عقب زيارة قصيرة إلى الكويت .. حمد بن جاسم يدعو العراق للسماح بدخول المفتشين الدوليين
وقال حمد بن جاسم، نأمل أن يلتزم العراق بإدخال المفتشين الدوليين، مضيفاً: نتفهم أن العراق يريد وقتاً وأجندة واضحة لعملهم
الكويت- 18 يونيو/ حزيران 2002
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمله بأن يلتزم العراق بإدخال مفتشي الأسلحة الدوليين، مشيرا إلى تفهم بلاده لمطالبة بغداد بتحديد مدة زمنية وجدول عمل واضح لفرق التفتيش.
وقال حمد بن جاسم، في رده على أسئلة الصحفيين لدى مغادرته الكويت الثلاثاء 18 يونيو/ حزيران 2002 بعد زيارة قصيرة: “نأمل أن يلتزم العراق بإدخال المفتشين الدوليين لإكمال عملهم”. مضيفاً: “نتفهم أن العراق يريد وقتاً وأجندة واضحة لعمل المفتشين”.
وكان العراق قد أوقف، منذ عام 1998، تعاونه مع لجنة التفتيش الدولية المعنية بأسلحة الدمار الشامل، متهماً إياها بالتجسس لحساب الولايات المتحدة وإسرائيل، وتقديم تقارير غير دقيقة إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي ما يتعلق باحتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى العراق بسبب رفضه السماح بعودة المفتشين، قال الوزير القطري: “نأمل ألا يكون هناك أي عمل عسكري ضد العراق”، مشدداً على أن “المنطقة لا تحتمل توترات عسكرية جديدة في الظروف الراهنة”.
ويعاني العراق والمنطقة العربية من تداعيات غزو الكويت، الذي نفذته قوات النظام العراقي في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تُطرد من الدولة الخليجية في 26 فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف دولي قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
حوار صريح
وحول دعوته إلى إجراء حوار مباشر بين دول الخليج والعراق، وما إذا كانت قمة بيروت قد شكلت بداية لترجمة هذه الدعوة على أرض الواقع، أوضح الوزير القطري أن هذا هو موقف بلاده، مضيفاً: “نحن لا نتحدث عن قرارات مجلس الأمن، فلها طريقها، ولكن قمة بيروت كانت بداية طيبة”.
وكان العراق قد أعلن، في قمة بيروت التي انعقدت في مارس/ آذار الماضي، التزامه باحترام استقلال الكويت وسلامة أراضيها وسيادتها، وعدم تكرار ما حدث في عام 1990، وذلك في إطار النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار.
ودعا حمد بن جاسم إلى “حوار صريح يؤدي إلى فهم أكثر لنقاط الخلاف والالتقاء بيننا وبين الأشقاء في العراق.. حان الأوان لبحث تلك الأمور بشكل جدي يخدم مصلحة الأمة العربية”.
وعما إذا كان قد بحث موضوع العراق مع المسؤولين الكويتيين، قال بن جاسم: “ذلك لم يكن هدف الزيارة”.
وأردف أنه “تطرق إلى كافة المواضيع التي تهم الجانبين، وكان هناك تفاهما كبيرا على وجهات النظر بين الطرفين”.
مبادرة السلام
وعن القضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية القطري ضرورة وجود موقف عربي موحد ملتزم بالمبادرة العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت.
وتبنت القمة مبادرة اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لإقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، شريطة انسحابها من الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
كما تشترط المبادرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وحذر حمد بن جاسم من “تشتيت الأفكار”، مشيرا إلى أن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة “تسير من سيء إلى أسوأ”.
وتابع: “يجب توحيد الموقف العربي والالتزام بمبادرة بيروت وبموقف واضح وصريح للتعامل مع تلك القضية”.
ورأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل “شارون يستفيد من اختلاف وجهات النظر في العالم العربي، لأننا عندنا أكثر من مبادرة.. شارون يستطيع أن يقول لنا إن لدينا (العرب) أفكارا مشتتة”.
وأكد حمد بن جاسم رفض بلاده الحديث عن تغيير رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، مشيرا إلى أن “شارون عندما يتحدث عن تغيير عرفات يلقى أصواتا في العالم العربي تتحدث عن ذلك”.
لجنة عليا
ووقَّعت قطر والكويت، اليوم الثلاثاء 18 يونيو/ حزيران 2002، اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة واتفاقية أخرى للتعاون الدبلوماسي والقنصلي بين البلدين.
وشدد وزير الخارجية القطري على عمق العلاقات القطرية- الكويتية في المجالات كافة، وأضاف أن توقيع اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة بين البلدين “دليل على قوة ومتانة تلك العلاقات، التي تصب في نهج مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.
وقطر والكويت عضوان في مجلس التعاون الذي يضم كذلك كلا من السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
مصادر الخبر:
–وزير الخارجية القطري: نأمل أن يلتزم العراق بإدخال المفتشين الدوليين
