رسالة من حمد بن جاسم لكمال خرازي بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
تناولت رسالة من حمد بن جاسم لكمال خرازي الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط
طهران- 29 أغسطس/ آب 2001
بعث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة إلى نظيره الإيراني كمال خرازي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) إن خرازي استقبل السفير القطري لدى طهران علي حسين الدوسري، الأربعاء 29 أغسطس/ آب 2001، وتسلَّم منه رسالة من وزير الخارجية القطري.
وبحث الدوسري وخرازي العلاقات الثنائية وجهود قطر، بوصفها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي (57 دولة)، لتنسيق المواقف بين الدول الإسلامية بشأن الانتفاضة الفلسطينية، إضافة إلى مواضيع إقليمية ودولية.
وبدموية تقمع إسرائيل الانتفاضة الثانية المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون زعيم المعارضة آنذاك رئيس الوزراء حاليا باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وأكد خرازي خلال اللقاء أهمية التعاون الإقليمي بين البلدين وتنسيق مواقفهما في المحافل الدولية، خصوصا فيما يتعلق بقضايا المنطقة .
كما بحثا ضرورة تقديم الدول الإسلامية الدعم الشامل لـ”الشعب الفلسطيني المظلوم في تصديه للممارسات الصهيونية الوحشية”.
وعبَّر خرازي للسفير القطري عن شكر إيران لقطر على المساعدات التي قدمتها لطهران بعد السيول الأخيرة التي شردت آلاف الإيرانيين في محافظة جلستان شمال البلاد.
فيما أعرب الدوسري عن ارتياح بلاده لمستوى العلاقات التي تربط البلدين، وقال إن “المساعدات التي قدمتها قطر لإيران بعد السيول الأخيرة تعكس رابطة الأخوة بين الجانبين”.
اجتماع الدوحة
وبوتيرة مكثفة يتبادل بن جاسم وخرازي رسائل واتصالات وزيارات، لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين، والتشاور والتنسيق حيال قضايا إقليمية وإسلامية ودولية، ومحاولة معالجة نزاع الإمارات وإيران على الجزر الثلاث.
وفي خطوة غير مسبوقة، اجتمع بن جاسم وخرازي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي حمدان بن زايد بالدوحة، في 26 مايو/ أيار 2001، على هامش اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية.
وقالت مصادر إن الوزراء الثلاثة بحثوا الخلاف الإماراتي- الإيراني على الجزر الثلاث، و”ضرورة التوصل إلى حلول مرضية له في إطار ما يجمع البلدين من علاقات حسن الجوار والروح الإسلامية والأخوية”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد دول مجلس التعاون الخليجي حق الإمارات في السيادة على الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
