خلال اجتماع في جدة بمشاركة حمد بن جاسم..أمير قطر يبحث مع العاهل السعودي العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية
أمير قطر يبحث مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود العلاقات الثنائية ومجمل الأوضاع على الساحات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية
جدة- 25 أبريل/ نيسان 2001
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وعاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والملفات الخارجية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال اجتماع الثلاثاء 24 أبريل/ نيسان 2001 بجدة، التي يزورها الشيخ حمد بن خليفة على رأس وفد قطري يضم مسؤولين يتقدمهم وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وبحث الجانبان، في مكتب الملك فهد بقصر السلام، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، واستعراضا بشكل شامل مجمل الأوضاع على الساحات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية.
وحضر الاجتماع من الجانب القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم، ورئيس التشريفات الأميرية محمد بن فهد آل ثاني، ورئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون حمد بن ثامر آل ثاني، ومحمد بن حمد آل ثاني وخليفة بن حمد آل ثاني.
فيما حضر من الجانب السعودي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
كما حضر الاجتماع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الأمير سلطان بن عبد العزيز، ووزير الأشغال العامة والإسكان الأمير متعب بن عبد العزيز.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن الملك فهد أقام في قصر السلام مأدبة غداء تكريما لأخيه أمير قطر والوفد المرافق له.
ووصل الشيخ حمد إلى جدة في زيارة للمملكة تستغرق يوما واحدا، وهي الأولى له بعد توقيع الاتفاقية النهائية لترسيم الحدود بين قطر والسعودية.
ووقَّع بن جاسم ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، بالدوحة في 21 مارس/ آذار 2001، اتفاقية نهائية لترسيم الحدود شملت 15 خريطة.
وبموجب الاتفاقية، تم إغلاق ملف خلاف دام نحو 35 عاما بين البلدين، اللذين يبلغ طول حدودهما المشتركة 60 كم بريا وبحريا في منطقة دوحة سلوى.
وتبدأ الحدود المشتركة من منفذ مركز سلوى الحدودي السعودي إلى منفذ مركز العديد الحدودي القطري.
وأشاد بن جاسم، في 22 مارس/ آذار 2001، بدور الملك فهد والأمير عبد الله في “ترسيم الحدود مع كل الدول المجاورة للمملكة”.
وتابع في تصريحات لقناة “الجزيرة” الفضائية أن “السعودية أثبتت كدولة كبرى أنها قادرة على حل كل قضاياها الحدودية”.
وأضاف أنه “لم تكن هناك تنازلات من أي طرف سعودي أو قطري، بل كان هناك اتفاقا بين الطرفين”.
بن جاسم وصف العلاقات القطرية السعودية بأنها “قوية ومتميزة”، مضيفا أنه بـ”اتفاق ترسيم الحدود نتوج العلاقات ونطورها”.
وأردف: “عندما كان هناك نوعا من الخلاف بين قطر والسعودية، كنا دائما نصف السعودية بالأخ الأكبر والشقيق الأكبر الذي نلجأ إليه عندما نضطر إلى ذلك”.
وأكد أن المملكة “دولة كبرى شقيقة، وقوتنا العسكرية هي رصيد لقطر ولكل دول مجلس التعاون، وهذا أثبتته أيام احتلال الكويت”.
ويشير بن جاسم بذلك إلى دور القوات القطرية في حرب تحرير الكويت من القوات العراقية، ضمن تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة عام 1991.
وشدد على أن “الخلاف الحدودي” بين قطر والسعودية تم حله “وديا وبرضا الطرفين”، واصفا إياه بأنه “خلاف بسيط”.
