في اجتماع لوزراء خارجية ودفاع مجلس التعاون بجدة.. الأمير سلطان بن عبد العزيز يحتوي مشادة بين وزير الخارجية القطري ونظيره السعودي
الأمير سلطان بن عبد العزيز يحتوي مشادة بين وزير الخارجية القطري ونظيره السعودي خلال محادثات طارئة حول الأزمة العراقية
جدة- 10 فبراير/ شباط 2003
احتوى وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود مشادة كلامية نشبت بين وزيري الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والسعودي الأمير سعود الفيصل.
جاء ذلك خلال محادثات طارئة حول الأزمة العراقية أجراها وزراء خارجية ودفاع دول مجلس التعاون، في قصر الأمير سلطان بمدينة جدة السبت 8 فبراير/ شباط 2003.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر مقربة من الاجتماع لم تسمها إنه “تم تعليق الاجتماع بعد مشادة بين وزير الخارجية القطري ونظيره السعودي”.
وأوضحت أن كلا من بن جاسم والفيصل “ألقى على الآخر مسؤولية الحملات الدعائية بين الدوحة والرياض”.
وأضافت المصادر أن الأمير سلطان تدخل لاحتواء المشادة، ودعا المشاركين في الاجتماع إلى مأدبة غداء.
وتطرق بن جاسم إلى الخلاف مع السعودية في تصريحات أدلى بها على هامش قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في دورتها الثالثة والعشرين بالدوحة في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2002.
وقال آنذاك إن “السعودية مهمة جدا لقطر ولدول مجلس التعاون العربية، وينحصر الخلاف القطري معها في نقطة واحدة أو نقطتين”، دون إيضاحات.
وأكد أن “الخلاف بين الجانبين يُحل من خلال الحوار، وليس عن طريق الاعتذار، وقطر مستعدة للاعتذار إذا ثبُت من خلال الحوار والمناقشات أنها أخطأت”.
ونفى صحة ما تردد عن قيامه بزيارة سرية للسعودية وعدم استقباله من جانب المسؤولين فيها، وقال: “أعتز بزيارة السعودية في أي وقت”.
ويتردد إعلاميا أن الرياض تتهم قطر بعدم التنسيق مع السعودية ولا بقية دول مجلس التعاون، خاصة بشأن عملية السلام بالشرق الأوسط، كما تتهم قناة “الجزيرة” القطرية بشن حملة على المملكة.
ومرارا أكد بن جاسم استقلالية السياسة الخارجية القطرية، وعدم الإضرار بأي طرف آخر، مع أهمية التشاور مع الدول الأخرى المعنية، ولاسيما أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبالإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
درع الجزيرة
وقرر وزراء دفاع دول مجلس التعاون، خلال اجتماعهم بجدة، إرسال قوة مشتركة إلى الكويت “في أقرب وقت ممكن”، لحمايتها من أي هجوم عراقي إذا نشبت حرب أمريكية على العراق.
ولم يُعرف ما إذا كان القرار ينص على نقل قوات “درع الجزيرة” بالكامل من السعودية إلى الكويت أم لا.
وشكَّل مجلس التعاون الخليجي قوات “درع الجزيرة” عام 1982، في خطوة وصفت بأنها إجراء احترازي، وقرر في 1986 تمركزها في منطقة حفر الباطن السعودية قرب الحدود مع العراق.
ووافق قادة مجلس التعاون عام 2000 على زيادة عدد عناصر هذه القوات من خمسة آلاف إلى 22 ألف جندي.
ومنذ 1990 يعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات نظام الرئيس صدام حسين الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، ثم طردها في 1991 تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
مصادر الخبر:
-اجتماع جدة: مشادة سعودية قطرية وتشكيل هيئة أزمة قوة »درع الجزيرة« في الكويت »قريباً«
-تعليق الاجتماع الخليجي بعد مشادة كلامية بين وزيري خارجية السعودية وقطر
-(التعاون الخليجي) يوافق على طلب الكويت نشر قوات (درع الجزيرة) على أراضيها
-في إجراء احترازي لمواجهة أية تداعيات أمنية، نشر قوات درع الجزيرة في الكويت
