في تصريحات صحفية خلال اجتماع خليجي بالدوحة.. حمد بن جاسم: لا نؤيد أي عمل عسكري ضد العراق
قال حمد بن جاسم: لا نؤيد أي عمل عسكري ضد العراق وأعرب عن أمله في حل الأزمة العراقية بالطرق السلمية في ظل تهديدات بوش لبغداد
الدوحة-25 فبراير/ شباط 2003
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده “لا تؤيد أي عمل عسكري، خصوصا ضد العراق”، وأعرب عن أمله في حل الأزمة العراقية بالطرق السلمية.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية لوزير الخارجية القطري، الاثنين 24 فبراير/ شباط 2003، على هامش مشاركته بالدوحة في جلسة للهيئة الاستشارية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، وتضم ممثلين عن دول المجلس الست.
وتقول الولايات المتحدة إن نظام الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، ولن يتمكن المفتشون الدوليون من نزعها طالما لا يتعاون معهم، بينما تنفي بغداد امتلاكها هذه الأسلحة.
ويتصاعد منذ فترة تهديد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بتوجيه ضربة عسكرية للعراق تبدو وشيكة، في حال لم يتعاون مع اللجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل.
وتطرق حمد بن جاسم إلى القمة الإسلامية الطارئة، التي دعا إليها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وأعرب عن أمله بأن تساهم هذه القمة في “إعطاء صورة واضحة للموقف الإسلامي والعربي، وحل القضية العراقية من خلال مجلس الأمن أو العمل الدبلوماسي، بدلا من العسكري”.
وأعلن أن القمة ستعقد يومي 4 و5 مارس/ آيار 2003، وأن “هناك موافقات (على المشاركة فيها) تأتي للدوحة بشكل جيد” من الدول الإسلامية (56 دولة).
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي، طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، القوات العراقية من الكويت.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
تسهيلات خليجية
وحول التسهيلات التي قد تقدمها دول خليجية وعربية للولايات المتحدة في الحرب المتوقعة ضد العراق ومدى تأثيرها على أي قمة عربية، قال حمد بن جاسم: “هذه بالفعل مشكلة، فهناك من يقول إن ذلك ينطوي على مواقف غريبة ويُقال أنت تقدم تسهيلات وتقول لا لضرب العراق”.
وأضاف: “نحن في قطر واضحون، فالتسهيلات العسكرية لا ترتبط بشكل مباشر بموضوع العراق.. نحن لا نؤيد أي عمل عسكري، خصوصا ضد العراق، وهذه نقطة مهمة”.
وكان حمد بن جاسم قد زار بغداد أكثر من مرة، كان آخرها في أغسطس/ آب 2002، في محاولة لإقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتعاون مع المفتشين الدوليين، لتجنيب العراق والمنطقة ويلات ضربة عسكرية محتملة.
وتابع وزير الخارجية القطري أن “الوجود العسكري الأجنبي، والأمريكي خصوصا، يستند إلى اتفاق لا نستطيع أن نغيّر فيه شيئا”.
وأردف: “والشيء الآخر هو أن الوجود الأمريكي في قطر واضح وصريح ومكشوف للجميع، ولا توجد أي إضافة يمكن أن يضيفها أحد إلى هذا الموضوع”.
وحول ما يتردد بشأن التسهيلات الممنوحة للأمريكيين، خصوصا بعد توقيع اتفاق قاعدة “العديد” في ديسمبر/ كانون الأول 2002، قال حمد بن جاسم إن ذلك “تنفيذا لاتفاقية وُقّعت مع أمريكا العام 1991. ويوجد خلط في شأن العديد، قد يكون مقصودا في بعض الأحيان”.
ولفت إلى أنه “آخر اتفاق تعاون دفاعي وُقّع في كل المنطقة الخليجية وغير الخليجية أيضا”.
وترتبط قطر باتفاقية للتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وقعت بالدوحة عام 1992، بعد غزو قوات صدام الكويت، وتنص من بين بنودها على حماية قطر من أي تهديدات أو مخاطر خارجية.
القمة العربية
وبالإضافة إلى القمة الإسلامية الطارئة، من المقرر عقد القمة العربية في دورتها الخامسة عشرة، برئاسة البحرين، في الأول من مارس/ آذار 2023 بمدينة شرم الشيخ المصرية.
وأعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، في تصريح لقناة “الجزيرة” الفضائية، أن بلاده طلبت تأجيل القمة أسبوعين، لأنها بحاجة إلى المزيد من الوقت للتعاون بشكل كامل مع المفتشين الدوليين.
وعزا حمد بن جاسم طلب تأجيل موعد القمة إلى “توجس” بغداد من أن تمنح القمة غطاء لعمل عسكري ضدها، مؤكدا أنها ستدعو على العكس من ذلك إلى “عدم القيام بعمل عسكري ضد العراق”.
