خلال اجتماع في طهران برئاسة خاتمي.. إيران ترحب بمؤتمر دعت إليه قطر حول مستقبل أفغانستان
رحبت إيران بنتائج مؤتمر للأمم المتحدة حول حول مستقبل أفغانستان دعت إليه قطر بصفتها رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
الدوحة-5 ديسمبر/ كانون الأول 2001
رحبت إيران بنتائج مؤتمر للأمم المتحدة حول الأزمة الأفغانية دعت إليه قطر بصفتها رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء الإيراني برئاسة الرئيس محمد خاتمي، السبت 5 ديسمبر/ كانون الأول 2001، قدَّم خلالها خرازي تقريرا مفصلا عن الوضع في أفغانستان.
واتفقت الفصائل الأفغانية، في مؤتمر بون تحت رعاية الأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001، على تشكيل حكومة مؤقتة وتعيين الزعيم البشتوني حميد كرزاي رئيسا لها.
كما وقَّعت الفصائل على اتفاقية إطارية بشأن ترتيبات المرحلة الانتقالية للنظام السياسي الجديد في البلد الجار لإيران.
وخلفا لإيران، تتولى قطر حاليا الرئاسة الدورية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 57 دولة بينها أفغانستان.
ويكثف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اتصالاته مع نظيره الإيراني كمال خرازي وبقية وزراء خارجية الدول الإسلامية في ظل الحملة العسكرية الأمريكية على أفغانستان.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2001، غزت الولايات المتحدة أفغانستان، عبر تحالف عسكري شاركت فيه 51 دولة، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بداعي “مكافحة الإرهاب”.
وأسقط التحالف حكم حركة “طالبان”، لرفضها تسليم زعيم تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن ما لم تقدم الولايات المتحدة أدلة تدينه في الهجمات الإرهابية بواشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
وتتهم إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن “القاعدة” بالمسؤولية عن هجمات بطائرات مدنية استهدفت مبان حيوية في المدينتين، ما أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص.
وقبيل وبعد الغزو كانت أفغانستان محورا رئيسا في المحادثات بين الدوحة وطهران.
وبمشاركة بن جاسم وخرازي، بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس خاتمي، بطهران في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، تطورات الأوضاع في أفغانستان والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد الجانبان آنذاك ضرورة تجنيب الشعب الأفغاني ويلات العمليات الحربية التي تنفذها الولايات المتحدة وتقديم الدعم المادي والدبلوماسي له لإخراجه من المحنة.
وقال بن جاسم، في مؤتمر صحفي على هامش القمة القطرية الإيرانية، إن “الهجمات (الأمريكية) على أفغانستان غير مقبولة ونحن ندينها. هذا هو موقفنا الواضح”.
وتابع: “ما يجري في أفغانستان يعني العالم الإسلامي، ونعتقد أن منفذي اعتداءات 11 سبتمبر أيا كانوا ينبغي أن تتم محاكمتهم بعدالة. ولا ينبغي أن يصبح الشعب الأفغاني ضحية هذه الاعتداءات”.
كما بحث بن جاسم مع كل من خاتمي وخرازي، بطهران في 26 سبتمبر/ أيلول 2001، تطورات الأوضاع في أفغانستان، مع تصاعد القلق آنذاك بشأن مصيرها في ظل تهديدات أمريكية.
وقال بن جاسم، خلال لقائه مع خرازي حينها، إن “الشعوب الإسلامية قاطبة مشتركة في مشاعر القلق من تبعات الإجراءات الأمريكية الانتقامية في أفغانستان”.
وأكد بن جاسم وخرازي أن “الإدانة العاجلة للعمليات الإرهابية في نيويورك وواشنطن من قبل الدول الإسلامية هو دليل على الآلام والأحزان العميقة للدول الإسلامية بسبب الإرهاب”، وفق بيان للخارجية الإيرانية.
مصادر الخبر:
-إيران تعرب عن ترحيبها بنتائج مؤتمر بون لمعالجة الأزمة الأفغانية
