خلال مشاركته باجتماع وزاري عربي بالقاهرة.. حمد بن جاسم يؤكد رفض العرب لضرب العراق ويدعو بغداد لقبول عودة المفتشين
أكد رفض العرب لضرب العراق، لكنه طالبه بقبول عودة المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل حتى يجنب نفسه والمنطقة أي ضربة
القاهرة- 5 سبتمبر/ أيلول 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الدول العربية تعارض توجيه الولايات المتحدة أي ضربة عسكرية للعراق.
وجاءت تصريحات حمد بن جاسم على هامش مشاركته في افتتاح الدورة الـ118 للمجلس الوزاري العربي في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة الأربعاء 4 سبتمبر/ أيلول 2002.
وعقب مشاركته في هذه الجلسة غادر وزير الخارجية القطري القاهرة بعد ظهر الأربعاء متوجها إلى إسبانيا.
وردا على سؤال عن التهديدات الأمريكية للعراق، أجاب حمد بن جاسم في تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته، “الموقف العربي واضح ويعارض أي ضربة عسكرية للعراق”.
واستدرك: “لكن عليه (العراق) أن يقبل بعودة المفتشين (الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل) حتى يجنب نفسه والمنطقة أي ضربة”.
ويهدد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في إقناعه بالتعاون مع لجنة دولية للتفتيش عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وأوقف العراق منذ عام 1998 تعاونه مع هذه اللجنة، إثر اتهامه لها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن الدولي.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات رئيس النظام العراقي صدام حسين عام 1990 الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي العام التالي طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون، القوات العراقية من الكويت.
وأطلع حمد بن جاسم المجلس الوزاري الخليجي، خلال اجتماعه بمدينة جدة في 2 و3 سبتمبر/ أيلول 2002، على نتائج زيارته لبغداد ولقائه صدام حسين في أغسطس/ آب 2002.
وقال وزير الخارجية القطري، في 27 أغسطس/ آب 2002 لدى مغادرته العراق بعد زيارة استمرت يومين، إن بغداد ترغب في استئناف التفتيش الدولي على أسلحة الدمار الشامل، لكن لديها شكوك.
وأضاف: “استمعنا إلى وجهة نظر إخواننا في العراق ونقلنا لهم وجهة نظرنا حول هذا الموضوع وخرجت بانطباع أن العراق يريد التعاون مع الأمم المتحدة”.
واستدرك: “لكن لديه (العراق) بعض الشكوك وبعض وجهات النظر، ونعتقد أن حلها يتم بمباحثات جدية بين العراق والأمم المتحدة للوصول إلى نتائج جدية بين الطرفين”.
المبادرة العربية
وردًا على سؤال بشأن عملية السلام على هامش مشاركته في الجلسة الافتتاحية في الاجتماع الوزاري العربي، رأى حمد بن جاسم أن “المشكلة التي تواجهنا هي أننا خلقنا نوعا من اللبس لدى الغير بسبب كثرة المباحثات والمبادرات.. علينا أن نتمسك بالمبادرة العربية والعمل من خلالها”.
وتبنت القمة العربية ببيروت في مارس/ آذار 2002 مبادرة سعودية تقترح إقامة علاقات طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
كما تشترط المبادرة، التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
