خلال اتصال هاتفي بين حمد بن جاسم وكمال خرازي .. قطر ترفض الادعاءات الإسرائيلية بشأن احتجاز سفينة إيرانية محملة بأسلحة
قطر ترفض الادعاءات الإسرائيلية بشأن سفينة أسلحة إيرانية مزعومة احتجزتها إسرائيل بالبحر الأحمر
الدوحة- 9 يناير/ كانون الثاني 2002
بحث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع نظيره الإيراني كمال خرازي المستجدات في المنطقة، وذلك عشية إدانة الدوحة ادعاءات إسرائيلية تستهدف تشويه سمعة طهران.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه حمد بن جاسم من خرازي الثلاثاء 8 يناير/ كانون الثاني 2002، وفقا لوكالة الأنباء القطرية (قنا).
واكتفت الوكالة بالقول إن الاتصال “تمحور حول آخر المستجدات في المنطقة”، دون إيضاحات بشأن القضايا التي تناولها حمد بن جاسم وخرازي.
لكن في اليوم التالي شجبت قطر ما قالت إنها محاولات (إسرائيلية) لترويج أي رواية أو اتهامات لتشويه سمعة أي دولة (إيران) عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وترأس قطر الدورة الحالية للمنظمة، التي تضم 57 دولة، وهي ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن بلاده ترفض ادعاءات إسرائيل الرامية إلى إلصاق التهم بإيران حول ما يتردد بشأن سفينة أسلحة مزعومة احتجزتها إسرائيل بالبحر الأحمر .
وأكد المصدر، الثلاثاء 8 يناير/ كانون الثاني 2002، إدانة قطر للإرهاب بكافة أشكاله ومصادره، رافضا في الوقت نفسه محاولات إسرائيل تصعيد الموقف وإشاعة المزيد من أجواء التوتر في المنطقة.
وشدد على أن هذا التصعيد الإسرائيلي لا يخدم توفير الظروف المناسبة ودعم الجهود الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وتبذل قطر، بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، جهودا مكثفا لوقف الجرائم الإسرائيلية الوحشية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وتقمع إسرايل بدموية الانتفاضة الفلسطينية الثانية المستمرة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم رئيس الوزراء حاليا زعيم المعارضة آنذاك أرييل شارون باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي ادعاءات إسرائيل بشأن سفينة احتجاز أسلحة تحمل اسم ” كارين ايه”، ووصفها بأنها “عارية عن الصحة وكذب محض”.
كما نفت السلطة الوطنية الفلسطينية أي علم أو صلة لها بموضوع الأسلحة المهربة التي زعمت حكومة الاحتلال برئاسة أرييل شارون أنها ضبطتها في البحر الأحمر.
وقال مسؤولون في السلطة إن حكومة شارون افتعلت هذا الموضوع للتأثير على زيارة المبعوث الأمريكي للسلام الجنرال أنتوني زيني المرتقبة والهادفة إلى وقف العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وأعلنت الولايات المتحدة أن زيني وضع ترتيبات لهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، برغم التوتر الناشئ عن زعم إسرائيل ضبط سفينة محملة بأسلحة.
وقالت القنصلية الأمريكية في القدس، عبر بيان، إن “زيني بدأ في وضع الأسس المطلوبة لتنفيذ خطة لوقف إطلاق النار لإنهاء 15 شهرا من المواجهات”.
وأضافت أنه “بعد أربعة أيام من المشاورات المكثفة مع الإسرائيليين والفلسطينيين، أصبح من الواضح، رغم استمرار وجود تحديات خطيرة، أن هناك فرصا حقيقية لإحراز تقدم”.
