خلال اجتماع في طهران..حمد بن جاسم يبحث مع الرئيس خاتمي العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة
حمد بن جاسم يبحث مع الرئيس خاتمي في زيارة مفاجئة لطهران استغرقت عدة ساعات العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأحداث بالمنطقة
طهران- 30 ديسمبر/ كانون الأول 2002
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني محادثات مع الرئيس الإيراني محمد خاتمي تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات المنطقة.
وتحدث بن جاسم، خلال اجتماع مع خاتمي في طهران السبت 28 ديسمبر/ كانون الأول 2002، عن وجهات نظر قطر حیال تطورات المنطقة، وذلك بحضور نظيره الإيراني كمال خرازي.
فيما تحدث خاتمي عن العلاقات الطیبة بین طهران والدوحة، وقال إن التشاور بین کبار مسؤولي البلدین من شأنه أن یساهم في تدعیم العلاقات الثنائیة وتطورات المنطقة.
وفي اجتماع منفصل قبل الاجتماع مع خاتمي، ناقش بن جاسم وخرازي آخر التطورات في العلاقات الثنائیة والمستجدات الإقلیمیة والأزمة العراقیة .
ويهدد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، جار إيران، بزعم عدم تعاون نظام الرئيس العراقي صدام حسين مع المفتشين الدوليين عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وأعرب بن جاسم عن حرص بلاده علی إجراء حوار وثیق مع دول المنطقة، لتبادل الرأي والمساعدة علی تسویة الأزمة العراقية الحالية بالطرق السلمیة .
ومشيرا إلى قمة دول مجلس التعاون الخليجي التی عُقدت في الدوحة مؤخرا، قال بن جاسم إن “قطر تدعو إلی علاقات ممیزة مع جمیع دول المنطقة”.
وأضاف أن “الحوار المباشر وتبادل الآراء المستمر فیما یخص الوضع الجاري في المنطقة یمثلان أفضل أسلوب وضرورة”.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتقول دول بالمجلس إن إيران تنفذ أجندة شيعية توسعية في المنطقة، وتتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تردد طهران أنها تلتزم بمبدأ حُسن الجوار وترغب بعلاقات طيبة مع جيرانها.
ومن أبرز الملفات الخلافية بين إيران ودول مجلس التعاون هو استمرار احتلال طهران لجزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ عام 1971.
الأزمة العراقية
أما خرازي فشدد، خلال الاجتماع مع بن جاسم، علی ضرورة التعاون الوثیق والحوار المستمر بین دول المنطقة، للحفاظ علی الاستقرار وتعزیز الأمن في المنطقة .
وأعرب عن القلق من تداعیات أی إجراء عسكري بالمنطقة، قائلا إن “دول المنطقة یجب أن تنتبه الیوم وأکثر من أي وقت مضی إلی الخطط والقرارات المشؤومة التي تُتخذ بشأن المنطقة”.
وتابع: دول المنطقة يجب “أن تضطلع، في ضوء الحفاظ علی الوحدة والتضامن، بدورها ومسؤولیتها في تعزیز الاستقرار والأمن في المنطقة”.
وأکد خرازي “حق الشعب العراقي في تقریر مصیره بنفسه، وهو حق غیر قابل للتبدیل تحت أي ذریعة کانت”.
وعقب محادثاته مع كل من خاتمي وخرازي، غادر بن جاسم طهران عائدا إلى الدوحة بعد زيارة قصيرة استمرات ساعات عدة.
وتقيم إيران علاقات جيدة مع قطر، لكنها تنظر بقلق لتوقيع الدوحة وواشنطن في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2002 اتفاقية منحت غطاء رسميا لوجود قوات وأسلحة أمريكية بقاعد العديد جنوب الدوحة.
وتتفق الدوحة وطهران على رفض توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق، وتدعو قطر نظام صدام إلى التعاون مع المفتشين الدوليين، لتجنيب العراق والمنطقة تداعيات مثل هذه الضربة.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي منذ عام 1992، أي بعد احتلال العراق للكويت، ومن بين بنودها حماية قطر، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط والغاز الطبيعي، من أي تهديدات خطيرة.
وبدأت الأزمة العراقية الراهنة حين احتلت قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي.
مصادر الخبر:
-زيارة مفاجئة لحمد بن جاسم إلى طهران
–الرئیس خاتمي یستقبل وزیر الخارجیة القطری
–وزیرا خارجیة ایران وقطر یناقشان المستجدات في المنطقة
–وزیر خارجیة قطر یصل إلی طهران
-وزير الخارجية القطري يتوجه إلى طهران
-خاتمي يجتمع بوزير الخارجية القطري
-وزير الخارجية القطري يصل طهران في زيارة مفاجئة تستغرق عدة ساعات
