عقب القمة الخليجية الـ23 بالدوحة..حمد بن جاسم: الخلاف بين قطر والسعودية ينحصر في نقطة أو نقطتين
حمد بن جاسم: الخلاف بين قطر والسعودية ينحصر في نقطة أو نقطتين وأكد أن الخلاف بين الجانبين يُحل من خلال الحوار
الدوحة- 22 ديسمبر/ كانون الأول 2002
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 22 ديسمبر/ كانون الأول 2002، أهمية السعودية لبلاده، وشدد على أن الخلاف بينهما ينحصر في نقطة أو نقطتين.
وجاءت تصريحات حمد بن جاسم قبيل بدء جلسة عمل مغلقة ثانية للقادة المشاركين في قمة الدورة الـ23 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة.
وركزت القمة على الأزمة العراقية والخلافات بين نظام الرئيس العراقي صدام حسين والكويت، بالإضافة إلى موضوعات خليجية، منها تطبيق تعريفة جمركية موحدة.
وقال حمد بن جاسم إن “السعودية مهمة جدا لقطر ولدول مجلس التعاون العربية، وينحصر الخلاف القطري معها في نقطة واحدة أو نقطتين”، دون إيضاحات.
وأكد أن “الخلاف بين الجانبين يُحل من خلال الحوار، وليس عن طريق الاعتذار، وقطر مستعدة للاعتذار إذا ثبُت من خلال الحوار والمناقشات أنها أخطأت”.
ونفى بن جاسم صحة ما تردد عن قيامه بزيارة سرية للسعودية وعدم استقباله من جانب المسؤولين فيها، وقال: “أعتز بزيارة السعودية في أي وقت”.
وسبق أن وصف بن جاسم، خلال حوار مع قناة “الجزيرة” القطرية في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، علاقات بلاده والسعودية بأنها “وثيقة وقديمة”، مستدركا: “ولكنها تشهد سوء فهم وتوتر حاليا”.
وأضاف أن وجود القوات الأمريكية في قاعدة “العديد” القطرية، ليس من أجل التنافس مع السعودية (جارة قطر)، مشيرا إلى أن واشنطن لها قوات في جميع دول المنطقة.

مصير صدام
ونفى بن جاسم، الأحد 22 ديسمبر/ كانون الأول 2002، صحة ما يتردد إعلاميا عن أنه طلب من صدام خلال زيارته الأخيرة لبغداد مغادرة العراق.
وشدد على أن “هذا الشيئ يخص الرئيس العراقي وشعب العراق”.
وزار بن جاسم بغداد، في 26 أغسطس/آب 2002، وقال آنذاك إن قطر تعمل على “تجنيب المنطقة أي عمل عسكري، ونأمل من إخواننا في العراق اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد بخصوص القرارات الدولية”.
وتزامنت القمة الخليجية مع تهديدات أمريكية بالقيام بعملية عسكرية ضد العراق؛ على خلفية اتهام نظامه بحيازة أسلحة دمار شامل وبعرقلة مهام مفتشي الأمم المتحدة بهذا الخصوص، وهو ما تنفيه بغداد.
وعقد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش اجتماعا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، في منتجع كامب ديفيد التابع للرئاسة الأمريكية في 7 سبتمبر/أيلول 2002، وصف بأنه “اجتماع حرب”.
وطالب بوش، في يناير/كانون الثاني 2002، صدام بالموافقة على عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى العراق، و”إلا فإن الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت المناسب”، حسب تهديده.
وبشأن التعاون النفطي بين دول الخليج، قال بن جاسم إن “قطر تقدمت باقتراح بخصوص أنبوب نفطي يخرج من دول مجلس التعاون إلى بحر العرب في سلطنة عمان” دون تفاصيل.
وفي رده على سؤال حول الوجود العسكري الأجنبي في منطقة الخليج، أجاب بأن “هذا الأمر متروك لسيادة كل دولة تحدد ما تريده وفقا لاتفاقياتها الأمنية وسيادتها”.
وأشاد بن جاسم بدعوة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في كلمته الافتتاحية للقمة، إلى إجراء حوار عربي ووضع استراتيجية عربية جديدة.
وتابع أن هذه الدعوة “تهدف إلى الاتفاق على حد أدنى للعمل العربي المشترك في المرحلة القادمة، والحد من سياسة انفراد كل دولة في سياستها”.
وقال إن القمة أعطت أولوية لمسألة تطوير التعليم، واعتبر أن انضمام اليمن لبعض مؤسسات مجلس التعاون يشكل إضافة مهمة لعمل المجلس.
وأُسس المجلس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض، ويضم ست دول هي: قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
مصادر الخبر:
-وزير خارجية قطر: قمة الدوحة لم تناقش قضايا خلافية
