خلال اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة .. حمد بن جاسم يقلل من وصف بوش لإيران بـ”محور الشر” ويدعو لقمة إسلامية أوروبية
قلل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم من وصف الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لإيران بـ”محور الشر”
الدوحة، 22 فبراير/ شباط 2002
قلل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من اعتبار الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إيران إحدى دول “محور الشر”.
وأكد حمد بن جاسم، في اتصال هاتفي مع قناة “الجزيرة” القطرية الخميس 21 فبراير/ شباط 2002، سعي قطر لعقد قمة بين رؤساء الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ودول الاتحاد الأوروبي.
وترأس قطر الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 57 دولة بينها إيران، وهي ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
وقال بن جاسم إنه نقل دعوة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لعقد هذه القمة إلى المنتدى المشترك لمنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي الذي عقد بمدينة إسطنبول مؤخرا.
وأوضح أن القمة الإسلامية الأوروبية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الغرب والعالم الإسلامي.
وتابع: “هناك كثيرا من نقاط الالتقاء بين الجانبين، ويوجد تاريخ مشترك في عدة قضايا”.
واستدرك: “ولكن أيضا هناك بعض القضايا فيها سوء فهم أو فيها اختلاف، وعليه يجب مناقشتها بشكل صريح، بحيث نستطيع أن نقرِّب الفجوة بين العالم الإسلامي والعالم الغربي”.
واعتبر بن جاسم أن “هذا لا يعني أن القمة الإسلامية الأوروبية ستبحث كل شيء إذا ما عقدت”.
وأوضح: “ولكن هذه القمة ستعمل هيكلية للجان ولجهات متخصصة، سواء أكاديمية أو سياسية أو اقتصادية لمتابعة هذا الحوار”.
محور الشر
وسئل بن جاسم عما إذا كان التصنيف الأمريكي لدول معينة بأنها “محور الشر” قد دافع قطر إلى طرح هذه المبادرة.
وأجاب بأن هذا “وصف أمريكي لا نريد أن نتحدث فيه، فنحن في قطر نعتبر أننا يجب أن نقف مع كل الدول الإسلامية”.
وأردف أنه “إذا كان هناك خطأ يجب أن يتم معالجته بالحوار الدبلوماسي”، واعتبر أن “هذا التصريح الأمريكي (بشأن “محور الشر”) يخص الرئيس الأمريكي”.
وللمرة الأولى، استخدم بوش عبارة “محور الشر” في خطاب حالة الاتحاد في 29 يناير/ كانون الثاني 2002، ليصف بها حكومات كل من إيران والعراق وكوريا الشمالية.
وأعرب بوش عن اعتقده بأن هذه الدول تدعم الإرهاب وتسعى لشراء أسلحة دمار شامل، وهو ما تنفيه الدول الثلاث.
وشارك بن جاسم في منتدى حوار الحضارات بإسطنبول، في 11 و12 فبراير/ شباط 2002، إلى جانب نحو أربعين وزير خارجية من دول منظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي.
وشكَّل الإرهاب والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني والتهديد المحتمل بشن هجوم عسكري أمريكي على العراق أهم الموضوعات الرئيسية في المنتدى الذي جمع ممثلي 71 دولة.
وبحث المجتمعون كيفية مواجهة الاستنتاجات المسبقة والخلط بين الإرهاب والإسلام بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، وتحسين الحوار بين المسيحيين والمسلمين.
وفي ذلك اليوم هاجمت طائرات مدنية مبان حيوية في مدينتي واشنطن ونيويورك، ما أودى بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص، وتبناها تنظيم “القاعدة، رفضا للسياسات الأمريكية تجاه العالم الإسلامي.
وناقش المجتمعون كذلك قضايا أخرى بينها تدارك الخلافات السياسية والثقافية ودور وسائل الإعلام، وتعهد الجانبان بمواصلة المساعي لإيجاد قاعدة مشتركة للتعاون الإسلامي المسيحي.
ووافق الجانبان على توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب بكل أشكاله، باعتباره مسؤولية مشتركة، على أن يكون ذلك وفق إطار الأمم المتحدة وميثاقها والقرارات الدولية في هذا الصدد.
ودعا المنتدى إلى تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بصورة عادلة وشاملة وفق القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، وأكد أن قيام دولتين (فلسطينية بجانب الإسرائيلية) سيسهم في السلام والأمن للشعبين.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشرقية المحتلة.
