خلال توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع واشنطن .. حمد بن جاسم: لا اتصالات مع المعارضة العراقية والاتفاقية ليست موجهة ضد بغداد
نفى وزير الخارجية القطري خلال توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع واشنطن وجود أي اتصال لبلاده مع المعارضة العراقية
الدوحة- 12 ديسمبر/ كانون الأول 2002
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وجود أي اتصال لبلاده مع المعارضة العراقية، مؤكدا أن السياسة القطرية لا تتدخل بالشؤون الداخلية للدول الأخرى.
جاء ذلك خلال تصريحات لحمد بن جاسم بمناسبة توقيعه هو ووزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد على اتفاقية دفاع مشترك بين بلديهما، في الدوحة الأربعاء 11 ديسمبر/ كانون الأول 2002.
وأضاف وزير الخارجية القطري: “في حال وجود مثل هذه الاتصالات (مع المعارضة العراقية) فإنه سيتم الإعلان عنها مباشرة شأنها في ذلك شأن بقية القضايا التي تعلن عنها قطر”.
وبخصوص اتفاقية الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة، أكد حمد بن جاسم أن “الاتفاقية ليست موجهة ضد العراق أو أي دولة أخرى”.
وأوضح أن “قاعدة (“العديد” العسكرية الأمريكية في قطر) ترتبط باتفاقية دفاع مشترك وقعها البلدان (في 1992) بعد احتلال دولة الكويت عام 1990، وليس هدفها المشاركة بأي عمل عسكري ضد العراق”.
وشدد على أن “البلدين (قطر والولايات المتحدة) لم يبحثا القيام بأي عمل عسكري”.
ويهدد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، في حال لم يتعاون مع اللجنة الدولية التي تفتش حاليا عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
وأوقف العراق منذ عام 1998 تعاونه مع هذه اللجنة، إثر اتهامه لها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن الدولي.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات رئيس النظام العراقي صدام حسين عام 1990 الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط.
وفي العام التالي طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، القوات العراقية من الكويت.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
علاقة استراتيجية
بدوره نفى وزير الدفاع الأمريكي أن تكون لاتفاقية الدفاع المشترك بين قطر وبلاده “أي علاقة بحملة عسكرية محتملة على العراق”.
ووصف الاتفاقية بأنها “جزء من العلاقة الاستراتيجية التي تربط بين البلدين وكانت محل نقاش وبحث منذ سنة، وتمثل العنصر الأخير لحلقة التعاون الدفاعي بين البلدين”.
وأعرب رامسفيلد، الذي بدأ الثلاثاء زيارة للدوحة تستمر يومين، عن سروره إزاء توقيع الاتفاقية، واعتبر أنه “من الخطأ الربط بينها والعراق.. هي مؤشر إلى أهمية التعاون العسكري بين البلدين”.
وتابع: “الاتفاقية سترفع من مستوى الاستعداد العسكري وستتيح للولايات المتحدة فرصة تطوير المنشآت في القواعد الموجودة بقطر، والتي تستخدمها على مدى العام الماضي في إطار اتفاق دفاعي أُبرم عام 1992”.
وجرى تحديث الاتفاق في عام 2000، بحيث يسمح للولايات المتحدة باستخدام قاعدة “العديد” العملاقة في قطر.
وسأل صحفي رامسفيلد عما تردد بشأن احتفاظ واشنطن بخيار الرد النووي في حال استخدم الرئيس العراقي صدام حسين أسلحة دمار شامل.
وأجاب: “حسب معرفتي فإن القضية لم تطرحها الحكومة الأمريكية، فإذا كانت لديك معلومات مخالفة فأعطني التفاصيل”.
واستدرك مشددا على أن سياسة بلاده بصورة عامة هي “عدم استبعاد حدوث أي شيئ”.
مصادر الخبر:
–الشيخ حمد ينفي وجود أي اتصال لبلاده مع المعارضة العراقية
–أميركا وقطر توقعان اتفاقاً لتوسيع التعاون العسكري
–أمريكا وقطر توقعان اتفاقا يعطي الوجود الأمريكي طابعاً رسمياً
