خلال محادثات مع نظيره الفرنسي في باريس .. حمد بن جاسم يدعو لحوار بين بغداد والأمم المتحدة لتسوية أزمة العراق سلميًا
وأعرب حمد بن جاسم عن أمله في حل أزمة العراق بالطرق السلمية، ومن خلال الحوار وعبر الأمم المتحدة
الدوحة- 12 فبراير/ شباط 2002
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 11 فبراير/ شباط 2002، إلى إطلاق حوار مباشر بين العراق والأمم المتحدة، يهدف إلى حل الأزمة العراقية بالوسائل السلمية، بما يجنب منطقة الخليج مخاطر جديدة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها حمد بن جاسم للصحفيين في باريس عقب جلسة محادثات مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين.
وأعرب حمد بن جاسم عن أمله في حل الأزمة العراقية “بالطرق السلمية، ومن خلال الحوار وعبر الأمم المتحدة، وأن يكون هناك حوار بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والعراق”.
وأكد وزير الخارجية القطري أن “المهم هو الوصول إلى نتائج ترضي مجلس الأمن وتجنب المنطقة أي ويلات جديدة، خصوصا أن منطقة الخليج لم تعرف الاستقرار بشكل واضح طوال أكثر من 25 عاما”.
ويعاني العراق والمنطقة من تداعيات احتلال قوات النظام العراقي بقيادة صدام حسين لدولة الكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990، قبل أن تطرده منها قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في السادس والعشرين من فبراير/ شباط من العام التالي، بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي.
وتطالب الكويت العراق منذ ذلك الحين بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين وغيرهم من رعايا دول أخرى، إضافة إلى إعادة الممتلكات الكويتية “المسروقة”، والامتناع عن القيام بأي عمل عدواني أو استفزازي ضد الكويت والدول المجاورة.
وتتزايد التحذيرات من ضربة عسكرية أمريكية جديدة ضد العراق، في ضوء ما تعتبره واشنطن عدم تعاون بغداد مع اللجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل منذ عام 1998.
تصريحات “التوسل العربي”
وفيما يتعلق بما نسب إليه خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن حول أسلوب التعاطي العربي مع القضايا الدولية، أوضح حمد بن جاسم أن تصريحاته أسيء فهمها.
وقال: “أنا لم أقل بضرورة التوسل (للغرب بقيادة الولايات المتحدة)”، مضيفًا: “وإنما قلت إنه، وبسبب وجود عجز عربي تام، فلا بد أن نتوسل للوصول إلى نتائج، إذا مكننا التوسل من ذلك”.
وتابع: “التوسل كلمة صعبة، لكني مُصر عليها لعدم وجود بديل”، مشيرًا إلى أن “ما قصدته بغياب البديل هو غياب الموقف العربي الواضح والسياسة العربية الواضحة والاستراتيجية العربية الواضحة. لكن بهذا القول لا أقصد أحدا دون الآخر”.
وطرح الوزير القطري تساؤلا بقوله: “هل الذين يتكلمون الآن مع واشنطن أو سواها يتكلمون بغير لغة التوسل؟ إنهم يتكلمون بهذه اللغة، لكنهم لا يعلنون ذلك رسميا”.
وأرجع هذا الموقف إلى “أن الشارع العربي ينتظر موقفا عربيا، خصوصا بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، في حين أنه لا وجود لمثل هذا الموقف”.
قمة لبنان
وفي سياق حديثه عن القمة العربية المقبلة، قال حمد بن جاسم: “سنجتمع في لبنان (في مارس/ آذار 2002) ولا أدري ما سيخرج به القادة العرب بالنسبة إلى هذا الموضوع المخجل تاريخيا”.
وأضاف: “ولذلك أقول إذا كان التوسل يؤدي إلى فائدة فسيكون أضعف الإيمان”.
ونفى الوزير القطري أن يكون قد اعتبر القمة المقبلة غير مفيدة، موضحا: “حتى الآن أفكر بما سيخرج به العرب من هذه القمة”.
واستدرك قائلا: “لكن إذا كنا غير قادرين على اتخاذ مواقف محددة بالنسبة للأحداث الراهنة، خصوصا الموضوع الفلسطيني والوضع في المنطقة، فلماذا لا نركز على قضايا مثل الاقتصاد في العالم العربي؟”.
وأضاف أن “العرب الآن غير جاهزين للتحدث في القضايا السياسية”، مؤكدا أهمية “اختيار جدول أعمال واضح (للقمة) حتى لا يكون لدى الناس والجمهور العربي انطباع مغاير لما ستخرج به القمة من نتائج”.
وشدد حمد بن جاسم على “ضرورة أن تتمخض القمة العربية المقبلة عن قرارات إيجابية”، معربًا عن أمله في أن “تقوم الولايات المتحدة بدور فاعل في (معالجة) أزمة الشرق الأوسط للخروج من المأزق الراهن”.
وفي ختام تصريحاته، أشار الوزير القطري إلى أن محادثاته مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين تطرقت إلى عدد من القضايا الإقليمية، على رأسها العلاقات مع إيران، والأفكار الفرنسية المتعلقة بالوضع في الشرق الأوسط.
وأكد حمد بن جاسم أن هناك “شبه تطابق” بين وجهتي نظر قطر وفرنسا حيال هذه القضايا.
مصادر الخبر:
-وزير الخارجية القطري.. المسألة العراقية يجب أن تحل عبر الأمم المتحدة..
–بن جاسم دعا إلى حل سلمي في العراق وجدول أعمال “واضح” للقمة العربية
