خلال اجتماع بباريس.. أمير قطر يبحث مع شيراك مشاريع صناعية ويدعو الشركات الفرنسية للاستثمار في قطر
أمير قطر يبحث مع شيراك مشاريع صناعية ويحث الشركات الفرنسية على الاستثمار في قطر
باريس- 4 أبريل/نيسان 2001
بحث سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الأحد 4 أبريل/نيسان 2001، مشاريع صناعية مقترحة في بلاده، وحث الشركات الفرنسية على الاستثمار في قطر، في وقت أكد فيه الزعيمان التزامهما العميق بـ”العلاقات المتميزة” التي تربط بين بلديهما في مختلف المجالات.
وجرى اللقاء في إطار زيارة خاصة يقوم بها سمو أمير قطر إلى فرنسا، تعد الرابعة لها، ويرافقه خلالها وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ورغم عدم صدور تصريحات رسمية من الزعيمين عقب الاجتماع، الذي استمر نحو ساعة، أفاد مسؤولون فرنسيون كبار بأن المباحثات تناولت ملفات ثنائية واسعة، وتركزت على القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية.
التزام متبادل وتعاون استراتيجي
وقالت المتحدثة باسم الإليزيه، كاترين كولونا، في تصريح للصحفيين، إن الزعيمين أعربا خلال اللقاء عن “التزامهما العميق بالعلاقات المتميزة” بين البلدين في جميع المجالات، واعتبرا أن مراجعة التعاون المدني المشترك جاءت “مرضية تماما”.
وأعرب الرئيس شيراك عن شكره الخاص لسمو أمير قطر على قيام بلاده بشراء عدد من طائرات “إيرباص”، التي تُصنع جزئيا في فرنسا، بموجب عقد تم توقيعه في فبراير/شباط الماضي.
كما عبر عن رضاه إزاء الشراكة الاستراتيجية القائمة بين شركة “توتال فينا إلف” الفرنسية وقطاع النفط والغاز في قطر.
وأضافت كولونا أن سمو الأمير حمد بن خليفة واصل خلال اللقاء تشجيع الشركات الفرنسية على الاستثمار في قطر، مشيرة إلى أنه ناقش مع شيراك عدة مشاريع صناعية، من بينها مشاريع لتحلية المياه، ومشاريع هندسية، إلى جانب توريد معدات صناعية فرنسية إلى السوق القطرية.
مستجدات إقليمية
وفي الشق الإقليمي، قالت كولونا إن سمو أمير قطر أبلغ الرئيس الفرنسي بنتائج القمة العربية التي عُقدت الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية عمان، والتي ناقشت تطورات القضية الفلسطينية، وأكد الجانبان أهمية التهدئة لاستئناف عملية السلام.
وأكدت كولونا أن شيراك شدد خلال اللقاء على أن استئناف مفاوضات السلام يجب أن يكون مبنياً على نزع فتيل العنف المتصاعد في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن المباحثات تطرقت أيضا إلى الأوضاع في إيران وسوريا ولبنان.
والثلاثاء، قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة الفرنسية إن اللقاء بين الرئيس شيراك وسمو الشيخ حمد بن خليفة يأتي في إطار “المباحثات الدورية” بين الرئيسين.
وأضاف البيان أن جدول المباحثات يتضمن الوضع المتأزم في الشرق الأوسط، وتطورات الملف العراقي، وقرار محكمة العدل الدولية بشأن النزاع الحدودي بين قطر والبحرين، الذي قبله الطرفان، واعتُبر خطوة إيجابية نحو تسوية الخلاف عبر الأطر القانونية الدولية.
وهذه الزيارة تعد الزيارة الرابعة لسمو لشيخ حمد بن خليفة إلى باريس كأمير للبلاد حيث سبق أن زارها 3 مرات في ديسمبر/كانون الأول 1996، ويونيو/حزيران 1998، وأكتوبر/تشرين الأول 2000.
فيما زارها للمرة الأولي في يونيو/حزيران 1987، لكنها كان وقتها وليا للعهد ووزيرا للدفاع، والتقى شيراك الذي كان آنذاك رئيسا للوزراء.
