بعد أيام من بدء الغزو الأمريكي للعراق .. حمد بن جاسم يغادر اجتماع وزراء الخارجية العرب: لا أحد يهتم بالبيانات
غادر حمد بن جاسم اجتماعا وزاريا عربيا، معتبرا أنه لا أحد يهتم بالبيانات ولن يستطيع تهدئة الرأي العام تجاه الغزو الأمريكي للعراق
القاهرة- 25 مارس/ آذار 2003
غادر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اجتماعا وزاريا عربيا، معتبرا أنه لا أحد يهتم بالبيانات ولن يستطيع تهدئة الرأي العام تجاه الغزو الأمريكي للعراق.
وعقد وزراء خارجية دول الجامعة العربية اجتماعا طارئا بالقاهرة في دورتهم الـ119، الاثنين 24 مارس/ آذار 2003، لبحث الهجوم العسكري الأمريكي- البريطاني على العراق منذ فجر العشرين من الشهر الجاري.
ووفقا للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير فإن الهجوم يهدف إلى “نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق، ووقف دعم (رئيسه) صدام حسين للإرهاب، وتحرير الشعب العراقي”.
وسأل صحفيون وزير الخارجية القطري عن سبب مغادرته الاجتماع ليعود إلى الدوحة بعد دقائق من انتهاء الجلسة الافتتاحية المعلنة.
وقال لدى مغادرته: “لم انسحب من الاجتماع تعبيرا عن أي احتجاج، بل لأن لدي ارتباطات ومسؤوليات أخرى، وقد حرصت على تأكيد مساندة قطر للأمة العربية”.
وحول استخدام القوات الأمريكية للقواعد العسكرية الموجودة في قطر، قال حمد بن جاسم إن “هذا الاستخدام وهذه التسهيلات تتم في إطار معروف وسبق الإعلان عنه ولا جديد في ذلك”.
وترتبط الدوحة وواشنطن باتفاقية للتعاون الدفاعي وقعت عام 1992، بعد غزو العراق للكويت في 1990، وتنص من بين بنودها على حماية الولايات المتحدة لقطر من أي تهديدات خارجية.
تهدئة العرب
وحول ما يتوقعه من الاجتماع، قال الوزير القطري إنه “سيخرج ببيان شأنه شأن الاجتماعات العربية الأخرى، وتهدئة الرأي العام والشعب العربي أمر لا يقدر عليه هذا الاجتماع، لأن لا أحد يهتم بالبيانات”.
وأضاف: “كنا نود البحث عن حل عملي وقابل للتنفيذ من خلال التفكير في كيفية مساندة الشعب العراقي”.
وكان حمد بن جاسم قد زار بغداد أكثر من مرة، كان آخرها في أغسطس/ آب 2002، في محاولة لإقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالتعاون مع المفتشين الدوليين، لتجنيب العراق والمنطقة ويلات ضربة عسكرية محتملة.
ومنذ 6 أغسطس/ آب 1990 يفرض مجلس الأمن الدولي بموجب قراراه رقم 661 عقوبات اقتصادية مشددة، ما يتسبب بمعاناة كبيرة للشعب العراقي تحت الحصار.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات غزو قوات صدام الكويت، في 2 أغسطس/ آب 1990، بهدف ضم هذه الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط إلى بلاده.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي، طرد تحالف عسكري، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي، القوات العراقية من الكويت.
وإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وعما إذا كان يعتقد أن التوصل إلى حل سلمي يستلزم مغادرة القيادة العراقية برئاسة صدام، جدد حمد بن جاسم القول إن “هذا الأمر مرجعه للشعب العراقي”.
القرار العربي
ولم يشارك وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح في الاجتماع الوزاري العربي، الذي حضره المندوب الكويتي لدى الجامعة.
ومع تحفظ الكويت، اتخذ المجلس الوزاري العربي قرارا بإجماع الحضور يدين العدوان الأمريكي- البريطاني على العراق، ويطالب بـ”انسحاب الفوري” للقوات الغازية من العراق.
واعتبر المجلس “هذا العدوان تهديدا للأمن والسلم الدوليين وتحديا للمجتمع الدولي والرأي العام العالمي المطالب بحل المنازعات الدولية بالطرق السلمية والاحتكام إلى قرارات الشرعية الدولية”.
وطالب بـ”الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات الأمريكية- البريطانية من الأراضي العراقية وتحميلها المسؤولية المادية والأخلاقية والقانونية عن هذا العدوان”.
وأكد “الالتزام بضرورة امتناع الدول العربية عن المشاركة في أي عمل عسكري يمس سيادة وأمن ووحدة أراضي العراق أو أي دولة عربية أخرى”.
كما أكد ضرورة “ضمان أمن وسلامة ووحدة أراضي الدول العربية كافة”.
وكلف المجلس المجموعة العربية في الأمم المتحدة بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لاتخاذ قرار بوقف العدوان وسحب القوات الغازية فورا عن حدود العراق.
وشدد أيضا على ضرورة تأكيد احترام سيادة العراق واستقلاله السياسي وحرمة أراضيه والامتناع عن التدخل في شؤونه الداخلية.
واعتبر أنه في حالة انعقاد دائم، وتم تكليف الأمين العام للجامعة عمرو موسى بمتابعة الموقف وتقديم تقارير فورية إلى المجلس عن تطوراته.
وتنفيذا لهذا القرار، تقدم مندوب سوريا لدى مجلس الأمن ميخائيل وهبي بطلب لعقد اجتماع طارئ للمجلس يبحث سبل إنهاء العدوان الأمريكي- البريطاني على العراق.
مصادر الخبر:
–Arab League follows usual pattern
–War Roils Arab League, and Highlights Divisions
–وزير خارجية قطر يغادر اجتماع وزراء الخارجية العرب
–وزير خارجية لبنان يدعو مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته
–الوزراء العرب يدينون العدوان على العراق .. والكويت تتحفظ: دعوة مجلس الأمن إلى اجتماع طارئ
–المجلس الوزاري العربي يطالب بوقف فوري للعدوان الأميركي البريطاني
