في تصريحات لصحيفة كويتية.. حمد بن جاسم يدعو لحوار مباشر مع العراق والكويت ترفض الاقتراح وتشكك في جدواه
حمد بن جاسم يدعو لحوار مباشر مع العراق، ويقول نتحدث عن مبادرة سلام مع إسرائيل، وليس معقولاً أن لا نتحدث مع العراقيين عن مبادرة مع العراق
الكويت- 14 مارس/ آذار 2002
رفضت الكويت، يوم الخميس 13 مارس/ آذار 2002، دعوة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع العراق.
وكان وزير الخارجية القطري قد دعا، في حديث لصحيفة “الرأي العام” الكويتية نُشر في اليوم نفسه، دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك الكويت، إلى فتح حوار مباشر مع العراق.
وقال حمد بن جاسم: “نتحدث عن مبادرة سلام مع إسرائيل، وليس معقولاً أن لا نتحدث مع العراقيين عن مبادرة مع العراق”.
وتأتي هذه الدعوة في وقت كانت فيه المنطقة تشهد نقاشاً واسعاً حول مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، التي تقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، شريطة انسحابها من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
رفض كويتي
وعلق رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي على تصريحات الوزير القطري، قائلاً للصحفيين: “الشيخ حمد يعرف أن مثل هذه اللقاءات لا تكون إلا إذا كان هناك حرص للتوصل إلى نتيجة إيجابية”.
ويعاني العراق ومنطقة الخليج العربي من تداعيات غزو القوات العراقية للكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، وهو الغزو الذي أعقبه طرد تلك القوات من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 26 فبراير/ شباط 1991، بواسطة تحالف دولي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
وتتهم الكويت العراق بعدم التعاون فيما يتعلق بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين وغيرهم من رعايا دول أخرى، وعدم إعادة الممتلكات الكويتية التي وصفتها بـ”المسروقة”.
أضاف الخرافي: النظام العراقي لا يزال يحتجز الأسرى الكويتيين في سجونه، ويحتفل سنوياً بما يسميه “أم المعارك”، ويواصل تهديده لأمن واستقرار الكويت.
وتابع: كما أن العراق يرفض قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحرب الخليج الثانية ويعتبرها غير قابلة للتنفيذ.
وأردف: “نعلم كما يعلم الجميع بواقعية الشيخ حمد، ولكن لا أعتقد أن هناك واقعية فيما طرح من اقتراح في شأن الجلوس مع العراق وجهاً لوجه”.
وزاد بأن “الشيخ حمد أُتيحت له أكثر من مناسبة للقاء مع أركان النظام العراقي وجهاً لوجه”.
واستطرد: “لو كان لدى الشيخ حمد شيء مفيد من خلال هذه اللقاءات لسمعنا عنه”.
وختم بالقول: “ولكن لم نسمع إلا نفي العراق وجود أسرى، والنظام العراقي لا يزال يفتخر بتدمير الكويت واستباحة أعراض أهلها واحتلال أراضيها”.
وفي السياق ذاته، قال وزير الإعلام ووزير النفط بالوكالة أحمد الفهد الأحمد الصباح، في تصريح للصحفيين: “نحترم وجهة نظر وزير خارجية دولة قطر، ولكن ليس بالضرورة أن نتفق معها”.
وأضاف: “الكويت هي المتضرر الأول من الغزو العراقي لها، ومازال أبناؤنا ومسروقاتنا وكل ما نملك من أرشيف لدى العراق”.
وتابع: “لو كانت هذه التجربة حصلت مع قطر لكنا استفدنا منها، ولكن مع احترامي لوجهة نظره، فنحن من احترق بالنار ونحن أدرى بمواقفنا”.
وأضاف: “الكويت لم تتوسل لأحد بشأن قضاياها حتى ولو بالسر، ولكل دولة استراتيجيتها وفلسفتها، وعلينا أن نحترمها، وليس بالضرورة أن يشمل أسلوبها الكل”.
من جانبه، أدان وزير الخارجية القطري مراراً احتلال العراق للكويت، وطالب بغداد بالالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، مشدداً على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي المستمرة منذ سنوات، تحت وطأة الحظر الاقتصادي المفروض منذ عام 1990.
وفي 11 فبراير/ شباط 2002، أعرب الوزير القطري عن أمله في حل الأزمة العراقية “بالطرق السلمية”، مؤكداً ضرورة أن يكون ذلك “من خلال الحوار وعبر الأمم المتحدة، وأن يكون هناك حوار بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والعراق”.
وشدد على أن “المهم هو الوصول إلى نتائج ترضي مجلس الأمن وتجنب المنطقة أي ويلات جديدة، خصوصاً أن منطقة الخليج لم تعرف الاستقرار بشكل واضح طوال أكثر من 25 عاماً”.
مصادر الخبر:
–الكويت ترفض دعوة قطر للتفاوض مع العراق
–الكويت ترفض الحوار المباشر مع العراق
–وزير خارجية قطر يطالب بحوار خليجي مع العراق
–الخرافي: اقتراح وزير خارجية قطر الجلوس وجهاً لوجه مع العراقيين غير واقعي
-وزير الخارجية القطري للرأي العام: زيارتي لرام الله لفك أسر عرفات
