خلال اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون بجدة.. حمد بن جاسم ينفي قيامه بوساطة بين الكويت والعراق
حمد بن جاسم ينفي قيامه بوساطة بين الكويت والعراق، واكتفى بالقول: لم أذكر ذلك وسمعته في الصحافة فقط. قرأتها كما قرأها غيري
جدة-7 سبتمبر/ أيلول 2001
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 7 سبتمبر/ أيلول 2001، قيامه بأي وساطة أو مبادرة بين العراق والكويت.
وقال حمد بن جاسم، في تصريح للصحفيين عقب جلسة مغلقة خلال الدورة الثمانين لاجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في جدة، إنه فوجئ بما نُشر عن وساطة مزعومة بين الكويت والعراق.
واكتفى وزير الخارجية القطري بالقول: “لم أذكر ذلك وسمعته في الصحافة فقط. قرأتها كما قرأها غيري، وهي عارية من الصحة”، في إشارة إلى ما تناولته بعض التقارير الإعلامية.
ويعاني العراق والمنطقة من تبعات احتلال قوات نظام الرئيس صدام حسين لدولة الكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن يتم طردها في العام التالي بواسطة تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة دول مجلس التعاون.
المطالب الكويتية
ولا تزال الكويت تطالب العراق بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين ورعايا دول أخرى، كما تطالب بإعادة الممتلكات الكويتية “المسروقة”، إضافة إلى ضمان عدم القيام بأي أعمال عدوانية أو استفزازية تجاه الكويت أو دول الجوار.
وكان حمد بن جاسم قد أعرب في مناسبات سابقة عن إدانته لغزو الكويت، كما دعا الحكومة العراقية إلى احترام وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وشدد على ضرورة رفع المعاناة عن الشعب العراقي الناجمة عن الحصار المفروض منذ 1990.
وفي 13 مايو/ أيار 2000، وخلال محاضرة ألقاها في الكويت، دعا بن جاسم إلى مبادرة إقليمية تهدف إلى “إنهاء الأزمة العراقية وإعادة الوضع في منطقة الخليج العربي إلى طبيعته”.
وأشار حينها إلى “جرح الكويت العميق (جراء الغزو) والآلام الناجمة عنه وصعوبة نسيانه أو تجاوزه”، لكنه في الوقت نفسه ناشد الكويت “عدم الوقوع في أسر ذلك الجرح، بل الانطلاق منه نحو وضع جديد يكون أفضل بالنسبة للجميع في المنطقة مستقبلا”.
واعتبر حمد بن جاسم أن على الدول الخليجية المجاورة للعراق، وعلى رأسها الكويت والسعودية، أن تتقدم بمبادرة تنهي الأزمة الإقليمية التي استمرت لعقد كامل، على خلفية الغزو وما تبعه من توتر وصراع.
ورغم المواقف الخليجية المتشددة، حافظت قطر على علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد، في خطوة ميزتها عن بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وزار وزير الخارجية القطري العاصمة العراقية بغداد في 16 فبراير/ شباط 1998، حيث التقى الرئيس صدام حسين في إطار مسعى قطري لإقناع بغداد بالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل (أونسكوم).
وكانت تلك الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول خليجي رفيع إلى العراق منذ عام 1991، وتندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحيلولة دون تعرض العراق لضربة عسكرية غربية محتملة آنذاك.
ويتألف مجلس التعاون الخليجي من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد تأسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرًا له.
مصادر الخبر:
-وزير الخارجية القطري ينفي وجود أي مبادرة قطرية للتقارب بين الكويت والعراق
