وزيرة الدفاع الفرنسية تلتقي أمير قطر ووزير الخارجية بالدوحة وتؤكد رفض أي عمل عسكري منفرد ضد العراق
وزيرة الدفاع الفرنسية تلتقي أمير قطر ووزير الخارجية بالدوحة وتؤكد أنها لا توافق على أي عمل عسكري منفرد ضد العراق
الدوحة- 18 ديسمبر/كانون الأول 2002
أجرت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو-ماري، الأربعاء 18 ديسمبر/كانون الأول 2002، مباحثات مع سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، شددت خلالها على أن فرنسا ترفض أي تحرك عسكري ضد العراق دون موافقة من الأمم المتحدة.
جاء ذلك ضمن زيارة إلى الدوحة، التقت خلالها أيضا رئيس الوزراء عبد الله بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ورئيس الأركان اللواء الركن حمد بن علي العطية.
لا لمغامرة عسكرية أحادية
وفي تصريحات للصحفيين في ختام زيارتها، أكدت أليو-ماري أن باريس “لا توافق على أي عمل عسكري منفرد ضد العراق”.
وقالت: “من غير الوارد أن تشارك فرنسا في عمل من هذا النوع. أي هجوم منفرد لا يستند إلى توافق دولي وشرعية أممية سيكون خطيرا، لأنه يمكن أن يثير شعورا بالظلم”.
وشددت على أن القرار في هذا الشأن يعود إلى “مجلس الأمن الدولي وحده”.
وأشارت إلى أن القادة القطريين بدوا “أقل تفاؤلا” من نظرائهم في الإمارات بشأن تجنب نزاع مسلح في العراق.
وأضافت: “علينا أن نفعل ما بوسعنا لتجنب الحرب، لأن الحرب هي دائما أسوأ الحلول”.
وأكدت أن أي حكم بشأن إقرار الأسلحة العراقي يتعين أن يصدر عن مفتشي الأمم المتحدة.
وقالت إن من واجب المفتشين تقييم الملف العراقي، والبت فيما إذا كانت بغداد تمتلك أسلحة غير تقليدية من عدمه.
وأضافت أنه يتعين على المجتمع الدولي دعم المفتشين واحترام استنتاجاتهم، مشيرة إلى أن فرنسا تقوم بتقييمها الخاص للإقرار.
الوجود العسكري الأمريكي بالخليج
وردا على سؤال بشأن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، رأت الوزيرة الفرنسية أن المشكلة لا تكمن في هذا الوجود بحد ذاته، بل في الاستخدام المحتمل له.
وحول ما إذا كانت قطر ترغب في وجود قواعد عسكرية فرنسية على أراضيها على غرار القواعد الأمريكية، أوضحت أليو-ماري أن “هذه المسألة لم تُبحث في الوقت الراهن”.
وأشارت إلى أن الأولوية حاليا هي لتنسيق الجهود الدولية بما يضمن عمل المفتشين الدوليين في العراق ضمن أفضل الظروف الممكنة.
زيارة ودية
ووصفت الوزيرة الفرنسية، التي تناولت الغداء مع سمو الأمير حمد بن خليفة وعقيلته واثنين من أبنائه، زيارتها إلى قطر بـ”الودية”.
وقالت إنها لمست رغبة قوية جدا لدى السلطات القطرية في الحفاظ على علاقات مميزة مع فرنسا.
كما أعلنت أنها وقّعت اتفاقا مع رئيس الأركان القطري لصيانة وتجهيز معدات عسكرية قطرية، في خطوة تعكس تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.
وشاركت أليو-ماري أيضا في عرض للصيد بالصقور إلى جانب اللواء العطية، أقيم على تلة قريبة من العاصمة.
وتأتي زيارة الوزيرة الفرنسية إلى قطر ضمن جولة خليجية بدأتها من أبو ظبي مساء الاثنين، وتشمل أيضا الكويت الخميس.
كما تأتي الزيارة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأمريكية استعدادا لاحتمال شن حرب على العراق مطلع عام 2003، وذلك بعد أن اتهم وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بغداد بانتهاك التزاماتها في ملف التسلح، رغم تقديم العراق تقريرا مطولا إلى الأمم المتحدة يؤكد فيه خلوه من أسلحة دمار شامل.
في المقابل، أكد كل من رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، ورئيس لجنة التفتيش هانز بليكس، أمام مجلس الأمن، أن التقرير العراقي لا يتضمن معلومات جديدة حاسمة، ويحتوي على نقاط غامضة بحاجة إلى توضيح، ما دفعهما إلى المطالبة بمنح المفتشين مزيدا من الوقت.
وبينما دعت فرنسا إلى مواصلة التفتيش ووصفت التقرير بـ”الرمادي”، أعلنت بغداد استعدادها للتعاون الكامل وتقديم أي إيضاحات مطلوبة.
مصادر الخبر:
-البنتاغون يعتزم إرسال 50 ألف جندي إضافي للخليج
-اليو-ماري: مشاركتنا بتحرك خارج الأمم المتحدة “غير وارد”
-اليو-ماري تبدأ من أبو ظبي جولة خليجية
