خلال مؤتمر صحفي بالكويت .. وزير الخارجية القطري: طلبت زيارة السعودية ولا توجد أي خلافات تعيق القمة الخليجية المقبلة
أعلن وزير الخارجية القطري أنه طلب زيارة السعودية وأن بلاده لا تزال في انتظار رد الجانب السعودي على هذا الطلب.
الكويت- 20 يوليو/ تموز 2002
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أنه طلب من المملكة العربية السعودية زيارة الرياض، مؤكدا أن بلاده لا تزال في انتظار رد الجانب السعودي على هذا الطلب.
وجاء تصريح حمد بن جاسم ردا على سؤال صحفي وجه إليه لدى وصوله إلى الكويت، السبت 20 يوليو/ تموز 2002، في مستهل زيارة رسمية تستغرق يومين.
وسُئل وزير الخارجية القطري بشأن ما يتردد عن وجود خلاف بين الدوحة والرياض، فأجاب قائلا: “إن شاء الله لا يوجد خلاف، وإن كان فسيحل في إطار القوة التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي”.
وحول ما إذا كان يعتزم زيارة السعودية لمناقشة هذا الموضوع، قال: “لقد طلبنا من الرياض اليوم زيارتهم.. ومسألة الرد على الطلب تبقى بأيدي السعودية”
وفيما إذا كانت الدوحة أو قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية ستتقدم باعتذار إلى المملكة العربية السعودية، رد الوزير القطري قائلا: “نحن هنا للتشاور وليس للتحدث بموضوع اعتذار”.
واستدرك مضيفا: “ولكننا سنبحث في أي أخطاء حدثت، والتي يجب أن نحلها في إطار الأخوة التي تجمعنا”.
كما تطرق الوزير القطري إلى موضوع مشاركة المملكة العربية السعودية في القمة الخليجية المقبلة، المقرر عقدها في الدوحة في ديسمبر/ كانون الأول 2002، قائلا: “الموضوع سابق لأوانه”، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن “الدوحة ترحب وتسعد باستقبال الجميع”.
وذكر الموقع الإلكتروني لقناة “الجزيرة” أن السبب المباشر في الأزمة بين السعودية وقطر هي حلقة من برنامج “الاتجاه المعاكس” بثتها القناة في 25 يونيو/حزيران 2002.
وأوضح أن المشاركين في الحلقة انتقدوا خطة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام، وأساؤوا لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود، متهمين الرياض بـ”خيانة القضية الفلسطينية”.
وتبنت القمة العربية ببيروت في 27 مارس/ آذار 2002 هذه الخطة، وباتت تُعرف باسم مبادرة السلام العربية.
وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تشترط المبادرة إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دأبت على رفض مبادرة السلام، والمطالبة بإدخال تعديلات عليها تمس بالحقوق العربية.
جولة خليجية
وتأتي زيارة بن جاسم إلى الكويت ضمن جولة خليجية في دول مجلس التعاون الخليجي تشمل أيضا البحرين والإمارات وسلطنة عمان.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وقال بن جاسم إنه سيسلم غدا الأحد رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى سمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح.
وردا على سؤال صحفي عما إذا كان هناك تنسيقا خليجيا حول موضوع العراق، أجاب بأن “التنسيق مستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي”.
وتحدث عن وجود “اتفاق تام بين دول المجلس بخصوص موضوع العراق، والذي تعكسه بيانات المجلس، وهي واضحة في هذا الجانب”.
ومنذ 1990 يعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات الرئيس صدام حسين الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، وطردها في العام التالي تحالف عسكري قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
مصادر الخبر:
–الشيخ حمد..قوة الترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي كفيلة بإزالة أي خلاف
