في تصريحات عقب لقائه مبارك في شرم الشيخ .. حمد بن جاسم: خطر توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق ما زال قائما
أعرب حمد بن جاسم عن أمله في أن تتم عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل بشكل جيد ونزيه، لتجنب خطر توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق
شرم الشيخ- 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002
حذر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني من أن خطر توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق “ما زال قائما”.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية لحمد بن جاسم عقب اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ على ساحل البحر الأحمر السبت 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002.
وأعرب وزير الخارجية القطري عن أمله في “أن تتم عمليات التفتيش (الدولية عن أسلحة الدمار الشامل في العراق) بشكل جيد ونزيه، لتجنيب المنطقة والشعب العراقي الكثير من الويلات”.
ووصلت إلى بغداد، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، طلائع المفتشين لاستئناف عمليات التفتيش عن أسلحة دمار شامل ينفي العراق امتلاكها.
ومنذ عام 1998 أوقف العراق التعاون مع اللجنة الدولية للتفتيش، إثر اتهامه لها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن الدولي.
وتابع حمد بن جاسم: “سنكون سعداء إذا تم تجنيب العراق خطر الضربة العسكرية”، مشددا على أن “أي عمل عسكري ضد العراق غير مرغوب فيه”.
وهدد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مرارا بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، إذا لم يستأنف تعاونه مع المفتشين الدوليين.
وقال الوزير القطري إن زيارته الأخيرة إلى العراق، في أغسطس/ آب 2002، استهدفت حث بغداد على التعاون مع فريق التفتيش الدولي.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات نظام الرئيس العراقي صدام حسين عام 1990 للكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي العام التالي طرد تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون، القوات العراقية من الكويت.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
رسالة الأمير
وحول اجتماعه مع الرئيس مبارك، قال حمد بن جاسم إنه نقل إليه رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأوضح أن الرسالة تتعلق بتطورات المسألة العراقية والوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى سبل دفع العلاقات الثنائية بين قطر ومصر.
وتمارس إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية الثانية المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون زعيم المعارضة آنذاك (رئيس الحكومة حاليا) باحات المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.
وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن نحو 1897 فلسطينيا وأصابت 41 ألف بجروح، فضلا عن آلاف الأسرى، فيما كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية قدرت بثمانية مليارات دولار.
وأضاف حمد بن جاسم أنه استمع إلى آراء الرئيس مبارك بشأن الوضع في الشرق الأوسط والعراق، موضحًا أن الاجتماع يأتي في إطار التشاور والرسائل المتبادلة بين البلدين، في ضوء تطورات الأوضاع في المنطقة.
خارطة الطريق
وعما إذا كان قد بحث مع الرئيس مبارك موضوع “خريطة الطريق” التي طرحتها الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، قال حمد بن جاسم: “لم نناقش هذا الموضوع بالتفصيل”، مؤكدا دعم بلاده لأي تحرك في سبيل إيجاد سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وهذه الخارطة هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
وتضم “اللجنة الرباعية الدولية” الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وأنشئت عام 2002، بهدف حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
قمة طارئة
وحول تجميد الدعوة إلى عقد قمة عربية طارئة، قال “لا أعرف شيئا عن تجميد هذه الدعوة، ولكنني تباحثت بشأنها مع الرئيس مبارك”.
وشدد على أن “القمة الطارئة لن تؤثر على انعقاد القمة العربية الدورية بالبحرين في مارس (آذار) المقبل”.
وكانت قطر قد تقدمت بطلب في وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، إلى الجامعة العربية لعقد قمة عربية طارئة لبحث الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة.
مصادر الخبر:
–مصدر إعلامي: الرئيس مبارك يتسلم رسالة من أمير قطر مساء اليوم
