في محادثات رسمية بالدوحة بمشاركة حمد بن جاسم .. أمير قطر يبحث مع عزة الدوري تطورات الأزمة العراقية
واعتبر عزة الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي أن الموقف العربي اليوم في أفضل حالاته قياساً لما سبق وبالمقارنة مع سنوات مضت
الدوحة- 19 مارس/ آذار 2002
استقبل أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدوحة، يوم الإثنين 18 مارس/ آذار 2002، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة إبراهيم الدوري، حيث جرت مباحثات تناولت سبل دعم التعاون الثنائي بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.
وشارك في الاجتماع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين القطريين. وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن المحادثات تناولت “مجمل التطورات الإقليمية وقضايا المنطقة، إضافة إلى علاقات التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها”.
وكان ولي العهد القطري الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، يرافقه وزير الخارجية القطري، قد استقبلا المسؤول العراقي لدى وصوله إلى مطار الدوحة، قادماً من دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار جولة عربية تشمل عدداً من الدول.
وتضمنت جولة الدوري زيارات إلى كل من الأردن وسوريا، على أن يتوجه بعد قطر إلى البحرين. ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن هدف الجولة هو حشد الدعم العربي في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة، لا سيما في ظل استمرار موقف بغداد الرافض لعودة المفتشين الدوليين التابعين للجنة الأمم المتحدة المكلفة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل.

دعوة للحوار
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في الدوحة، اعتبر نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي أن “الموقف العربي اليوم في أفضل حالاته قياساً لما سبق وبالمقارنة مع سنوات مضت”. وأوضح أن “العرب يجمعون اليوم من خلال ما سمعناه من تصريحات وأثناء لقاءاتنا على أنهم يرفضون الضربة (العسكرية) الأمريكية (المحتملة)”.
وأعرب الدوري عن استعداد العراق للدخول في حوار مع أي طرف دولي أو عربي، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكويت، مؤكداً أن بلاده منفتحة على مناقشة القضايا العالقة ضمن أطر الحوار.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه منطقة الخليج العربي تعاني من تداعيات غزو القوات العراقية للكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990. وكانت هذه القوات قد طُردت من الكويت في السادس والعشرين من فبراير/ شباط 1991، على يد تحالف دولي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
وتؤكد الكويت باستمرار أن العراق لا يتعاون بالشكل المطلوب بشأن ملف الأسرى الكويتيين وغيرهم من رعايا دول أخرى، كما تطالب باستعادة الممتلكات الكويتية التي تم نهبها خلال الاحتلال، وتدعو العراق إلى الامتناع عن القيام بأي أعمال استفزازية أو عدوانية تجاهها أو تجاه الدول المجاورة.
موقف الدوحة
وكان وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد أعرب، في 11 فبراير/ شباط 2002، عن أمله في التوصل إلى حل للأزمة العراقية “بالطرق السلمية”، داعياً إلى أن يكون الحل “من خلال الحوار وعبر الأمم المتحدة، وأن يكون هناك حوار بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والعراق”.
وأكد الوزير القطري في تصريحاته أن “المهم هو الوصول إلى نتائج ترضي مجلس الأمن وتجنب المنطقة أي ويلات جديدة، خصوصاً أن منطقة الخليج لم تعرف الاستقرار بشكل واضح طوال أكثر من 25 عاماً”.
وفي هذا السياق، يُذكر أن الوزير القطري كان قد قام بزيارة إلى بغداد في 16 فبراير/ شباط 1998، حيث التقى بالرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، في مسعى لإقناعه بالتعاون مع لجنة التفتيش الدولية، بهدف تجنيب العراق ضربة عسكرية أمريكية.
وتُعد تلك الزيارة أول زيارة لمسؤول على هذا المستوى من دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي إلى بغداد منذ عام 1991، أي منذ انتهاء حرب تحرير الكويت.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلاً من قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان، وقد تأسس هذا التكتل الإقليمي في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً له.
مصادر الخبر:
-عزت الدوري يجري مباحثات مع أمير قطر
-عزة إبراهيم : مستعدون للحوار مع الولايات المتحدة والكويت والعرب يجمعون على رفض الضربة الأميركية
