خلال اجتماع ثلاثي في الدوحة بمبادرة من حمد بن جاسم.. خرازي وبن زايد يبحثان قضية الجزر الإماراتية المحتلة
بحث وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني كمال خرازي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي حمدان بن زايد قضية الجزر الإماراتية المحتلة.
الدوحة- 28 مايو/ أيار 2001
عقد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره الإيراني كمال خرازي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي حمدان بن زايد آل نهيان اجتماعا ثلاثيا في الدوحة.
واستمر الاجتماع لمدة نصف ساعة، السبت 26 مايو/ أيار 2001، على هامش اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي (56 دولة)، وتناول موضوع الجزر الثلاث.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وقال بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي الأحد 27 مايو/ أيار 2001، إن الاجتماع الإماراتي- الإيراني تم بمبادرة قطرية، وإنه حضر جزءا منه لاستكشاف ما يمكن عمله في العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن هذا مسعى قطري تقوم به بلاده عادة في مثل هذه المؤتمرات للتقريب بين الدول، وأن هناك دولا عربية وإسلامية كبيرة عليها دور أكبر يصب في هذا الاتجاه.
وذكرت قناة “الجزيرة” القطرية أن خرازي اجتمع مرتين مع بن زايد، وأن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع شارك في أحد الاجتماعين.
فيما اكتفى خرازي بالقول في تصريح صحفي إن الاجتماع “إيجابيا”، معربا عن أمله في “أن تتحسن العلاقات بين طهران و أبوظبي”.
دعم فلسطين
وبالنسبة لتوصيات البيان الختامي للاجتماع الوزاري الإسلامي، قال بن جاسم إن بلاده ترفض السكوت عما يجري في فلسطين.
وتواصل إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون زعيم المعارضة آنذاك رئيس الوزراء حاليا المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.
وتتولى قطر الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهي تضم 57 دولة، وتبذل جهودا لوقف القمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
وقال بن جاسم إن “المؤتمرين لا يستطيعون إلا أن يدعموا الموقف الفلسطيني، فوضعهم سىء ويوجد سخط عام في الشارع العربي والإسلامي، والإخوة في فلسطين ينتظرون من (منظمة) المؤتمر الكثير والكثير”.
وأضاف أن “الصورة وضحت تماما الآن، فإسرائيل لا تنوي الدخول في عمل جاد بشأن السلام، وإنما تعمل من أجل تركيع الفلسطينيين وإذعانهم لما تريده”.
تحرك إسلامي
ودعا بن جاسم العالم الإسلامي إلى “أن يتحرك، وأن يكون له موقف وأن يحسب حساب الدول الكبرى والأمم المتحدة”.
واستنكر موقف الدول الكبرى بقوله: “لا يمكن أن يمر ذلك بهذه الطريقة دون أن تقف الدول الكبرى نفس الموقف الذي وقفته بمناطق أخرى، وعليها التدخل لحماية الأبرياء على الأقل”.
وطالب بن جاسم، في 19 مايو/ أيار 2001، الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بأن تتحمل مسئولياتها تجاه الوضع الخطير بالمنطقة جراء الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على الشعب الفلسطيني.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده في الدوحة مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي: الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين.
وأعرب بن جاسم للسفراء عن “استياء قطر (بصفتها تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي) من الممارسات والاعتداءات الوحشية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل”.
وحذر من أن “هذه الممارسات من شأنها أن تُعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر”.
وأعلن بن جاسم، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة، رفضا للقمع الإسرائيلي المتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت بفتح مكتب إسرائيلي للتمثيل التجاري بالدوحة عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
مصادر الخبر:
-حمد بن جاسم بن جبر/ مؤتمر صحفي
-«ميتشيل» يؤخر صدور بيان الدوحة الختامي
-لقاء إيراني إماراتي بمشاركة سورية وقطرية
-لقاء حمدان بن زايد وخرازي بمبادرتين سورية وقطرية-مصادر إماراتية تقلل من نتائج لقاء الشيخ حمدان وخرازي بالدوحة أمس
