خلال زيارة إلى باريس رافقه فيها حمد بن جاسم.. أمير قطر يلتقي الرئيس شيراك ويؤكد حق الفلسطينيين في انتخاب رئيسهم
أمير قطر يلتقي الرئيس شيراك في قصر الإليزيه، بحضور حمد بن جاسم حيث أكد على حق الفلسطينيين في انتخاب رئيسهم
باريس- 3 يوليو/تموز 2002
بحث أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الأربعاء 3 يوليو/تموز 2002، سبل تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات تشمل الأشغال العامة، والصحة، والصناعات التحويلية، إضافة إلى قضايا إقليمية في مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد سمو أمير قطر، في تصريحات صحفية عقب اللقاء الذي جرى في قصر الإليزيه، بحضور وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حق الفلسطينيين في انتخاب رئيسهم، ردا على مطالبة أمريكية بتنحي الرئيس ياسر عرفات.
وقالت المتحدثة باسم الإليزيه كاترين كولونا إن لقاء الرئيس شيراك وسمو الأمير حمد بن خليفة، الذي استغرق نحو ساعة، جرى بكامله تقريبا على انفراد، وسمح بالتطرق إلى قضية الشرق الأوسط واستعراض الوضع في المنطقة.
وأضافت: “العلاقات الثنائية ثابتة وممتازة على الصعيد السياسي، وهي مرشحة لأن تتوطد على المستويين الاقتصادي والثقافي”.
ولفتت إلى أنه، إلى جانب التعاون العسكري الكثيف بين الدوحة وباريس المرتبطتين باتفاق دفاعي منذ عام 1999، تُعد فرنسا المستثمر الأجنبي الأول في قطر و”شريكا اقتصاديا مهما”.
وأضافت المتحدثة باسم الإليزيه أن “وجود فرنسا في قطر تعزز مؤخرا في مجالي النفط والغاز”.
وأشارت إلى أن المحادثات سمحت بالتطرق إلى آفاق التعاون في مجالات جديدة، منها الأشغال العامة، والصحة، والصناعات التحويلية.
وقالت إن الرئيس شيراك رحب بـ”الانفتاح والإصلاحات التي تقوم بها قطر بحكمة وفي اتجاه التحديث”.
وكان سمو أمير قطر أكد في تصريحات مؤخرا أن الانتخابات التشريعية الأولى في بلاده ستُجرى هذا العام، في إطار عملية ديمقراطية تشهدها البلاد.

تعليق على خطاب بوش
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب اللقاء، طالب سمو أمير قطر بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية حتى يتمكّن خطاب الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش حول الشرق الأوسط من أن يجد طريقه نحو التنفيذ.
وأكد أن السيطرة على الوضع الراهن في الشرق الأوسط تحتاج إلى تدخل طرف آخر للمساهمة في تهدئة الأوضاع.
وأعرب أمير قطر عن اعتقاده بوجود “أشياء إيجابية في الخطاب”، لكنه قال: “لا بد من اتخاذ خطوات جيدة بالنسبة للوضع الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.
وعن دعوة الرئيس الأمريكي إلى تنحي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قال الشيخ حمد إن الرئيس عرفات “رئيس منتخب، وإن الشعب الفلسطيني هو الذي يحدد من يكون رئيسه”.
كان الرئيس بوش ألقى خطابا في 24 يونيو/حزيران 2002 تناول فيه رؤيته لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث دعا إلى تغيير القيادة الفلسطينية، متهما الرئيس عرفات بـ”عدم الجدية في محاربة الإرهاب”، كما اشترط قيام “قيادة جديدة” من أجل قيام دولة فلسطينية.
ودعا بوش إلى إقامة دولة فلسطينية مؤقتة في غضون 3 سنوات، على أن يتم ذلك بالتوازي مع إصلاحات سياسية وأمنية واقتصادية في المؤسسات الفلسطينية، ووقف ما وصفه بـ”العنف ضد إسرائيل”.
وأثار الخطاب جدلا واسعا في العالم العربي، حيث اعتُبر تجاوزا للحق الفلسطيني في اختيار قيادته بشكل ديمقراطي.
ووصل سمو أمير قطر إلى باريس، الأربعاء، في زيارة إلى فرنسا تستغرق ثلاثة أيام، يرافقه خلالها حمد بن جاسم.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، أن الأمير سيلتقي، إلى جانب شيراك، كلا من وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان، ووزيرة الدفاع ميشال أليو-ماري، ووزير الداخلية نيكولا ساركوزي.
وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو، أن “هذه المحادثات تندرج في إطار العلاقات الممتازة والحوار السياسي المستمر الذي نقيمه مع قطر”.
وأضاف: “كما أن المحادثات ستشكّل مناسبة للبحث في الوضعين الدولي والإقليمي، وفي تعميق علاقاتنا الثنائية التي تبقى فاعلة جداً في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية”.
وهذه الزيارة تعد الزيارة الخامسة لسمو الشيخ حمد بن خليفة إلى باريس كأمير للبلاد حيث سبق أن زارها 4 مرات في ديسمبر/كانون الأول 1996، ويونيو/حزيران 1998، وأكتوبر/تشرين الأول 2000، وأبريل/نيسان 2001.
مصادر الخبر:
-أمير قطر يؤكد حق الفلسطينيين في انتخاب رئيسهم
