وزيرة الدفاع الفرنسية تلتقي أمير قطر في الدوحة وتؤكد رفض بلادها ضرب العراق
وزيرة الدفاع الفرنسية تلتقي أمير قطر في الدوحة وتؤكد رفض بلادها ضرب العراق دون تفويض أممي
الدوحة- 16 مارس/آذار 2003
أجرت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو-ماري، الأحد 16 مارس/آذار 2003، مباحثات في العاصمة القطرية الدوحة مع سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وأكدت خلالها تمسك باريس بموقفها الرافض لأي عمل عسكري ضد العراق دون تفويض أممي.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الوزيرة الفرنسية سلمت سمو الأمير رسالة شفهية من الرئيس الفرنسي جاك شيراك، دون الإفصاح عن مضمونها.
كما عقدت أيضا اجتماعا ثنائيا مع وزير الخارجية القطري.
وفي مؤتمر صحفي عقدته بمطار الدوحة الدولي بختام الزيارة التي استغرقت عدة ساعات، أكدت أليو-ماري أن بلادها متمسكة بموقفها المعارض لضرب العراق.
قبل أن تستدرك موضحة أن فرنسا ليست ضد استخدام القوة بشكل مطلق لنزع أسلحة العراق، لكنها ترى أن الحل العسكري يجب أن يكون الخيار الأخير فقط، بعد استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية.
وأكدت أن عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة التي يقودها رئيس لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (يونموفيك) هانز بليكس ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يجب أن تتواصل.
واعتبرت أن العمل العسكري دون قرار من مجلس الأمن الدولي لا يمكن تبريره، محذرة من أن الإصرار الأمريكي البريطاني على الحرب رغم تقدم عملية التفتيش بالعراق يعرض مصداقية الأمم المتحدة للخطر.
وردا على سؤال حول ما إذا قمة جزر الآزور التي تُعقد اليوم بمشاركة قادة الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا والبرتغال “قمة حرب”، قالت أليو-ماري:
“آمل، على العكس، أن تكون قمة للدبلوماسية وليس للحرب”.
وأضافت: “نمر بمرحلة تتعاظم فيها مخاطر الحرب، وواجبنا أن نبذل قصارى جهدنا ما دامت هناك فرصة للسلام”.
وأشارت الوزيرة إلى وجود تطابق في وجهات النظر مع القيادة القطرية بشأن ضرورة إتاحة المجال الكامل لجهود التفتيش والابتعاد عن التصعيد العسكري.
تحذير من تداعيات الحرب
وحذرت وزيرة الدفاع الفرنسية من مخاطر الحرب على المدنيين والعسكريين، مشيرة إلى أن “من السهل معرفة متى تبدأ الحرب، لكن لا أحد يعرف متى تنتهي”.
وأضافت أن الحرب قد تؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة هشة أصلا، وتصاعد الإرهاب الفردي، إذ يشعر بعض الأفراد بأن عليهم “نقل الدمار إلى المعسكر الآخر”.
ودعت إلى عدم قطع عمل المفتشين الدوليين، قائلة إن هذا هو رأي غالبية المجتمع الدولي والرأي العام العالمي.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تعتقد بأنها تقوم بأخر زيارة لمنطقة الخليج قبل قيام الحرب، قالت إنه ستكون هناك دائما محاولات فرنسية حتى آخر لحظة لمنع الحرب.
والسبت، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن جولة الوزيرة أليو-ماري في الإمارات والسعودية وقطر، تهدف إلى نقل رسائل من الرئيس شيراك إلى قادة هذه الدول، تطمئنهم إلى ثبات موقف باريس الرافض للحرب.
وقال المتحدث باسم الوزارة جون فرنسوا بورو، في تصريحات إذاعية، إن فرنسا تؤمن بأن الدبلوماسية وعمليات التفتيش تمثل السبيل الوحيد لحل الأزمة العراقية.
وأشار إلى أن بليكس سيقترح برنامجا محددا لتجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل يشمل 12 مجالا، تتماشى تماما مع ما تطالب به فرنسا.
ونفى المتحدث وجود أي تغيير في موقف باريس، مؤكدا أن بلاده ستواصل جهودها حتى اللحظة الأخيرة لتفادي الحرب.
وتُعقد في وقت لاحق اليوم قمة في جزر الآزور البرتغالية، تجمع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، ورؤساء وزراء بريطانيا توني بلير، وإسبانيا خوسيه ماريا أثنار، والبرتغال جوزيه مانويل باروزو.
وتهدف القمة إلى اتخاذ القرار النهائي بشأن التحرك العسكري ضد العراق، بعد فشل استصدار قرار جديد من مجلس الأمن يجيز استخدام القوة، في ظل معارضة فرنسية ألمانية روسية قوية.
وتسعى واشنطن ولندن إلى تشكيل “تحالف الراغبين” لبدء الحرب دون غطاء من الأمم المتحدة، في الوقت الذي تؤكد فيه باريس ضرورة استنفاد كل السبل السلمية.
يذكر أن فرنسا وبجانبها روسيا وألمانيا قد وجهت نداء مشتركا لتفادي الحرب على العراق واقترحت اجتماعا لمجلس الأمن الدولي على المستوى الوزاري الأسبوع المقبل لوضع جدول زمني لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.
مصادر الخبر:
-وزيرة الدفاع الفرنسية في ختام زيارة للدوحة: نعارض عملاً عسكرياً دون تفويض دولي
-فرنسا تطمئن دول الخليج بثبات رفضها للحرب
–وزيرة الدفاع الفرنسية تبدأ زيارة رسمية للسعودية
-السعودية وفرنسا تؤكدان موقفهما المؤيد لإيجاد حلول سلمية للأزمة العراقية
