في رسالة إلى الجامعة العربية.. حمد بن جاسم يطلب عقد قمة طارئة لبحث تطورات العراق وفلسطين
حمد بن جاسم يطلب عقد قمة طارئة لمناقشة كيفية التعامل العربي مع احتمالات الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط
الدوحة- 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002
تقدم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بطلب إلى جامعة الدول العربية لعقد قمة عربية طارئة، لبحث الأوضاع الخطيرة في العراق وفلسطين.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2002، عن مسؤول عربي كبير لم تسمه.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، إن قطر قدمت طلبها في رسالة من وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني.
وأوضح أن الرسالة سلّمها مندوب قطر الدائم لدى الجامعة العربية محمد بن حمد الخليفة إلى الأمين العام للجامعة عمرو موسى.
وأضاف المسؤول أن قطر تعتبر القمة ضرورية “لمناقشة كيفية التعامل العربي مع احتمالات الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في ظل تزايد احتمالات صدور قرار مجلس الأمن” الدولي حول العراق.
ويهدد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية لإقناعه بالتعاون مع لجنة دولية للتفتيش عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وأوقف العراق منذ عام 1998 تعاونه مع هذه اللجنة، إثر اتهامه لها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات رئيس النظام العراقي صدام حسين الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، عام 1990.
وفي العام التالي طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي الست، القوات العراقية من الكويت.
وزار وزير الخارجية القطري بغداد أكثر من مرة، وكانت آخر زيارة في أغسطس/ آب الماضي، محاولا إقناع صدام بقبول عودة المفتشين، لتجنيب العراق والمنطقة تداعيات ضربة عسكرية أمريكية محتملة.
قمع إسرائيلي
وتابع المسؤول العربي أن الدوحة تعتبر أيضا أن القمة ستشكل فرصة لمناقشة الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتمارس إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية الثانية المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000، حين اقتحم أرييل شارون زعيم المعارضة آنذاك (رئيس الحكومة حاليا) باحات المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة.
وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن نحو 1897 فلسطينيا وأصابت 41 ألف بجروح، فضلا عن اعتقال الآلاف، فيما كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية قدرت بثمانية مليارات دولار.
وامتنع موسى عن تأكيد الطلب القطري، لكنه قال إن كافة القضايا المتعلقة بالعمل العربي المشترك ستكون على جدول الأعمال عندما يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة.
وزاد المصدر بأن موسى قرر الدعوة إلى “اجتماع تشاوري مغلق لوزراء الخارجية العرب السبت، للنظر في الوضع العربي وفي طلب قطر عقد قمة طارئة، وكذلك في طلب مماثل تقدمت به ليبيا”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2002، زار حمد بن جاسم ليبيا، حيث أجرى محادثات بشأن عقد قمة عربية طارئة.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الجامعة اجتماعا استثنائيا الأحد على مستوى وزراء الخارجية يخصص للملفين العراقي والفلسطيني.
مصادر الخبر:
–Qatar asks for Arab League summit
