خلال زيارة للكويت ضمن جولة خليجية ..حمد بن جاسم يؤكد اتفاق دول الخليج على موقف موحد من العراق
وزير الخارجية القطري يؤكد اتفاق دول الخليج على موقف موحد من العراق فيما تواصل دول المجلس مطالبة العراق بإطلاق سراح الأسرى
الكويت- 20 يوليو/ تموز 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وجود “اتفاق تام” بين دول مجلس التعاون الخليجي حول العراق، مشددا على استمرار التنسيق بين دول المجلس إزاء هذا الملف.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير القطري، السبت 20 يوليو/ تموز 2002، لدى وصوله إلى الكويت في مستهل زيارة رسمية تستغرق يومين، في إطار جولة خليجية تشمل أيضا البحرين والإمارات وسلطنة عمان.
وأوضح وزير الخارجية القطري أنه سيسلم، الأحد، رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.
والتقى الوزير القطري خلال زيارته بنظيره الكويتي وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد صباح السالم الصباح، حيث جرى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وشدد الوزير القطري على أن “التنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي”، وأكد وجود “اتفاق تام بين دول المجلس بخصوص موضوع العراق، والذي تعكسه بيانات المجلس، وهي واضحة في هذا الجانب”، حسب تعبيره.
وتعاني المنطقة منذ 2 أغسطس/ آب 1990 تداعيات الغزو العراقي للكويت، إذ اجتاحت قوات النظام العراقي آنذاك الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، قبل أن يتم طردها في 26 فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف عسكري قادته الولايات المتحدة بمشاركة دول مجلس التعاون.
وتواصل دول المجلس مطالبة العراق بإطلاق سراح الأسرى الكويتيين ورعايا دول أخرى، وإعادة الممتلكات الكويتية “المسروقة”، إلى جانب الامتناع عن أي عمل استفزازي ضد الكويت أو جيرانها.
كما تؤكد بيانات المجلس على ضرورة التزام بغداد بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وعلى تضامن دول المجلس مع الشعب العراقي في ظل الحصار الاقتصادي الدولي المفروض منذ عام 1990.
العلاقات القطرية-السعودية ومسألة قناة الجزيرة
وردا على سؤال حول ما يثار بشأن توتر العلاقات بين قطر والسعودية، قال وزير الخارجية القطري: “إن شاء الله لا يوجد خلاف، وإن كان فسيُحل في إطار القوة التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأضاف أن بلاده طلبت من الرياض الموافقة على زيارة مرتقبة، وأن مسألة الرد تبقى بيد الجانب السعودي.
وفي معرض رده على سؤال بشأن احتمال تقديم اعتذار سعودي لقطر أو من قناة “الجزيرة”، أجاب الوزير القطري: “نحن هنا للتشاور وليس للتحدث بموضوع اعتذار”، مستدركا: “ولكننا سنبحث في أي أخطاء حدثت، والتي يجب أن نحلها في إطار الأخوة التي تجمعنا”.
وحول مشاركة السعودية في القمة الخليجية المقبلة بالدوحة في ديسمبر/ كانون الأول 2002، قال الوزير القطري إن “الموضوع سابق لأوانه”، لكنه أكد في المقابل “ترحيب الدوحة وسعادتها باستقبال الجميع”.
وبحسب الموقع الإلكتروني لقناة “الجزيرة”، فإن الأزمة بين الرياض والدوحة تفجرت عقب بث حلقة من برنامج “الاتجاه المعاكس” بتاريخ 25 يونيو/ حزيران 2002، وُجه خلالها انتقاد لخطة السلام التي تقدم بها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، كما وُجهت إساءات لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود، واتهامات للرياض بـ”خيانة القضية الفلسطينية”.
وتبنت القمة العربية في بيروت بتاريخ 27 مارس/ آذار 2002 مبادرة الأمير عبد الله للسلام، والتي باتت تُعرف بـ”مبادرة السلام العربية”.
وتنص المبادرة على إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفضت المبادرة مرارا، مطالبة بإدخال تعديلات عليها تمس بجوهر الحقوق العربية.
مصادر الخبر:
–الشيخ حمد..قوة الترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي كفيلة بإزالة أي خلاف
