عقب لقائه بيريز بواشنطن..حمد بن جاسم يقترح استضافة الدوحة قمة فلسطينية إسرائيلية
واشنطن- 2 مايو/أيار 2001
اقترح وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 2 مايو/أيار 2001، استضافة الدوحة لقاء قمة فلسطيني إسرائيلي، ضمن جهود بلاده لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير القطري للصحفيين عقب لقائه نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز في العاصمة الأمريكية واشنطن، بناءً على طلب الأخير.
وذهب بيريز إلى جناح الفندق الذي ينزل فيه حمد بن جاسم بواشنطن، قائلا للصحفيين إنه “يتطلع إلى سماع وجهات نظره والاستفادة من مشورته”.
بينما قال حمد بن جاسم للصحفيين في رواق الفندق قبيل اللقاء: “نحن في قطر حريصون جدا على إيجاد طريق لوقف العنف في الأراضي الفلسطينية، ومحاولة إعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح”.
وأضاف: “العنف لن يحل المشكلة، ويجب أن يجتمع الطرفان إلى طاولة الحوار لحل الخلافات، وهذا هو ما نحاول تحقيقه من خلال اللقاء مع بيريز”.
وتابع: “قطر رائدة في دعم جهود السلام، وقد استثمرنا الكثير من الجهد في هذا المسار”.
وفي تصريح خاص لمراسل قناة “الجزيرة” في واشنطن عقب اللقاء، أوضح حمد بن جاسم أن الاجتماع جاء بناءً على طلب بيريز، وأنه اقترح خلاله عقد قمة في الدوحة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، دون أن يوضح رد الجانب الإسرائيلي على المقترح.
وأضاف أن اللقاء المقترح يجب أن يناقش كيفية تهدئة الأوضاع وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المواقع التي تحتلها.
وأوضح أن ذلك يأتي في إطار حرص قطر على الفلسطينيين ووقف ما يتعرضون له من قتل وتدمير.
ويُعد هذا اللقاء بين حمد بن جاسم وبيريز الأول من نوعه منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر/أيلول 2000، عقب زيارة شارون، زعيم المعارضة آنذاك، إلى باحات المسجد الأقصى تحت حماية نحو ألفي جندي.
وكان الوزير القطري أعلن في وقت سابق من اليوم أنه سيلتقي بيريز في واشنطن، وذلك عقب اجتماعه بوزير الخارجية الأمريكي كولن بأول.
دبلوماسية عربية بواشنطن
ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه واشنطن حملة دبلوماسية عربية مكثفة لشرح الموقف الفلسطيني، في ظل حملة علاقات عامة موازية يقودها بيريز.
وفي هذا السياق، قال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبد الرحمن، في تصريحات للصحفيين، الأربعاء، إن بيريز يسعى إلى “تبييض صورة شارون”، بينما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها على الفلسطينيين.
وأكد أن الإدارة الأمريكية غير مقتنعة بما وصفها بـ”الإجراءات الشكلية” التي أعلنتها إسرائيل لتخفيف الحصار المفروض على الفلسطينيين.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية، كما صرّح باول، تؤيد المبادرة المصرية الأردنية الرامية إلى وقف العنف، مشيرًا إلى دعم دول أوروبية والأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، للمبادرة، ما يعكس وجود إجماع دولي ضاغط على الحكومة الإسرائيلية.
لقاء بوش وبيريز
في سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إنه أعاد التأكيد، خلال لقائه بيريز الخميس، على التزام واشنطن بوقف ما وصفه بـ”العنف في الشرق الأوسط”، مضيفا أن إدارته تشارك بنشاط في محاولة “كسر دائرة الإرهاب” في المنطقة.
من جانبه، أعرب بيريز عن تفاؤله بعد لقائه بوش، قائلا للصحفيين إن الرئيس الأمريكي استجاب بشكل إيجابي لطلب بلاده بأن تلعب واشنطن دورا أكثر نشاطًا في إنهاء المواجهات المستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر.
في الإطار ذاته، أشار بأول في تصريحات صحفية إلى إحراز تقدم محدود في المحادثات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوساطة أمريكية، لكنه شدد في تصريحات صحفية على أن هذا التقدم لن يكون كافيا ما لم يتراجع العنف.
يأتي ذلك فيما نددت الخارجية الأمريكية باجتياح القوات الإسرائيلية لمناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، على غرار ما حدث اليوم في مخيم البرازيل قرب مدينة رفح بقطاع غزة.
وحذرت، عبر بيان الأربعاء، من أن هذه التحركات تقوّض الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
شارون يواصل التصعيد
ومواصلةً للتصعيد، رفض شارون اقتراحات بوقف توسيع المستوطنات، مجددًا، خلال زيارته لمستوطنة عوفره في الضفة الغربية، دعوته إلى وقف تام للهجمات الفلسطينية قبل استئناف محادثات السلام.
ويُعد وقف بناء المستوطنات عنصرا مهما في خطة السلام التي اقترحتها المبادرة المصرية الأردنية.
ويعتبر القانون الدولي بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة عملا غير مشروع، فيما يُحدد مستقبل المستوطنات المقامة على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 في معاهدة نهائية مع الفلسطينيين، بحسب اتفاقات السلام الانتقالية.
مصادر الخبر:
–حمد بن جاسم يلتقي بيريز وأميركا تدين اجتياح غزة
–واشنطن تدين اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي لرفح
