في ختام جولة خليجية .. وزير الخارجية العراقي ينقل رسالة من صدام إلى أمير قطر وسط تصاعد التهديدات الأمريكية
استقبلت القيادة القطرية وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية و احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى بلاده.
الدوحة- 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2002
استقبلت القيادة القطرية وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى بلاده على خلفية ملف أسلحة الدمار الشامل.
والتقى صبري مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة، الثلاثاء 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، ولم تتوفر معلومات عما تناولته المباحثات.
وكانت صحيفة “الراية” القطرية ذكرت أن صبري سينقل إلى أمير قطر رسالة من الرئيس صدام حسين، وسيجري مباحثات مع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وأوضحت أن الرسالة “توضح أبعاد رؤية بغداد للتطورات المتسارعة على صعيد الملف العراقي، خاصة بعد التفويض الذي منحه مجلس النواب الأمريكي للرئيس جورج دبليو بوش باستخدام القوة العسكرية ضد العراق”.
وقطر هي آخر محطة في جولة خليجية قادت صبري إلى كل من البحرين والإمارات وسلطنة عمان.
ويسعى صبري خلال جولته إلى الحصول على تأكيدات من الدول الأربع بعدم مشاركتها في أي عمل عسكري ضد العراق، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر دبلوماسية لم تسمها.

معلومات مضللة
وقال صبري، لدى وصوله الدوحة، إن “الرئيس الأمريكي كرر في خطابه الاثنين “معلومات مضللة وتزوير بائن (بشأن أسلحة الدمار الشامل) يهدف إلى تبرير حملته العسكرية ضد العراق”.
ومنذ عام 1998 أوقف العراق تعاونه مع لجنة المفتشين الدوليين، إثر اتهامه لها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن الدولي.
وأعلنت بغداد، الثلاثاء، أن المفتشين الدوليين سيصلون إلى بغداد في 19 سبتمبر/ أيلول 2002.
ويهدد بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون مع لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل التي تنفي بغداد امتلاكها.
تقويض التوازن
وقبل أقل من شهر، حذر حمد بن جاسم أن أي عمل عسكري أمريكي للإطاحة بالرئيس صدام سيقوض التوازن الدقيق للقوى في الشرق الأوسط.
وقال الوزير القطري، أمام معهد بروكينغز للأبحاث بواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول 2002: “أي عمل عسكري من شأنه أن يزعزع الاستقرار ويقوض التوازن الدقيق في المنطقة”.
كما أشار حمد بن جاسم في مناسبات عديدة إلى السعودية وإيران والعراق باعتبارها دولا كبيرة في منطقة الخليج.
وتتهم دول بمجلس التعاون الخليجي إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وبالإضافة إلى قطر والسعودية يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وأضاف حمد بن جاسم أنه بعد لقائه بصدام في أغسطس/ آب 2002 يعتقد أنه سيسمح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى العراق، ولكنه يبحث عن ضمانات بأن هذا لن يكون خدعة لغزو أمريكي.
وتابع أن صدام نفى، خلال لقائهما، امتلاكه أسلحة دمار شامل.
وأردف: “لن أتفاجأ إذا قبل صدام دخول المفتشين إلى بغداد. (ولكنه) يبحث عن ضمانة بأنه إذا سمح للمفتشين بالدخول، فلن يتعرض لضربة عسكرية حتى يقول المفتشون ما يريدون قوله”.
وأكد أنه “يتعين على الأمم المتحدة أن تلعب دورا. يتعين علينا أن نعمل جميعا لبذل جهد مع الأمم المتحدة لنقول بالضبط ما يريدونه بشأن العراق”، لتجنب الحرب.
وشدد بن جاسم على أن الولايات المتحدة لم تطلب استخدام قاعدة العديد في قطر، حيث توجد قوات وأسلحة أمريكية، لشن ضربة على العراق.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت قطر ستسمح باستخدام القاعدة لهذا الغرض، أجاب بأن بلاده “ستبحث الأمر بعناية” إذا ما سئلت عن ذلك.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية دفاعية منذ عام 1992، من بين بنودها حماية قطر من أي تهديدات ومخاطر خارجية.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات رئيس النظام العراقي صدام حسين عام 1990 الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي العام التالي طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون، القوات العراقية من الكويت.
مصادر الخبر:
–مبعوث رئاسي عراقي يزور الدوحة الاثنين
–صبري يتهم بوش بترويج «معلومات مضللة»
–صبري يختتم في الدوحة جولة خليجية
