خلال اتصال هاتفي..حمد بن جاسم وكمال خرازي يبحثان تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية
أجرى حمد بن جاسم ونظيره الإيراني كمال خرازي مباحثات بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية مع الجرائم المتزايدة للنظام الصهيوني.
طهران- 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2002
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي بشأن “الجرائم المتزايدة” التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا)، الاثنين 30 سبتمبر/ أيلول 2002، إن خرازي وبن جاسم بحثا، خلال اتصال هاتفي، أوضاع المنطقة، ولاسیما قضیة فلسطین.
وأضافت أنهما “عبَّرا عن قلقهما البالغ أمام الجرائم المتزايدة للنظام الصهيوني” ضد الفلسطينيين.
وشددا على ضرورة “اليقظة والوحدة على صعيد الدول الإسلامية في الظروف الراهنة”.
ومنذ عامين تقمع إسرائيل بدموية الانتفاضة الثانية المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون رئيس الوزراء حاليا زعيم المعارضة آنذاك باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
ووصف بن جاسم الأوضاع الراهنة في المنطقة بـ”المتدهورة”، وقال إن “الفلسطینیین یتعرضون الیوم للمزید من الضغوط، ویعاني قادتهم من ظروف صعبة”.
ومن أبرز ثوابت سياسة قطر الخارجية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي عربية منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل الحرب.
فيما أعرب خرازي، خلال الاتصال، عن قلقه إزاء “تصعید أخطار الكيان الصهويني (إسرائيل) ضد الشعب الفلسطیني”.
ولفت إلى “الدور المؤثر لمنظمة المؤتمر الإسلامي في قضایا العالم الإسلامي المهمة”.
وخلفا لإيران، ترأس قطر الدورة الحالية للمنظمة، التي تضم 57 دولة، وهي ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
وشدد خرازي على أن “الكيان الصهويني هو عنصر التوتر في المنطقة”، واصفا بـ”المهم” دور منظمة المؤتمر الإسلامي في “الوقوف أمام عدوان وضغوط الكيان الصهويني على الفلسطينيين”.
أزمة العراق
كما تبادل بن جاسم وخرازي وجهات النظر حول أزمة العراق، وأكدا ضرورة تعاون العراق مع الأمم المتحدة للخفض من حدة هذه الأزمة.
ويهدد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال لم يتعاون مع اللجنة الدولية التي تفتش حاليا عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وأوقف العراق منذ عام 1998 تعاونه مع المفتشين الدوليين، إثر اتهامه لهم بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر التقارير التي يرفعونها إلى مجلس الأمن الدولي.
وحذر بن جاسم، خلال كلمة أمام معهد أبحاث بروكينغز بواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول 2002، من تداعيات احتمال الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وقال إن “أي عمل عسكري من شأنه أن يزعزع الاستقرار ويقوض التوازن الدقيق في المنطقة”.
وأشار بن جاسم في مناسبات عديدة إلى السعودية وإيران والعراق باعتبارها دولا كبيرة في منطقة الخليج.
وأضاف بن جاسم، أمام المعهد، أنه بعد لقائه صدام في أغسطس/ آب 2002 يعتقد أنه سيسمح للمفتشين الدوليين بالعودة إلى العراق، ولكنه يبحث عن ضمانات بألا تكون خدعة لغزو أمريكي.
وتابع أن صدام نفى، خلال لقائهما في بغداد، امتلاكه أسلحة دمار شامل.
وزار بن جاسم بغداد أكثر من مرة، محاولا إقناع صدام بالتعاون مع المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل، لتجنيب العراق والمنطقة تداعيات ضربة عسكرية أمريكية محتملة.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات صدام عام 1990 الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي العام التالي طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، القوات العراقية من الكويت.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
