بعد لقائه شيراك في الإليزيه.. أمير قطر: كنا نتمنى تجنب الغارات الأمريكية البريطانية على أفغانستان
أعرب الشيخ حمد بن خليفة عن أمله لو تم تجنب الغارات الأمريكية البريطانية على أفغانستان مؤكداً في الوقت ذاته تمسك بلاده بمكافحة الإرهاب .
باريس- 8 أكتوبر/تشرين الأول 2001
أعرب سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الإثنين 8 أكتوبر/تشرين الأول 2001، عن أمله لو لم تشن الولايات المتحدة وبريطانيا غارات على أفغانستان، مؤكداً في الوقت ذاته تمسك بلاده بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وذلك في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.
جاءت تصريحات سمو الأمير خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، عقب مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ضمن زيارة رسمية إلى فرنسا يرافقه خلالها وفد رفيع يتقدمه وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وقال سمو الشيخ حمد بن خليفة: “كنا نتمنى لو أمكن تجنب الغارات الأمريكية البريطانية على أفغانستان. فنحن مبدئيا ضد الحروب، وضد سقوط الضحايا في أي مكان بالعالم”.
وأضاف أن بلاده تقف “على اتفاق تام مع فرنسا على ضرورة مكافحة الإرهاب مهما كانت أشكاله”، واصفا هذا الموقف بأنه “واضح تماما”.
وعن سبب اختيار أسامة بن لادن قناة “الجزيرة” القطرية لتوجيه كلمته عقب بدء الضربات الجوية، الأحد الماضي، ردّ سمو أمير قطر على الصحفية التي طرحت السؤال قائلا: “وهل أنتِ على علاقة بابن لادن وأبلغكِ أنه اختار الجزيرة؟!”.
وتساءل مستنكرا: “لماذا لم يُقال عن شبكة سي إن إن (الإخبارية الأمريكية)، عندما كانت تعمل وحدها في العراق، إنها شبكة صدام حسين التلفزيونية؟!”.
وفي ما يتعلق بمسؤولية بن لادن عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول، قال سمو الشيخ حمد بن خليفة: “لا أحد قدّم لنا أدلة قاطعة حتى الآن”، متمنيا أن “يُحاكم كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية أمام القضاء”.
وكانت واشنطن ولندن أعلنتا، الأحد، بدء شن غارات جوية على مواقع تابعة لحركة “طالبان” ومعسكرات تنظيم “القاعدة” في أفغانستان.
وأسفرت الضربات في يومها الأول عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا، بحسب وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية، التي قالت إن غالبية الضحايا من المدنيين، ما أدى إلى حال من الغضب الواسع في الشارع العربي والإسلامي.
تشاور وثقة متبادلة
من جانبها، قالت الناطقة باسم قصر الإليزيه كاترين كولونا إن لقاء سمو الأمير وشيراك، الذي استغرق ساعة، تضمّن جلسة ثنائية منفردة بين الزعيمين.
وأوضحت أن الرئيس الفرنسي وصف العلاقات بين بلاده وقطر بأنها “جيدة وقائمة على الثقة المتبادلة”.
وأضافت كولونا أن باريس “تولي أهمية كبرى للتشاور مع قطر في هذه المرحلة الحساسة”، مشيرة إلى الدور السياسي المهم الذي تلعبه الدوحة، بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وتناولت المباحثات أيضا التحضيرات لمؤتمر منظمة التجارة العالمية المقرر عقده في الدوحة بين 9 و13 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بمشاركة واسعة من دول العالم.
وشارك في الاجتماع من الجانب القطري حمد بن جاسم، والقائم بأعمال سفارة قطر في باريس خميس السحوتي.
ومن الجانب الفرنسي حضر كل من وزير الدفاع آلان ريشار، والمستشار الدبلوماسي للرئيس دولا سبيلر، والمستشار الدبلوماسي للرئيس لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا موريس جيرو.
مصادر الخبر:
-أمير قطر تباحث مع شيراك في باريس وتمنى لو لم تحدث الضربات
