خلال تصريحات صحفية لحمد بن جاسم. . قطر تدين هجمات 11 سبتمبر وتحذر من انعكاساتها على أمن واستقرار العالم
الدوحة-11 سبتمبر/أيلول 2001
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 11 سبتمبر/أيلول 2001، عن إدانة قطر الشديدة للهجمات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، محذرا من تداعياتها الوخيمة على أمن واستقرار العالم.
وقال حمد بن جاسم، في تصريح بثته وكالة الأنباء القطرية، إن قطر تعرب عن أسفها وإدانتها الشديدة لما وصفها بـ”الهجمات الإرهابية الخطيرة”، مؤكدا تضامن بلاده، أميرا وحكومة وشعبا، مع الولايات المتحدة وشعبها الصديق في هذا الظرف العصيب.
واعتبر أن تلك الهجمات تمثل خطرا كبيرا بسبب “انعكاساتها الخطيرة على الأمن والاستقرار في العالم”، مشددا على موقف قطر الثابت في إدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، بغض النظر عن مصدره أو دوافعه.
وفي هذا السياق، عقد وزير الخارجية القطري اجتماعا عاجلا مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الدوحة، لبحث التطورات المتسارعة بعد الهجمات.
وشهد صباح الثلاثاء، أحداثا غير مسبوقة، حين فوجئ العالم بنقل مباشر لهجمات استهدفت الأراضي الأمريكية، بدأت باصطدام طائرتين مدنيتين مختطفتين ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، ما أدى إلى انهيارهما بشكل كامل، تبعتهما طائرة ثالثة اصطدمت بمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن، بينما سقطت طائرة رابعة في ولاية بنسلفانيا.
وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل وفقدان آلاف الأشخاص، وأثارت ردود فعل عالمية واسعة.
إدانات عربية وإسلامية
فقد أدانت العديد من الدول العربية والإسلامية الهجمات، وأعربت عن تضامنها مع الولايات المتحدة.
إذ وصفت السعودية الهجمات بأنها “مؤسفة وغير إنسانية”، مشيرة إلى أنها “تتعارض مع جميع القيم الدينية والمفاهيم الحضارية”.
وفي الكويت، أدان مجلس الوزراء “الأعمال الإرهابية التخريبية”، فيما عبّرت الإمارات عن “استنكارها الشديد للاعتداءات الوحشية”، ودعا وزير الإعلام والثقافة عبدالله بن زايد آل نهيان إلى “حملة دولية شاملة لاجتثاث الإرهاب”.
أما سلطنة عمان فأعربت عن “الصدمة والاستياء الشديدين”، بينما وصف الرئيس المصري حسني مبارك الهجمات بأنها “إجرامية”، وأكدت الحكومة اليمنية إدانتها لكل أشكال الإرهاب، كما أرسل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح برقية تعزية إلى نظيره الأمريكي.
وفي ليبيا، أدان الزعيم معمر القذافي الهجمات، وعبّر عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة للشعب الأمريكي.
وأعرب الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الحكومة رفيق الحريري عن تعازيهما، فيما دانت إيران رسميا الهجمات عبر بيان صادر عن الرئيس محمد خاتمي.
في المقابل، تبنّى التلفزيون العراقي نبرة مختلفة، إذ وصف الهجمات بأنها “ردّ على الجرائم الأمريكية ضد الإنسانية”، معتبرًا أنها “صفعة مؤلمة للسياسيين الأمريكيين”.
مواقف دولية وأممية
دوليا، أعرب مجلس الأمن الدولي عن “ذهوله”، ودعا إلى ملاحقة منفذي الهجمات وتقديمهم إلى العدالة.
وقال رئيس المجلس السفير الفرنسي جان دافيد ليفيت، إن الأعضاء أدانوا بالإجماع هذه “الاعتداءات الإرهابية المخيفة”.
من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الهجمات بشدة، واصفا إياها بأنها “أعمال إرهابية متعمدة ومخطط لها بدقة”، داعيا إلى ضبط النفس وتجنب الاستنتاجات المتسرعة.
كما توالت الإدانات والتعازي من مختلف عواصم العالم، وسط دعوات لتوحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
