وبناء العلاقات العربية على أسس قوية تسهم في احترام سيادة الدول”.
ودعا إلى “تقصي مصير الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق”، وشدد على “ضرورة تجنب اللجوء إلى أسلوب التهديد والاستفزاز في كل الخلافات القائمة بين العراق وجيرانه”.
بدوره، أكد عصمت عبد المجيد إدانة الجامعة للغارات الأمريكية والبريطانية على العراق.
وصرح وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بأن “جميع العرب، بمن فيهم دول الخليج، لا يرون مبررا لاستمرار معاناة شعب العراق”، مؤكدا أن الموقف الخليجي داعم لتخفيف العقوبات.
محور خلاف
وكان بند “الحالة بين العراق والكويت” محور خلاف في اجتماع القاهرة، بعد اعتراض الوفد العراقي على تقرير الأمين العام، خصوصا على استخدام كلمة “الأسرى”، نافيا وجودهم.
وقال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل في ملف “المفقودين” فقط عراقيين وكويتيين، بعدما “أُطلق الأسرى”.
ودعا إلى حذف جملة وردت في تقرير الأمين العام، وهي “رفع المعاناة عن الشعب العراقي”، لتحل محلها “رفع المعاناة عن العراق”، مطالبا بأن تكون المرجعية ميثاق الجامعة وليس القرارات الدولية.
لكن الوفد الكويتي تدخل مشددا على ضرورة إبقاء الفقرة الخاصة بالأسرى والمفقودين الكويتيين، وأكد “مماطلة العراق” وعدم تعاونه مع مساعي الأمين العام لإغلاق هذا الملف الإنساني.
واعتبر الصحاف أن “منع” السعودية والكويت طائرات التحالف (الولايات المتحدة وبريطانيا) من “ارتكاب العدوان العسكري اليومي” على العراق “ستكون مبادرة مفيدة لخلق الجو العربي الذي يساعد في إنجاح مصالحة شاملة”.
ورأى الصحاف، الذي تحدث للصحفيين عقب لقائه نظيره المصري عمرو موسى، أنه ليس مطلوبا من بغداد تقديم مبادرة.
ونفى وجود خلافات في اجتماع وزراء الخارجية العرب، وأشاد باجتماعات القاهرة، ووصفها بأنها “كانت ناجحة جدا”، لأنها ركزت على الوضع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
قطر والبحرين
وفي شأن النزاع الحدودي القطري- البحريني، جدد حمد بن جاسم تأكيد أن بلاده ستقبل قرار محكمة العدل الدولية الذي سيصدر الجمعة المقبل.
ويعود النزاع إلى عام 1937، ويتمحور حول أرخبيل من 14 جزيرة، أبرزها جزيرة حوار، والتي تخضع لسيطرة البحرين وتطالب بها قطر، إضافة إلى شريط الزبارة الساحلي.
وتقع جزيرة حوار تحت سيطرة البحرين، بينما تعتبرها قطر أراضٍ تابعة لها، حيث تبعد عنها كيلومترين فقط، فيما تطالب البحرين بالسيادة على شريط الزبارة الساحلي في شمال غربي قطر.
حرب إبادة
وبالنسبة لفلسطين، دعا حمد بن جاسم “الجامعة العربية إلى موقف عربي موحد إزاء التهديدات الإسرائيلية”.
فيما قال عصمت عبد المجيد إن إسرائيل حولت عملية السلام إلى “حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني”.
وأشار إلى استشهاد ما يزيد على 600 فلسطيني وإصابة الآلاف منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000.
وأضاف عبد المجيد أن “الدول العربية لن تفرط في حقوقها المشروعة من القدس وفلسطين، وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف وحائط البراق، باعتبارها أملاك عربية إسلامية لا يجوز التصرف فيها”.
ودعا الأمم المتحدة إلى الإسراع بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة على أيدي الإسرائيليين.
وطالب مجلس الأمن بسرعة تشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا المجازر بحق الفلسطينيين والعرب في الأراضي المحتلة.
وأعلن عبد المجيد تخصيص 40 مليون دولار شهريا من صندوق القدس، ولمدة ستة شهور، لتغطية العجز في رواتب موظفي السلطة الفلسطينية.
وبطلب من سوريا، قرر وزراء الخارجية العرب إدراج تفعيل مقاطعة إسرائيل على جدول أعمال القمة العربية.
مصادر الخبر:
–القاهرة: إدراج العراق على جدول أعمال القمة العربية
–دعوة مجلس الأمن للاجتماع وإرسال قوة لحماية الفلسطينيين
-عبد المجيد والشيخ حمد بن جاسم..قضية أسرى الكويت تستوجب اهتماماً كبيراً
