في تصريحات صحفية بعد عودته من جدة .. وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي يشيد بتصريح لوزير الخارجية القطري عن السعودية
أشاد وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي بتصريح لـ حمد بن جاسم عن السعودية وأعرب عن أمله في أن يستمر هذا الموقف الإيجابي.
الكويت-28 أغسطس/ آب 2002
أشاد وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح بتصريح صادر عن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يتعلق بالعلاقات مع المملكة العربية السعودية.
وأدلى الوزير الكويتي بهذا التصريح للصحفيين في الكويت، يوم الأربعاء 28 أغسطس/ آب 2002، لدى عودته من زيارة قصيرة إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
وأعرب محمد الصباح عن تقديره لتصريح وزير الخارجية القطري، الذي أكد فيه مؤخرا أن “أي شيء يجرح السعودية يجرح قطر”، واصفًا هذا الموقف بأنه إيجابي ومعبّر عن روح الأخوة الخليجية.
كما أعرب عن أمله في أن “يستمر هذا الموقف الإيجابي” بين الدوحة والرياض، بما يخدم مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي ويعزز من تماسك الصف الخليجي.
وخلال زيارته إلى جدة، اجتمع الوزير الكويتي مع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة، الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، حيث جرى بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما سلّم الصباح الأمير سلطان بن عبد العزيز رسالة من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية صباح الأحمد الجابر الصباح.
وسئل الصباح في الكويت عن العلاقات الخليجية -الخليجية وعما إذا كانت توجد بوادر انفراج في العلاقات القطرية- السعودية، لاسيما قبل الاجتماع الوزاري الخليجي في أوائل سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأجاب: “لم نتطرق إلى ذلك الموضوع خلال الزيارة”، مشددا على أن العلاقات الخليجية- الخليجية “ثابتة الأسس في التعاون والتآزر والتآخي”.
وكان حمد بن جاسم قد نفى في 22 يوليو/ تموز 2002، طلب الدوحة وساطة الكويت في ما تردد عن سوء فهم بين بلاده والسعودية.
وأكد أن قطر حريصة على إقامة علاقات طيبة مع كل الدول العربية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها السعودية.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره السعودية.
وأضاف بن جاسم أن أي سوء فهم يمكن أن يُحل في إطار الأسرة الخليجية الواحدة، وبأسلوب يخدم الطرفين.
وشدد على أن “قطر تسعى إلى علاقات طيبة مع البعيد، ومن البديهي أن تسعى لها مع القريب”.
وزار بن جاسم الكويت في يوليو/ تموز 2002، ضمن جولة خليجية شملت أيضا البحرين والإمارات وسلطنة عمان.
وتحدثت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة المستوى لصحيفة “القبس” الكويتية، في الشهر ذاته، عما قالت إنها أجواء أزمة بين السعودية وقطر بسبب قضايا عدة.
وادعت أن أبرزها عدم تنسيق الدوحة مع الرياض ولا مجلس التعاون الخليجي في تحركها بعملية السلام، واستمرار ما اسمتها الحملة التي تشنها قناة “الجزيرة” ضد المملكة.
ولم تستبعد المصادر، التي لم تسمها الصحيفة، احتمال أن تصل الأمور إلى سحب السفراء.
وذكر الموقع الإلكتروني لقناة “الجزيرة” أن السبب المباشر في الأزمة بين السعودية وقطر هي حلقة من برنامج “الاتجاه المعاكس” بثتها القناة في 25 يونيو/حزيران 2002.
وأوضح أن المشاركين في الحلقة انتقدوا خطة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز للسلام، وأساؤوا لمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود، متهمين الرياض بـ”خيانة القضية الفلسطينية”.
وتبنت القمة العربية ببيروت في 27 مارس/ آذار 2002 هذه الخطة، وباتت تُعرف باسم مبادرة السلام العربية.
وتقترح المبادرة إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تشترط المبادرة إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لكن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دأبت على رفض مبادرة السلام، والمطالبة بإدخال تعديلات عليها تمس بالحقوق العربية.
مصادر الخبر:
-الشيخ محمد الصباح: الكويت قلباً وقالباً مع السعودية في مواجهة الحملات الإعلامية
