في تصريح لقناة الجزيرة .. وزير الخارجية القطري: لم أنقل أي رسالة من الرئيس العراقي إلى الإدارة الأمريكية
نفى حمد بن جاسم نقل أي رسالة من الرئيس العراقي إلى الإدارة الأمريكية، وكانت الشرق الأوسط قد ذكرت أن بوش رفض تسلم رسالة من صدام حملها إليه حمد بن جاسم
الدوحة- 11 مارس/ آذار 2003
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني صحة أنباء عن أنه نقل رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين إلى نظيره الأمريكي جورج بوش الابن.
وقال حمد بن جاسم، في تصريح لقناة “الجزيرة” الفضائية الثلاثاء 11 مارس/ آذار 2003: “لم نحمل أي رسالة من الرئيس العراقي ولم نُكلف بنقل رسائل”.
والاثنين ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط أن بوش رفض تسلم رسالة من صدام حملها إليه حمد بن جاسم خلال لقاء بينهما في واشنطن الجمعة 7 مارس/ آذار 2003.
وقالت الصحيفة إن صدام أكد في الرسالة “استعداده التام للتعاون مع الولايات المتحدة في جميع مطالبها مقابل (تعهد) بعدم تغيير النظام”.
ويهدد بوش الابن بشن حرب على العراق، ما لم يتعاون صدام مع المفتشين الدوليين عن أسلحة دمار شامل تنفي بغداد امتلاكها.
واستأنف العراق تعاونه مع لجنة التفتيش عن الأسلحة، بعد أن أوقفه في أواخر عام 1998، إثر اتهامه لها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وتزييف الحقائق عبر تقاريها لمجلس الأمن الدولي.
وحذر حمد بن جاسم، في تصريحه لـ”الجزيرة”، من أن “فرص حل الأزمة (العراقية) سلميا تتضاءل”.
لكنه أضاف أن “الأمل لا يزال قائما ويجب ألا نفقده، وعلينا أن نحاول قدر الإمكان لحل الموضوع في إطار مجلس الأمن وبالطرق السلمية”.
واعتبر أن التقرير الأخير لرئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (أنموفيك) هانز بليكس كان “مشجعا إلا أن الوضع صعب”.
الحل السلمي
وقبل ستة أيام، استبعد وزير الخارجية القطري، عبر تصريحات صحفية في 5 مارس/ آذار 2003، احتمالات الحل السلمي للأزمة العراقية، وقال إنه ضعيف، ولكن يجب بذل الجهود في هذا الاتجاه.
ودعا وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي مؤخرا إلى إجراء استفتاء شعبي عام في العراق، تحت إشراف الأمم المتحدة، لتمكين الشعب العراقي من اختيار مَن يحكمه.
وعن هذه المبادرة الإيرانية، قال حمد بن جاسم إنها لم تُطرح على القمة الإسلامية الطارئة، وهذا الأمر بحاجة إلى مزيد من الدراسة وقبولها شأن عراقي.
وخلفا لإيران، ترأس قطر الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 57 دولة وهي أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
واستضافت الدوحة، الأربعاء 5 مارس/ آذار 2003، قمة إسلامية طارئة شارك فيها قادة ورؤساء 55 دولة.
وركزت القمة على الأزمة العراقية واستمرار قمع إسرائيل الدموي للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى) المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
واندلعت هذه الانتفاضة إثر اقتحام أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي حاليا زعيم المعارضة آنذاك باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
رفض الحرب
وأكد القادة، في البيان الختامي، رفضهم احتمال شن الحرب على العراق أو تهديد أمنه، وضرورة حل المسألة العراقية بالوسائل السلمية في إطار الأمم المتحدة، ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وطالبوا بضرورة أن يستكمل العراق تعاونه مع المفتشين الدوليين عن الأسلحة، حتى يتمكنوا من استكمال مهامهم التي حددها لهم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441.
وبدأت الأزمة العراقية حين احتلت قوات صدام الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول بينها دول مجلس التعاون الخليجي وهي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وبالنسبة لفلسطين، أكد القادة وقوف الأمة الإسلامية كافة إلى جانب الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية والوطنية.
كما أكدوا ضرورة استرداد الشعب الفلسطيني حقوقه وفق قرارات الشرعية الدولية وانسحاب إسرائيل إلى حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وشددوا على ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا طبقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وأكدوا مجددا مواصلة تقديم جميع أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع في مقاومة الاحتلال.
ودعا القادة إلى تدارس الأوضاع بالغة الخطورة التي تسود الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية من أوضاع صعبة ومأساوية وجرائم وحشية.
وأرجعوا ذلك إلى الحرب التي تشنها إسرائيل منذ ثلاث سنوات متتالية ضد الشعب الفلسطيني، مستخدمة جميع أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات وصورايخ وزوارق حربية.
وأشاروا إلى أن هذه الجرائم الإسرائيلية أدت إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى وعشرات الآلاف من المعتقلين من المواطنين الفلسطينيين العزل.
مصادر الخبر:
–وزير الخارجية القطري ينفي أن يكون حمل رسالة من الرئيس العراقي إلى بوش
–حملها الشيخ حمد وتضمنت تعهدا بالتعاون : بوش يرفض رسالة من الرئيس العراقي
–على عهدة ”الشرق الأوسط”:بوش رفض رسالة من صدام نقلها وزير الخارجية القطري
