في اجتماع وزاري بجدة بمشاركة حمد بن جاسم ..دعوة خليجية لحل سلمي ينهي احتلال إيران للجزر الإماراتية
دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أبو ظبي وطهران إلى التوصل لحل سلمي ينهي احتلال إيران للجزر الإماراتية.
جدة- 4 سبتمبر/ أيلول 2002
دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي أبو ظبي وطهران إلى التوصل لحل سلمي ينهي احتلال إيران المتواصل منذ عقود لثلاث جزر إماراتية.
جاء ذلك في اجتماع المجلس الوزاري بدورته الرابعة والثمانين بمدينة جدة بالسعودية، الاثنين والثلاثاء 2 و3 سبتمبر/ أيلول 2002، بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وترأس الاجتماع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، وشارك فيه وزراء الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والإماراتي راشـد بن عبد الله النعيمي والبحريني محمد بن مبارك آل خليفــة.
كما شارك في الاجتماع كل من وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويـتي محمد صباح السالم الصباح، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية.
الجزر الثلاث
وأكد المجلس الوزاري، في بيانه الختامي، “سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث والمياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث”.
وشدد على أنها كلها تعتبر “جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة”.
ومنذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية، تحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وأعرب المجلس الوزارى عن “تطلعه إلى أن يتوصل البلدان إلى حل سلمي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث”.
وتؤكد دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
زيارة بن جاسم
ولفت المجلس الوزاري، في بيانه الختامي، إلى “استمرار تأزم العلاقات بين العراق والأمم المتحدة، وتصاعد وتيرة الحديث عن القيام بإجراء عسكري ضد العراق”.
وقال إنه في ضوء هذه التطورات “أحاط معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وزير خارجية دولة قطر، المجلس الوزاري بنتائج زيارته إلى العراق خلال أغسطس من هذا العام”.
وأكد المجلس “مواقفه الثابتة بشأن ضرورة التزام العراق بتنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة (باحتلال العراق للكويت)، وخاصة إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى”.
وجدد “تمسكه بقرار القمة العربية في بيروت (مارس/ آذار 2002) الرافض لأي عمل عسكري موجه لأي بلد مسلم أو عربي، بما في ذلك العراق”.
وأرجع ذلك إلى ما يترتب على أي عمل عسكري من “خطوات ونتائج وتداعيات تعرض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج للخطر”.
ودعا المجلس الوزاري الخليجي العراق إلى “قبول عودة المفتشين الدوليين لتفادي مثل هذا العمل”.
ومنذ عام 1998 أوقف العراق تعاونه مع اللجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، إثر اتهامها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر تقاريرها المرفعة لمجلس الأمن الدولي.

أسلحة الدمار
وزار بن جاسم العراق لمدة يومين والتقى صدام، وقال لدى مغادرته في 27 أغسطس/ آب 2002 إن بغداد ترغب في استئناف التفتيش الدولي على أسلحة الدمار الشامل، لكن لديها شكوك.
وتابع: “استمعنا إلى وجهة نظر إخواننا في العراق ونقلنا لهم وجهة نظرنا حول هذا الموضوع وخرجت بانطباع أن العراق يريد التعاون مع الأمم المتحدة”.
واستدرك: “لكن لديه (العراق) بعض الشكوك وبعض وجهات النظر، ونعتقد أن حلها يتم بمباحثات جدية بين العراق والأمم المتحدة للوصول إلى نتائج جدية بين الطرفين”.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات صدام عام 1990 الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، ثم طردها في العام التالي تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
مصادر الخبر:
–وزراء خارجية مجلس التعاون يختتمون الاجتماع الوزاري الدوري الـ 84
-البيان الصحفي للدورة الرابعة والثمانين للمجلس الوزاري
